كيف حصلت قبرص على مساعدة عسكرية من حلفائها
وافقت فرنسا على إرسال فرقاطة وأنظمة مضادة للصواريخ ومعدات مضادة للطائرات بدون طيار إلى قبرص، لتصبح بذلك ثاني دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بعد اليونان تلتزم بتقديم مساعدة عسكرية للجزيرة، في الوقت الذي تسعى فيه نيقوسيا إلى تعزيز دفاعاتها وسط التوترات الإقليمية.
وجاء القرار عقب مكالمة مباشرة بين الرئيس نيكوس كريستودوليدس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كجزء من حملة دبلوماسية موجهة من قبل نيقوسيا لتأمين دعم ثنائي سريع من الشركاء الأوروبيين الرئيسيين بدلاً من تفعيل بند الدفاع المشترك للاتحاد الأوروبي.
تحركت اليونان أولاً، فأرسلت زوجين من الطائرات المقاتلة - الموجودة بالفعل في الجزيرة - وفرقاطتين، أبحرتا طوال الليل ومن المتوقع وصولهما في وقت لاحق اليوم، وذلك عقب مكالمة هاتفية بين كريستودوليدس ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس.
وقد استجابت ألمانيا وإيطاليا بشكل إيجابي لطلبات قبرص. وأبدى كل من المستشار فريدريش ميرز ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني استعدادهما لتقديم المساعدة، على الرغم من أن أياً من البلدين لم يحدد بعد شكل هذه المساعدة.
أفادت مصادر دبلوماسية لموقع "فيلينوز" أن نيقوسيا اختارت عن قصد اتباع قنوات ثنائية مع شركاء محددين لضمان استجابة سريعة ومباشرة. وأوضحت المصادر نفسها سبب عدم لجوء قبرص إلى المادة 42/7 من معاهدة الاتحاد الأوروبي - بند الدفاع المشترك في التكتل، والذي تم تفعيله مرة واحدة فقط، عقب الهجمات الإرهابية التي وقعت في فرنسا عام 2015. وأضافت المصادر أن نيقوسيا لا ترى ضرورة لسلوك هذا المسار في هذه المرحلة، مؤكدةً أن كل ما تحتاجه الجزيرة يمكن تحقيقه من خلال الدبلوماسية الثنائية.
ماراثون من الاتصالات
يُجري وزير الخارجية كونستانتينوس كومبوس اتصالاتٍ متواصلة مع نظرائه في مختلف أنحاء الاتحاد الأوروبي وخارجه منذ بداية الأزمة. وقد تحدث يوم الثلاثاء وحده مع وزراء خارجية صربيا وبلغاريا وليتوانيا والهند. ومن المتوقع إجراء اتصالٍ آخر مع وزارة الخارجية البريطانية في وقتٍ لاحق من اليوم.
معظم هذه الاتصالات لا يتم الإعلان عنها علنًا، حيث رأت نيقوسيا أن اتباع نهج غير بارز أكثر فعالية في هذا الوقت.
تم رفض التكهنات
كما نفت مصادر دبلوماسية ما وصفته بموجة من الروايات غير المؤسسة التي انتشرت خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية بشأن علاقات قبرص مع دول أخرى. وصرح أحد المصادر لموقع "فيلينوز" الإخباري بأن قبرص تحافظ على علاقات ممتازة مع جميع الأطراف، مؤكداً أن الجزيرة "لم تشارك قط، ولن تشارك، في أي عمليات عسكرية".
لاحظت المصادر بدهشة أن وجود المناطق السيادية البريطانية - القائمة منذ عام 1960 - يبدو وكأنه اكتشاف حديث لدى بعض المعلقين. وفيما يتعلق بعلاقات قبرص مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كان أحد المصادر صريحاً: "في الواقع، لا وجود لما يُسمى الحياد المصطنع".
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق