تفعيل "قانون الترحيل الفوري" للمهاجرين الاقتصاديين
في الأسبوع الأول من يناير 2026، بدأت الحكومة المالطية بتطبيق تعديلات قانونية تتيح للسلطات ترحيل المهاجرين الذين يثبت أنهم قدموا من "دول آمنة" (مثل تونس، ألبانيا، وبعض دول غرب أفريقيا) خلال 48 ساعة فقط من وصولهم.
التفاصيل: تم اختصار فترة الاستئناف على رفض طلب اللجوء لهذه الفئات، مما جعل من المستحيل تقريباً البقاء في مراكز الاستقبال لفترات طويلة كما كان يحدث سابقاً.
أهلاً بك. ما تشير إليه بـ "قانون الترحيل الفوري" يرتبط بشكل وثيق بالسياسة المتشددة التي تتبناها حكومة مالطا منذ أواخر عام 2024 وبداية 2025 تجاه من تسميهم "المهاجرين الاقتصاديين"، وهم الأفراد الذين يصلون إلى البلاد لغرض العمل دون الحصول على وضع لاجئ أو حماية دولية.
إليك أهم المعلومات المحدثة حول هذا التوجه والإجراءات المتبعة في 2026:
1. سياسة "الردع والترحيل السريع"
أعلنت الحكومة المالطية (وزارة الداخلية) عن نجاح استراتيجيتها في تقليل أعداد الوافدين بنسبة كبيرة، حيث طبقت إجراءات تجعل الترحيل يتم خلال نافذة زمنية قصيرة جداً:
سرعة التنفيذ: في مطلع عام 2026، سجلت مالطا إحدى أسرع عمليات الترحيل، حيث تمت إعادة مهاجرين غير نظاميين إلى بلدانهم في غضون 17 يوماً فقط من وصولهم.
الفرز الفوري: يتم التمييز فوراً بين طالبي اللجوء (الفارين من حروب أو اضطهاد) وبين المهاجرين الاقتصاديين. المهاجرون من دول تُصنف كـ "دول آمنة" (مثل بعض دول شمال أفريقيا) يواجهون رفضاً شبه تلقائي لطلبات الحماية، مما يضعهم في مسار الترحيل الفوري.
2. سياسة العمل الجديدة (بدأت أغسطس 2025)
إذا كنت تسأل عن المهاجرين الذين يدخلون للعمل، فقد تم فرض قيود صارمة على "تصاريح العمل" (Single Permit):
اختبار حاجة السوق (LMNT): أصبح من الصعب جداً على أصحاب العمل استقدام عمالة من خارج الاتحاد الأوروبي إلا إذا أثبتوا عبر التكنولوجيا والبيانات عدم وجود بديل محلي أو أوروبي.
حصص الشركات: فُرضت قيود على الشركات؛ فإذا تجاوزت نسبة إنهاء الخدمة (Terminations) في الشركة حداً معيناً، يُمنع صاحب العمل من استقدام مهاجرين جدد.
الدورات التمهيدية: بدءاً من يناير 2026، أصبح لزاماً على العمال من خارج الاتحاد الأوروبي إنهاء دورات تدريبية وتكاملية في بلدانهم قبل الحصول على الموافقة للسفر إلى مالطا.
3. التتبع الرقمي (EES)
تلتزم مالطا بتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) الذي سيكتمل في أبريل 2026. هذا النظام يعتمد على البصمات ومسح الوجه، مما يجعل "الاختفاء" داخل البلاد بعد انتهاء التأشيرة أو رفض الطلب أمراً مستحيلاً تقريباً، ويسهل ملاحقة وترحيل من يتجاوز مدة الإقامة.
ملخص الوضع الحالي:
المهاجر غير النظامي: يتم ترحيله فوراً بمجرد التأكد من أنه لا يستحق الحماية الدولية.
العامل القانوني: يواجه شروطاً أصعب لتجديد الإقامة، حيث يُشترط الآن أن يكون عقد العمل لمدة سنتين على الأقل للحصول على إقامة لمدة سنتين، مع رقابة صارمة على أرباب العمل لمنع "تجارة التأشيرات".

تعليقات
إرسال تعليق