رهبان دير اففكوم
أثار قرار المحكمة العليا الأخير في قضية تتعلق برهبان دير أففاكوم قضايا خطيرة تتعلق بالشرعية والنظام الدستوري، وفقًا لمحاميهم، السيد إفستاثيوس إفستاثيو.
وفي بيان له، أكد محامي الرهبان، السيد إفستاثيوس إفستاثيو، أن المحكمة العليا أقرت بوجود قضايا قانونية خطيرة تتعلق بالطريقة التي حصلت بها الشرطة على الأدلة الحاسمة وحازتها، مما يمهد الطريق للمراجعة القضائية الموضوعية من خلال عملية النقض.
بمناسبة صدور قرار المحكمة العليا الأخير، أدلى محامي الرهبان، السيد إفستاثيوس إفستاثيو، بالتصريح التالي: "يكتسب قرار المحكمة العليا أهمية خاصة، لأنه يُقرّ بوجود تساؤلات قانونية جوهرية حول كيفية الحصول على الأدلة الحاسمة في القضية والاحتفاظ بها. وقد خلصت المحكمة إلى أن الأدلة المعنية لم تصل إلى حوزة الشرطة في سياق تحقيق جنائي، كما ينص عليه القانون، بل من خلال تسليمها طواعيةً من طرف ثالث، ألا وهو المطرانية. وهذا في حد ذاته يُثير، للوهلة الأولى، إشكالية بالغة الخطورة تتعلق بالنظام المؤسسي والدستوري."
أكد السيد إفستاثيو أن القضية لا يمكن تقديمها على أنها مجرد نزاع إداري أو نزاع على الملكية: "الدير ليس ملكية يمكن لأي شخص أن يدعي ملكيتها كيفما شاء. إنه مكان إقامة الرهبان وممارسة شعائرهم الدينية وحياتهم الخاصة. وللرهبان حقوق يحميها الدستور والقانون الأوروبي، ولا يمكن انتهاكها باسم أي سلطة أو تدخل تعسفي."
أُشير بشكل خاص إلى أن المواد تتعلق بمساحات داخلية وبيانات حساسة: "نتحدث عن مواد تتعلق بالحياة الخاصة داخل الدير، وتشمل بيانات شخصية ودينية بالغة الحساسية، حتى الاعترافات. هذا هو جوهر الحماية التي يوفرها الدستور والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان." واختتم السيد إفستاثيو حديثه قائلاً: "لقد مهدت المحكمة العليا الطريق أمام دراسة هذه القضايا بشكل معمق من خلال إجراءات النقض."
في الديمقراطية، لا يمكن لأحد، لا الدولة ولا المؤسسة الدينية، أن يعمل فوق القوانين والحقوق التي تحمي كرامة الإنسان وخصوصيته
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق