تصاعد التوتر مع تركيا بعد سماخ ليونان لشركة لشركة "شيفرون" الأمريكية بالتنقيب عن الطاقة جنوب جزيرة كريت

 تصاعد التوتر مع تركيا  بعد سماخ ليونان لشركة لشركة "شيفرون" الأمريكية بالتنقيب عن الطاقة جنوب جزيرة كريت
تصاعد التوتر مع تركيا بعد سماخ ليونان لشركة لشركة "شيفرون" الأمريكية بالتنقيب عن الطاقة جنوب جزيرة كريت

أبدت تركيا اعتراضاً رسمياً شديداً على قيام اليونان بالترخيص لشركة "شيفرون" الأمريكية بالتنقيب عن الطاقة جنوب جزيرة كريت. وصفت أنقرة هذه الخطوة بأنها "استفزاز أحادي الجانب"، بينما أكدت أثينا أن أنشطتها تتماشى تماماً مع القانون الدولي.



ثار توقيع اليونان اتفاقية مع تحالف تقوده شركة "شيفرون" (Chevron) الأمريكية في منتصف فبراير 2026 موجة جديدة من التوتر الدبلوماسي في شرق المتوسط. إليك تفاصيل هذا التصعيد وخلفياته القانونية والسياسية:

1. جوهر الاتفاقية المثيرة للجدل

في 16 فبراير 2026، وقعت الحكومة اليونانية عقوداً تمنح شركة "شيفرون" (بنسبة 70%) وشركة "هيلينيك إنرجي" اليونانية (بنسبة 30%) حقوقاً حصرية للتنقيب عن الغاز في أربع مناطق بحرية عميقة تقع جنوب شبه جزيرة بيلوبونيز وجنوب جزيرة كريت.

  • المساحة: تغطي الاتفاقية نحو 47 ألف كيلومتر مربع.

  • الجدول الزمني: من المتوقع البدء بالمسوحات الزلزالية نهاية 2026، بينما قد يبدأ الحفر التجريبي بين عامي 2030 و2032.


2. الموقف التركي: "انتهاك للسيادة الليبية"

جاء الرد التركي الرسمي في 19 فبراير 2026 عبر وزارة الدفاع، حيث وصفت الخطوة بأنها "غير قانونية"، واستندت أنقرة في اعتراضها إلى النقاط التالية:

  • مذكرة التفاهم مع ليبيا: ترى تركيا أن هذه الأنشطة تنتهك حدود الجرف القاري التي رُسمت في اتفاقية عام 2019 بين أنقرة وطرابلس.

  • دعم ليبيا: صرحت أنقرة بأن هذه التنقيبات تنتهك "السيادة البحرية الليبية" التي أودعتها ليبيا رسمياً لدى الأمم المتحدة في مايو 2025، وأكدت أنها ستدعم السلطات الليبية في اتخاذ إجراءات قانونية دولية ضد أثينا.

  • اعتراف لافت: من المثير للاهتمام أن وزارة الدفاع التركية أقرت بأن مناطق التنقيب الحالية لا تمس الجرف القاري التركي مباشرة، لكنها تعتبرها خرقاً لحقوق حليفتها ليبيا ولروح "حسن الجوار".


3. الموقف اليوناني: "حق سيادي مطلق"

رفضت أثينا الاعتراضات التركية جملة وتفصيلاً، مؤكدة على لسان المتحدث باسم الحكومة أن:

  • اليونان تمارس حقوقها السيادية وفقاً لـ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS).

  • جزيرة كريت تمتلك جرفاً قارياً كاملاً، وهو ما ترفضه تركيا التي ترى أن الجزر لا ينبغي أن تعيق التواصل البحري بين الدول القارية (تركيا وليبيا).


4. السياق الجيوسياسي والتعقيدات

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس يشهد مفارقات دبوماسية:

  • ازدواجية التعاون: الغريب أن تركيا نفسها كانت قد وقعت مذكرة تفاهم مع شركة "شيفرون" قبل أسبوعين فقط (في 5 فبراير 2026) لبحث التعاون التقني في حقول الطاقة، مما يضع الشركة الأمريكية في قلب التجاذب بين الحليفين في الناتو.

  • أمن الطاقة الأوروبي: تدعم واشنطن والاتحاد الأوروبي التحركات اليونانية كجزء من استراتيجية تقليل الاعتماد على الغاز الروسي، وتعزيز "ممر الغاز العمودي" الذي ينقل الغاز المسال من المتوسط إلى قلب أوروبا.

ملخص المواقف

الجانبالموقف القانوني/السياسي
اليوناناستناداً لـ قانون البحار الدولي؛ للجزر حقوق سيادية كاملة في المناطق الاقتصادية.
تركيااستناداً لـ اتفاقية 2019 مع ليبيا؛ تعتبر حدود اليونان جنوب كريت تعدياً على الجرف الليبي.
شيفرونتعمل كلاعب تجاري بوزن سياسي أمريكي، وتوازن بين عقودها في اليونان وتفاهماتها مع تركيا.

هذا التصعيد يهدد بوقف "مرحلة الهدوء" التي سعت إليها الدولتان مؤخراً عبر لقاءات رفيعة المستوى، ويعيد ملف الحدود البحرية إلى المربع الأول كأكبر عائق أمام استقرار شرق المتوسط.

تعليقات