بدأت جهود المملكة العربية السعودية لتوسيع شراكاتها الدفاعية تثير توتراً مع الولايات المتحدة. وأكدت إدارة الرئيس ترامب رغبتها في البقاء المورد الرئيسي والمفضل للأسلحة للسعودية، لكن المحادثات الجارية بين الرياض وأنقرة حول برنامج المقاتلة الشبحية الجديدة “كآن” تطرح أسئلة حول مدى التحوّل نحو نظام أمني متعدد الأقطاب في الخليج. وعبرت الولايات المتحدة عن عدم رضاها عن التغيرات في هيكل القوة بمنطقة غرب آسيا.
تأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه السعودية تنويع مصادر تسليحها، وهو ما أصبح يشكّل نقطة حساسة في علاقتها مع الولايات المتحدة، رغم استمرار ترامب في تقديم صفقات دفاعية كبيرة للرياض. فقد سعت الإدارة الأمريكية للحصول على ضمانات من الرياض بعد تقارير عن استكشاف المملكة فرص التعاون العسكري مع قوى إقليمية أخرى، بما في ذلك تركيا.
وقد بادر المسؤولون السعوديون بالفعل لتخفيف مخاوف واشنطن في بعض الملفات، مثل التقارير حول إمكانية شراء مقاتلات JF-7 الباكستانية، لكن الولايات المتحدة لم تتلقَّ حتى الآن وضوحاً مماثلاً بشأن اهتمام السعودية بالمشروع التركي. وتقدّم أنقرة برنامج “كآن” كمبادرة شراكة استراتيجية لمقاتلة الجيل القادم.

تعليقات
إرسال تعليق