مالطا ستحول مراكز الاستقبال إلى "مراكز احتجاز مغلقة"ويُمنع المهاجرون من حرية الحركة أو العمل في المجتمع المالطي

مالطا ستحول  مراكز الاستقبال إلى "مراكز احتجاز مغلقة"ويُمنع المهاجرون من حرية الحركة أو العمل في المجتمع المالطي
مالطا ستحول مراكز الاستقبال إلى "مراكز احتجاز مغلقة"ويُمنع المهاجرون من حرية الحركة أو العمل في المجتمع المالطي

 

تحويل مراكز الاستقبال إلى "مراكز احتجاز مغلقة"

أعلنت السلطات في فبراير عن خطة شاملة لتحويل كافة مراكز استقبال المهاجرين إلى مراكز مغلقة (Closed Detention Centers). وبموجب هذا القرار، يُمنع المهاجرون من حرية الحركة أو العمل في المجتمع المالطي أثناء فترة دراسة طلبات لجوئهم، وذلك بهدف تقليل جاذبية مالطا كوجهة لجوء وتشديد الرقابة الأمنية.


تحويل مراكز استقبال المهاجرين في مالطا إلى "مراكز احتجاز مغلقة" (Closed Detention Centers) هو واحد من أكثر القرارات إثارة للجدل في فبراير 2026. هذا الإجراء يمثل تحولاً جذرياً في سياسة التعامل مع الوافدين الجدد، وإليك التفاصيل الدقيقة لهذا القرار:

1. ما هو التغيير الجوهري؟

  • سابقاً (المراكز المفتوحة): كان يُسمح للمهاجرين وطالبي اللجوء بالخروج من المراكز خلال ساعات النهار، والعمل بشكل غير رسمي، والاندماج المحدود في المجتمع المالطي أثناء انتظار البت في طلباتهم.

  • الآن (المراكز المغلقة): بموجب القرار الجديد، يُمنع أي مهاجر يصل إلى مالطا بطريقة غير قانونية من مغادرة المركز. يتم وضعهم في منشآت محاطة بأسوار عالية وحراسة أمنية مشددة (تشبه السجون) طوال فترة دراسة ملفاتهم.

2. المواقع المستهدفة

الخطة تشمل تحويل أكبر مراكز الاستقبال في مالطا، وهي:

  • مركز "هال فار" (Ħal Far): الذي كان يضم الجزء الأكبر من المهاجرين، يتم الآن تقسيمه إلى وحدات مغلقة ومنعزلة.

  • مركز "سافي" (Safı): تم توسيعه لزيادة القدرة الاستيعابية للاحتجاز طويل الأمد.

3. الأهداف المعلنة للحكومة المالطية

بررت الحكومة هذا التحول بعدة أسباب:

  • الردع (Deterrence): إرسال رسالة واضحة للمهاجرين في ليبيا ودول العبور بأن الوصول إلى مالطا لا يعني الحرية، بل يعني الاحتجاز، وذلك لتقليل جاذبية مالطا كوجهة.

  • الأمن القومي: السيطرة الكاملة على هوية وتحركات الوافدين ومنع تسربهم إلى المجتمع قبل التأكد من خلفياتهم الأمنية.

  • تسريع الترحيل: وجود المهاجرين في مكان مغلق يسهل على السلطات إجراءات المقابلات القانونية وتنفيذ قرارات الترحيل فور صدورها دون الحاجة للبحث عن الشخص.

4. شروط المعيشة داخل المراكز المغلقة

  • تقييد الحركة: لا يُسمح بالخروج إلا لأسباب طبية طارئة أو للمثول أمام المحكمة.

  • الخدمات: توفر الحكومة الوجبات الأساسية والرعاية الطبية داخل المركز، لكن المنظمات الحقوقية تشتكي من الاكتظاظ ونقص المرافق الترفيهية أو التعليمية.

  • الاتصال: يُسمح للمحتجزين باتصالات هاتفية محدودة وتحت الرقابة للتواصل مع ذويهم أو محاميهم.

5. الانتقادات الدولية والحقوقية

أثار هذا القرار موجة من الانتقادات من "المجلس الأوروبي للاجئين" ومنظمة "العفو الدولية"، حيث اعتبروا أن:

  • احتجاز طالبي اللجوء لفترات طويلة دون تهمة واضحة ينتهك الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان.

  • هذا الإجراء قد يؤدي إلى تدهور الحالة النفسية للمهاجرين وزيادة حالات الانتحار أو الشغب داخل المراكز.

6. المدة الزمنية للاحتجاز

القانون الجديد يتيح احتجاز الشخص لمدة تصل إلى 9 أشهر قابلة للتمديد في حالات خاصة، وهي المدة التي تتوقع السلطات أن تنتهي فيها من فحص طلب اللجوء أو ترتيبات الترحيل.


تعليقات