مالطا تقود "جبهة المتوسط" لفرض نظام المحاصصة الإلزامي
خلال قمة وزراء داخلية المتوسط في فبراير 2026،
هددت مالطا رسمياً باستخدام حق النقض (Veto) ضد ميزانية الاتحاد الأوروبي للعام القادم ما لم يتم تفعيل نظام "إعادة التوطين الإلزامي".
التفاصيل: تطالب مالطا بأن يتم توزيع اللاجئين الذين يصلون إلى شواطئها على الدول الأوروبية الأخرى بشكل آلي وفوري، مؤكدة أن قدرتها الاستيعابية بلغت "الصفر".
تحاول مالطا منذ سنوات قيادة ضغط سياسي داخل الاتحاد الأوروبي، عبر ما يُعرف بمجموعة "Med5" (التي تضم مالطا، إيطاليا، اليونان، إسبانيا، وقبرص)، لفرض نظام "تضامن إلزامي" لإعادة توزيع المهاجرين.
إليك أهم تفاصيل هذا الحراك ومستجداته في عام 2026:
1. جوهر المطالب: "المحاصصة الإلزامية"
تطالب مالطا وحلفاؤها في المتوسط بإنهاء نظام "التضامن الطوعي" واستبداله بآلية تلقائية تلزم الدول الأعضاء (خاصة دول الشمال والوسط مثل بولندا والمجر) باستقبال حصة محددة من المهاجرين، أو دفع تعويضات مالية كبيرة.
الحصص المقترحة: تقترح مالطا أن يتم التوزيع بناءً على الناتج المحلي الإجمالي وعدد السكان لكل دولة عضو.
البديل المالي: في حال رفضت أي دولة استقبال المهاجرين، يتوجب عليها دفع حوالي 20,000 يورو عن كل شخص ترفض استقباله لصالح "صندوق التضامن" لدعم دول المواجهة.
2. ميثاق الهجرة واللجوء الجديد (يونيو 2026)
يُعد عام 2026 عاماً حاسماً، حيث يدخل "ميثاق الاتحاد الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء" حيز التنفيذ الكامل في يونيو:
مجمع التضامن 2026: تم تحديد أهداف سنوية دنيا لإعادة التوطين (حوالي 21,000 إلى 30,000 شخص) أو مساهمات مالية تصل إلى 420-600 مليون يورو.
موقف مالطا الحالي: المثير للاهتمام هو أن مالطا أعلنت في أواخر 2025 أنها "لم تعد تحت ضغط هجرة مرتفع" بسبب انخفاض الوصول بنسبة 93%، لكنها لا تزال تقود الجبهة لضمان استمرارية النظام الإلزامي تحسباً لأي أزمات مستقبلية.
3. الصدامات السياسية داخل الاتحاد
تواجه "جبهة المتوسط" بقيادة مالطا معارضة شديدة من:
دول "فيسغراد" (المجر، بولندا، تشيكيا): التي ترفض أي نوع من الإلزام وتعتبره تعدياً على سيادتها الوطنية.
ألمانيا وفرنسا: تدعمان النظام لكنهما تصران على شروط صارمة تتعلق بـ "الفرز الأولي" على الحدود قبل توزيع المهاجرين.
4. الأدوات الجديدة: "التدقيق السريع"
كجزء من هذا الاتفاق، وافقت مالطا على تطبيق إجراءات حدودية أسرع:
يتم فحص المهاجرين وتحديد "الدول الآمنة" في غضون أيام.
المهاجرون من دول مثل تونس، المغرب، وبنغلاديش يوضعون في مسار ترحيل فوري بدلاً من دخول نظام المحاصصة.

تعليقات
إرسال تعليق