أعلنت الحكومة السويدية المنتمية إلى يمين الوسط، يوم الجمعة، عزمها إلزام جميع طالبي اللجوء بالإقامة في مراكز استقبال المهاجرين طوال فترة معالجة طلباتهم، في خطوة جديدة تهدف إلى تشديد سياسات الهجرة في البلاد.
وقال وزير الهجرة يوهان فورسيل، في تصريحات للصحفيين، إن طالبي اللجوء سيكونون ملزمين بإثبات انتقالهم الفعلي إلى مراكز الاستقبال، محذراً من أن عدم الالتزام قد يؤدي إلى فقدان المساعدات الممنوحة لهم. وأضاف أن الإقامة في هذه المراكز ستترافق أيضاً مع قيود على السفر والتنقل داخل البلاد.
وبحسب وكالة (رويترز) للأنباء، أكد فورسيل أن الإجراء لا يهدف إلى العقاب، قائلاً: "الأشخاص الذين هم ضمن نظام اللجوء سيعيشون مع هيئة الهجرة… وأود التأكيد على أن هذه المراكز ليست سجوناً".
خلفية التشديد منذ 2015
وشددت حكومات متعاقبة في السويد سياسات الهجرة منذ عام 2015، حين استقبلت البلاد نحو 160 ألف طالب لجوء. وأسهم هذا الملف في صعود الأحزاب المناهضة للهجرة في أنحاء أوروبا، ومن المتوقع أن يكون من القضايا الرئيسية في الانتخابات البرلمانية السويدية المقررة في أيلول.
وأوضح فورسيل أن القانون المعمول به حالياً، والذي يسمح لطالبي اللجوء باختيار أماكن سكنهم بأنفسهم، أدى إلى مشكلات تمثلت في الاكتظاظ والعزلة الاجتماعية، إضافة إلى تسهيل بقاء أشخاص في السويد بشكل غير قانوني.
وأشار الوزير إلى أن عدد طلبات اللجوء انخفض إلى نحو 10 آلاف طلب بحلول عام 2024، مقارنة بالأعداد المرتفعة التي سجلت قبل سنوات.
سحب الطلبات وتتبّع المرفوضين
ورغم هذا التراجع، يرى الائتلاف الحكومي الحالي، وهو ائتلاف أقلية يحظى بدعم حزب ديمقراطيي السويد المناهض للهجرة، أن هناك حاجة إلى اتخاذ مزيد من الإجراءات لخفض أعداد القادمين إلى السويد.
وحملت الحكومة عقوداً مما تعتبره هجرة غير مقيدة مسؤولية الارتفاع الذي شهدته جرائم العصابات خلال السنوات الأخيرة في البلاد.
وبموجب المقترح الجديد، الذي تأمل الحكومة دخوله حيز التنفيذ في تشرين الأول، قد تُسحب طلبات اللجوء تلقائياً من طالبي اللجوء الذين لا يلتزمون بالإقامة في مراكز الاستقبال.
وكما سيُلزم الأشخاص الذين رُفضت طلباتهم بتسجيل أماكن وجودهم بشكل دوري، بهدف منعهم من الاختفاء أو البقاء خارج إطار المتابعة الرسمية.


تعليقات
إرسال تعليق