مالطا تقر قانون مراجعة "تأشيرات العمل" لمكافحة اللجوء المقنع

مالطا تقر قانون مراجعة "تأشيرات العمل" لمكافحة اللجوء المقنع
مالطا تقر قانون مراجعة "تأشيرات العمل" لمكافحة اللجوء المقنع

 

مراجعة "تأشيرات العمل" لمكافحة اللجوء المقنع

أقرت وزارة الداخلية المالطية في نهاية يناير قانوناً جديداً يفرض رقابة صارمة على تأشيرات العمل لمواطني دول جنوب آسيا وأفريقيا. يمنع القانون الجديد تحويل تأشيرة العمل إلى طلب لجوء إلا في حالات استثنائية جداً، ويهدف ذلك لمكافحة ظاهرة دخول المهاجرين بطرق قانونية (للعمل) ثم البقاء في البلاد كلاجئين بعد انتهاء عقودهم.


في إطار سياسة "صفر تسامح" مع الهجرة غير النظامية، أطلقت حكومة مالطا في يناير 2026 حزمة من الإجراءات الصارمة لمراجعة تأشيرات العمل (Single Permits)، تهدف إلى سد الثغرات التي كان يستخدمها البعض للدخول بصفة "عامل" ثم التحول لطلب اللجوء أو العمل بشكل غير قانوني.

إليك التفاصيل المحدثة لهذه الإجراءات:

1. نظام "المهارات المسبقة" (Skills Pass) - مارس 2026

بدءاً من 1 مارس 2026، لن يتم قبول أي طلب تأشيرة عمل لأول مرة إلا بعد حصول المتقدم على "شهادة مهارات" تشمل:

  • دورة الاندماج الإلزامية: دورة عبر الإنترنت (20-24 ساعة) حول قوانين العمل والحياة في مالطا.

  • اختبار اللغة الإنجليزية: مقابلة مباشرة عبر الفيديو للتحقق من مستوى اللغة، لضمان عدم استغلال التأشيرات من قبل أشخاص لا يملكون الحد الأدنى من التواصل المهني.

  • التكلفة: رسوم قدرها 250 يورو، تُدفع قبل السفر، لضمان جدية المتقدم.

2. اختبار حاجة السوق الصارم (LMT)

لم يعد يكفي صاحب العمل تقديم عقد عمل؛ بل أصبح لزاماً عليه:

  • إثبات الإعلان: نشر الوظيفة لمدة 3 أسابيع في منصات (Jobsplus) و (EURES) الأوروبية.

  • تبرير الرفض: تقديم تقرير مفصل للسلطات يوضح سبب عدم ملاءمة أي مواطن مالطي أو أوروبي تقدم للوظيفة، وذلك لمنع الشركات من "بيع" عقود عمل لمهاجرين اقتصاديين.

3. مكافحة "اللجوء المقنع" ورفض التجديد

اتخذت وكالة (Identità) والشرطة إجراءات جديدة لمنع استغلال تأشيرة العمل كجسر للجوء:

  • البصمة الرقمية الفورية: يتم مطابقة بيانات المتقدم للعمل مع قواعد بيانات طالبي اللجوء في أوروبا. إذا تبين وجود طلب لجوء سابق في دولة أخرى، يُرفض الطلب فوراً.

  • إلغاء وضع "الحماية" عند العمل: في 2025 و2026، سجلت مالطا رقماً قياسياً في سحب صفة اللاجئ (أكثر من 340 حالة) لأشخاص تبين أنهم دخلوا سوق العمل بتأشيرات قانونية ولكنهم يحملون وثائق حماية منتهية أو غير مبررة.

  • التفتيش الميداني: زيادة بنسبة 40% في المداهمات على مواقع العمل للتأكد من أن الحاصلين على تأشيرات يعملون فعلياً لدى صاحب العمل المسجل في التأشيرة.

4. التدقيق في السكن والدخل

  • إثبات السكن: لا تُمنح التأشيرة إلا بعقد إيجار مسجل رسمياً في هيئة الإسكان، مع تحديد عدد الأشخاص المسموح لهم بالسكن في الوحدة، لمنع تكدس العمال في شقق غير آدمية (وهي ثغرة كانت تُستخدم كذريعة لطلب المساعدات الإنسانية).

  • الحد الأدنى للراتب: تم رفع الرقابة على الرواتب المسجلة لضمان أنها تغطي تكاليف المعيشة فعلياً، مما يقلل من احتمالية لجوء العامل لطلب معونات اجتماعية لاحقاً.


تعليقات