وزارة الخارجية في حالة تأهب لإعادة اليونانيين من الشرق الأوسط – إجلاء جماعي فور استئناف الرحلات الجوية

وزارة الخارجية في حالة تأهب لإعادة اليونانيين من الشرق الأوسط – إجلاء جماعي فور استئناف الرحلات الجوية
وزارة الخارجية في حالة تأهب لإعادة اليونانيين من الشرق الأوسط – إجلاء جماعي فور استئناف الرحلات الجوية

 

أعلنت وزارة الخارجية حالة التأهب العملياتي القصوى مُفعّلةً خطة إعادة المواطنين الأكثر تعقيدًا على الإطلاق، مع  تصاعد الأزمة في الشرق الأوسط بشكلٍ خطير و يُعدّ مؤتمر الفيديو الذي عُقد اليوم الساعة 17:00 (بتوقيت اليونان) برئاسة وزير الخارجية جورج غيرابيتريتيس و بمشاركة جميع السفراء اليونانيين في المناطق المتنازع عليها، نقطة تنسيق رئيسية. و يهدف المؤتمر إلى تقديم تعليمات مُحدّثة، و تحديد الاحتياجات بدقة، و تنسيق الإجراءات بشكلٍ كامل في ظلّ بيئة متغيرة باستمرار و تُعتبر هذه العملية بالغة التعقيد، نظرًا لحالة الحرب، و مشاركة ما لا يقل عن عشر دول، و العدد الكبير من المقيمين الدائمين و الزوار اليونانيين، فضلًا عن الحصار الجوي المُحكم الذي يُقيّد خيارات النقل المتاحة بشكلٍ كبير.


و منذ البداية، تعمل وحدة إدارة الأزمات في وزارة الخارجية، التي تُنسّق المشروع مركزيًا بتوجيهات من القيادة السياسية، مع تأكيد مصادر دبلوماسية على أن الاستجابة اليونانية كانت أسرع من غيرها من الدول. في الوقت نفسه، تم تفعيل خطوط ساخنة و منصات تسجيل رقمية خاصة في جميع الدول المعنية. ففي الإمارات العربية المتحدة وحدها، سجل أكثر من 2200 يوناني يرغبون في العودة إلى وطنهم. وفي غضون يوم واحد، تزايدت قنوات الاتصال بالخدمة المركزية، و أصبحت جميع سفاراتنا في المناطق المتنازع عليها مفتوحة، و قد طلبتُ منها استقبال المواطنين حتى لو لم يكن لديهم سكن. كل هذا في ظل نقص حاد في عدد الموظفين في السفارات بسبب النقص العام في الكوادر، ففي أبوظبي مثلاً، لا يوجد سوى خمسة أشخاص لإدارة شؤون 15000 يوناني.


لا يزال الوضع على أرض الواقع صعباً للغاية. ففي دبي، هناك نقص في الفنادق المتاحة لمن تقطعت بهم السبل بعد انتهاء عطلاتهم، بينما تسبب إغلاق الممرات الجوية في تحويل مسار الرحلات الجوية القادمة من الشرق الأقصى، مع توقفات وسيطة في قطر و الإمارات، إلى دول ثالثة و لا سيما عُمان، مما أدى إلى تكدس المسافرين في المطارات الإقليمية و في بعض الحالات، مثل الرحلات القادمة من اليابان، لم تُسيّر رحلات جوية إلى اليونان على الإطلاق. و تنص الخطة على إجلاء جماعي بمجرد استئناف الرحلات الجوية. و حتى ذلك الحين، توصي السلطات صراحةً المواطنين اليونانيين بعدم المخاطرة بأي تنقل. و في الوقت نفسه، تراهن وزارة الخارجية أيضاً على تجربتها الأخيرة. فعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، نفذت سلسلة من عمليات الإعادة المنظمة، أبرزها الإجلاء الآمن لأكثر من 20 ألف أجنبي من رودس في صيف 2023، وهي عملية تلقت اليونان على إثرها شكر الحكومات الأجنبية.

إلا أن هذه المرة، تبدو المخاطر أكبر بكثير، و البيئة الجيوسياسية أكثر اضطراباً حيث في غضون يوم واحد، تضاعفت قنوات التواصل مع الدائرة المركزية، و أصبحت جميع سفاراتنا في المناطق المتنازع عليها مفتوحة، و قد طلبتُ منها استقبال المواطنين حتى لو لم يكن لديهم سكن. كل هذا في ظل نقص حاد في عدد الموظفين في السفارات بسبب النقص العام في الكوادر، ففي أبو ظبي مثلاً، لا يوجد سوى خمسة أشخاص لإدارة شؤون 15 ألف يوناني.


تعليقات