"برزخ الحدود": فخ الـ 7 أيام والاحتجاز تحت مسمى "عدم الدخول" الى اليونان

"برزخ الحدود": فخ الـ 7 أيام والاحتجاز تحت مسمى "عدم الدخول" الى اليونان
"برزخ الحدود": فخ الـ 7 أيام والاحتجاز تحت مسمى "عدم الدخول" الى اليونان

 لنتعمق أكثر في هذه التفاصيل، فهذا التعديل يمثل "ثقباً أسود" قانونياً تم تصميمه بعناية لتقليص حقوق اللاجئين. إليك تفصيل أعمق لما يحدث في تلك الأيام السبعة وما يتبعها:

1. خديعة "خارج الحدود" (Fiction of Non-Entry)

هذا هو الركن الأخطر في القانون الجديد. تخيل أنك تقف داخل مبنى، لكن القانون يقول إنك لا تزال في الشارع.

  • الحرمان من الضمانات: عندما تعتبر الدولة أنك "لم تدخل بعد"، فهي غير ملزمة بمنحك كامل الحقوق التي يمنحها الدستور اليوناني أو قوانين الاتحاد الأوروبي للمقيمين على أراضيها.

  • الهدف: تسهيل الطرد السريع دون المرور بالإجراءات القضائية المطولة التي تتطلبها قوانين "داخل الدولة".


2. بروتوكول الـ 7 أيام: (تشريح عملية الفحص)

هذه الأيام ليست مجرد انتظار، بل هي عملية "فلترة" تقنية صارمة تشمل:

  • تحديد الهوية والبيومترية: يتم أخذ البصمات ومسح قزحية العين ورفعها فوراً على قاعدة بيانات Eurodac المحدثة (التي أصبحت تشمل الآن الأطفال من سن 6 سنوات).

  • التدقيق الأمني العابر للحدود: يتم فحص البيانات مقابل قواعد بيانات أمنية أوروبية ودولية (مثل سيس II) لتحديد ما إذا كان الشخص يشكل "تهديداً" بناءً على معايير فضفاضة.

  • الفحص الصحي الإجباري: ظاهرياً هو للمساعدة، لكنه قانونياً يُستخدم للتأكد من "أهلية الشخص للترحيل" وعدم وجود مانع طبي يمنع وضعه في طائرة ترحيل فورية.

3. "الفرز" (The Sorting): من يذهب أين؟

بعد الـ 7 أيام، يتم تقسيم المهاجرين إلى مسارين لا ثالث لهما: | المسار العادي (للمقبولين) | مسار إجراءات الحدود (للمرفوضين) | | :--- | :--- | | يُسمح لهم بدخول الأراضي اليونانية وتقديم طلب لجوء تقليدي. | يُنقلون إلى مراكز احتجاز مغلقة (CCACs). | | غالباً للجنسيات التي لديها نسب قبول عالية. | للجنسيات ذات نسب القبول المنخفضة (أقل من 20%) أو القادمين من "دول آمنة". | | النتيجة: انتظار طويل لكن مع حرية حركة نسبية. | النتيجة: سجن فعلي تمهيداً للترحيل. 

4. مراكز الاحتجاز المغلقة (سجون الـ 12 أسبوعاً)

بمجرد فرز الشخص في "مسار الحدود"، تبدأ ساعة الترحيل:

  • الاحتجاز كقاعدة: لا يتم إطلاق سراح الشخص؛ بل يُحتجز في مراكز محاطة بأسلاك شائكة وكاميرات مراقبة متطورة (مثل تلك الموجودة في جزر ساموس وليروس).

  • ضغط الوقت: تلتزم السلطات بإنهاء "مقابلة اللجوء السريعة"


    وإصدار قرار الترحيل خلال 12 أسبوعاً.

  • صعوبة التوكيل القانوني: ضيق الوقت ومكان الاحتجاز المعزول يجعلان الوصول إلى محامٍ أو منظمة حقوقية أمراً شبه مستحيل، مما يحول حق الدفاع إلى حق نظري فقط.

لماذا يُسمى "الأكثر خطورة"؟

لأن هذا النظام يطبق "مبدأ الشك" بدلاً من "مبدأ الحماية". المهاجر هنا ليس "طالب لجوء" حتى يثبت العكس، بل هو "مرفوض محتمل" يتم احتجازه حتى يثبت العكس في بيئة معزولة وقانون استثنائي.

تعليقات