تعديلات "ميثاق اللجوء الأوروبي" اعتبرا من 11 فبراير وتأثيرها المباشر على اليونان

تعديلات "ميثاق اللجوء الأوروبي" اعتبرا من 11 فبراير وتأثيرها المباشر على اليونان
تعديلات "ميثاق اللجوء الأوروبي" اعتبرا من 11 فبراير وتأثيرها المباشر على اليونان

 

تعديلات "ميثاق اللجوء الأوروبي" وتأثيرها المباشر

بالتزامن مع التحركات اليونانية، وافق البرلمان الأوروبي (11 فبراير) على تعديلات في نظام اللجوء الموحد، وهو ما ينعكس مباشرة على اليونان كدولة حدودية:

  • تسريع الترحيل: يتيح النظام الجديد لليونان رفض طلبات اللجوء بشكل أسرع وترحيل الأشخاص إلى "دول ثالثة آمنة" حتى لو لم تكن بلدانهم الأصلية.

  • إجراءات الحدود: سيتم البدء بتطبيق إجراءات فحص حدودية صارمة تهدف لمنع دخول المهاجرين إلى عمق القارة الأوروبية قبل البت في طلباتهم.

عديلات "ميثاق اللجوء والهجرة" التي أقرها البرلمان الأوروبي في 10 و11 فبراير 2026 ليست مجرد تغييرات إدارية، بل هي تحول جذري في كيفية تعامل اليونان مع المهاجرين، حيث تمنح أثينا أدوات قانونية كانت تفتقدها سابقاً لتسريع عمليات الترحيل.

إليك التفاصيل الدقيقة لهذه التعديلات وتأثيرها المباشر على من هم في اليونان:

1. مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة" (الأكثر خطورة)

هذا التعديل هو الأهم؛ فقد تم إلغاء شرط وجود "صلة شخصية" (مثل أقارب أو إقامة سابقة) بين المهاجر والدولة التي سيُرحل إليها.

  • التأثير في اليونان: يمكن للسلطات اليونانية الآن ترحيل شخص سوري أو أفغاني إلى تركيا أو ألبانيا أو أي دولة تعتبرها أثينا "آمنة"، بمجرد مروره منها، دون الحاجة لإثبات أن له عائلة هناك.

  • القرار غير معلق: في كثير من الحالات، تقديم طعن (استئناف) ضد قرار الترحيل لن يوقف تنفيذ الترحيل، مما يعني أن الشخص قد يُرحل قبل أن تبت المحكمة في طعنه.

2. قائمة الاتحاد الأوروبي الموحدة لـ "الدول الآمنة"

لأول مرة، أقر البرلمان الأوروبي قائمة موحدة تشمل دولاً مثل مصر، المغرب، تونس، الهند، بنغلاديش، كولومبيا، وكوسوفو.

  • إجراءات معجلة: أي شخص يحمل جنسية هذه الدول ويصل إلى اليونان، سيُعامل طلبه ضمن "المسار السريع" (Fast-track).

  • افتراض الرفض: يُفترض قانوناً أن هؤلاء الأشخاص لا يحتاجون لحماية، وعليهم هم إثبات العكس بأدلة قوية جداً، وغالباً ما تصدر قرارات الرفض في غضون أسابيع قليلة.

3. "إجراءات الحدود" والاحتجاز (فحص الـ 7 أيام)

بموجب القواعد الجديدة، سيتم إخضاع القادمين لعملية "فحص" (Screening) إلزامية عند الحدود (في الجزر اليونانية غالباً) تستغرق بحد أقصى 7 أيام.

  • الوضع القانوني: خلال هذه الفترة، يُعتبر الشخص قانونياً "لم يدخل الأراضي الأوروبية بعد" رغم وجوده جسدياً في اليونان.

  • الفرز: يتم خلالها أخذ البصمات، الفحص الطبي، والتدقيق الأمني. من يُعتبر طلبه "غير مقبول" (بسبب جنسيته أو مروره بدولة آمنة) يُنقل فوراً إلى مراكز احتجاز حدودية مغلقة تمهيداً لترحيله خلال فترة لا تتجاوز 12 أسبوعاً.

4. آلية "التضامن الإلزامي" (صندوق 2026)

لتعويض اليونان عن بقاء المهاجرين على أراضيها، تم تفعيل "صندوق التضامن":

  • الدفع مقابل البقاء: الدول الأوروبية التي ترفض استقبال حصتها من اللاجئين من اليونان، ستكون ملزمة بدفع مبلغ 20,000 يورو عن كل شخص ترفضه، وتذهب هذه الأموال لليونان لتمويل مراكز الاحتجاز وإدارة الحدود.

  • تجميد "دبلن": توصلت أثينا وبرلين لاتفاق يقضي بتعليق إعادة اللاجئين من ألمانيا إلى اليونان (بموجب بصمة دبلن) مؤقتاً حتى منتصف 2026، لتخفيف الضغط عن اليونان أثناء تطبيق القوانين الجديدة.


خلاصة القول: اليونان تتحول الآن من "نقطة عبور" إلى "مركز فحص وترحيل" رئيسي. القوانين الجديدة تجعل من الصعب جداً على القادمين من دول "آمنة" البقاء في أوروبا، وتسهل على اليونان إخراجهم قانونياً دون تعقيدات المحاكم الطويلة التي كانت سائدة سابقاً.

تعليقات