في عام 2026، تشهد سياسة اللجوء في قبرص تجاه السوريين تحولات هامة تعتمد بشكل أساسي على المنطقة الجغرافية التي ينحدر منها طالب اللجوء، وذلك في ظل مساعي الحكومة القبرصية لتصنيف أجزاء من سوريا كـ "مناطق آمنة".
إليك تفصيل لمن يتم قبول طلباتهم ومن يواجهون صعوبات بناءً على المعطيات الحالية:
1. المناطق المصنفة "آمنة" (فرص قبول منخفضة)
تبذل قبرص جهوداً دبلوماسية مكثفة (بالتعاون مع دول أوروبية أخرى مثل التشيك واليونان) لإقناع الاتحاد الأوروبي بأن مناطق معينة في سوريا لم تعد تشهد نزاعاً مسلحاً نشطاً. السوريون القادمون من هذه المناطق يواجهون تدقيقاً شديداً وقد تُرفض طلباتهم:
محافظة طرطوس: تُعتبر المنطقة الأكثر "أماناً" وفقاً لتقييمات وكالة اللجوء الأوروبية التي تستند إليها قبرص، حيث يُنظر إليها كمنطقة مستقرة نسبياً.
محافظة اللاذقية: تُصنف أيضاً ضمن المناطق التي تطلب قبرص اعتبارها آمنة للعودة.
دمشق العاصمة: رغم وجود مخاطر فردية، إلا أن التوجه العام هو اعتبارها منطقة يمكن العيش فيها دون تعرض مباشر للعنف العشوائي الناتج عن الحرب.
ملاحظة: القادمون من هذه المناطق غالباً ما يُطلب منهم إثبات وجود "خطر شخصي مباشر" (مثل الملاحقة السياسية) بدلاً من الاعتماد على "الوضع العام للحرب" للحصول على الحماية الفرعية.
2. مناطق النزاع والاضطراب (فرص قبول أعلى)
لا تزال الطلبات القادمة من مناطق النزاع النشط أو المناطق التي تسيطر عليها جهات متعددة تحظى بفرصة أكبر للحصول على الحماية الفرعية:
شمال وشمال غرب سوريا (إدلب وأجزاء من ريف حلب): نظراً لاستمرار العمليات العسكرية وعدم استقرار السيطرة.
شمال شرق سوريا: المناطق التي تشهد توترات أمنية مستمرة.
المناطق المدمرة: التي تفتقر للخدمات الأساسية والأمان الشخصي
نتيجة دمار البنية التحتية بالكامل.
3. الفئات المستثناة (الأكثر قبولاً بغض النظر عن المنطقة)
هناك حالات يتم قبولها بناءً على "الملف الشخصي" وليس الجغرافي فقط:
الحالات الإنسانية الخاصة: النساء المعيلات، الأطفال غير المصحوبين بذويهم، وذوي الاحتياجات الخاصة.
الهاربون من الخدمة العسكرية: لا يزال هذا الملف يشكل ركيزة قوية لطلب اللجوء السياسي في كثير من الأحيان.
الأقليات الدينية أو العرقية: التي يمكنها إثبات تعرضها لاضطهاد ممنهج في مناطق سكناها.
تنبيهات هامة لعام 2026:
تعليق الطلبات: يجب الحذر من أن قبرص سبق وقامت بتعليق معالجة طلبات السوريين لفترات معينة للضغط على الاتحاد الأوروبي، مما يعني أن فترات الانتظار قد تصل الآن إلى 27 شهراً.
المساعدات والعودة الطوعية: تقدم الحكومة القبرصية حالياً حزم مالية تصل إلى 3200 يورو للشخص الواحد كتشجيع على "العودة الطوعية" لمن يرغب في سحب طلب لجوئه والعودة إلى سوريا، وقد استجاب لهذه الحملة آلاف السوريين مؤخراً.
تقليص مدة الاستئناف: تم تقليص مهلة الاستئناف في حال رفض الطلب من 30 يوماً إلى 20 يوماً فقط، مما يتطلب سرعة في التحرك القانوني.

تعليقات
إرسال تعليق