تقليص مهلة الاستئناف لطالبي اللجوء المرفوضين إلى 20 يوماً فقط لتسريع عمليات الترحيل من قبرص

تقليص مهلة الاستئناف لطالبي اللجوء المرفوضين إلى 20 يوماً فقط  لتسريع عمليات الترحيل  من قبرص
تقليص مهلة الاستئناف لطالبي اللجوء المرفوضين إلى 20 يوماً فقط لتسريع عمليات الترحيل من قبرص

 

أقر البرلمان القبرصي تعديلاً قانونياً يقضي بتقليص "نافذة الاستئناف" لطالبي اللجوء المرفوضين إلى 20 يوماً فقط.

  • يهدف هذا الإجراء إلى منع استغلال الإجراءات القانونية الطويلة للبقاء في البلاد.

  • بالتوازي، نفذت السلطات عملية أمنية واسعة في نهاية يناير ومطلع فبراير أدت إلى ترحيل 171 مهاجراً غير نظامي في غضون 48 ساعة فقط.

بالفعل، هذه الخطوات القانونية والأمنية الأخيرة (يناير/فبراير 2026) تمثل تحولاً جذرياً في سياسة الهجرة القبرصية، حيث انتقلت من مرحلة "الاستيعاب" إلى مرحلة "الإعادة السريعة".

إليك تفاصيل أكثر دقة حول هذه الإجراءات وتداعياتها:

أولاً: التعديل التشريعي (نافذة الـ 20 يوماً)

أقر البرلمان القبرصي في 29 يناير 2026 تعديلاً على "قانون اللاجئين" يغير قواعد اللعبة القانونية:

  • تقليص المهل: تم خفض فترة الاستئناف أمام "المحكمة الإدارية للحماية الدولية" من 30 يوماً إلى 20 يوماً فقط للحالات العادية.

  • المسار السريع (Fast-track): بالنسبة للطلبات التي تُصنف بأنها "غير مؤسسة بوضوح" أو القادمة من "دول آمنة"، تم تقليص مهلة الاستئناف إلى 10 أيام فقط.

  • الهدف الاستراتيجي: ترى الحكومة أن مهلة الـ 30 يوماً السابقة كانت تُستغل "كثغرة قانونية" للبقاء لسنوات عبر تقديم طلبات متكررة، مما يعيق تنفيذ قرارات الترحيل الصادرة بالفعل.

ثانياً: العملية الأمنية الخاطفة (ترحيل 171 شخصاً)

في يومي 29 و30 يناير 2026، نفذت الشرطة القبرصية بالتعاون مع وزارة الهجرة عملية وطنية واسعة:

  • عمليات ترحيل مكثفة: تم تسيير رحلات جوية مستأجرة (Charter Flights) أعادت 171 مهاجراً إلى بلدانهم في غضون 48 ساعة.

  • الجنسيات المستهدفة: ركزت العملية بشكل أساسي على رعايا دول من جنوب آسيا وإفريقيا جنوب الصحراء (الذين رُفضت طلباتهم نهائياً)، وليس السوريين، وذلك بفضل اتفاقيات إعادة القبول الثنائية الجديدة.

  • تفريغ السجون: تزامنت هذه الخطوة مع عفو رئاسي وترحيل لـ 11 سجيناً أجنبياً مداناً بجرائم بسيطة، ضمن خطة أوسع لتخفيف الاكتظاظ في السجون المركزية.

ثالثاً: الدوافع وراء "القبضة الحديدية"

تتحرك نيقوسيا بهذه السرعة الآن لعدة أسباب سياسية:

  1. رئاسة الاتحاد الأوروبي: تتولى قبرص حالياً رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي (للنصف الأول من 2026)، وتريد أن تظهر كنموذج "للتنفيذ الصارم" لاتفاقية الهجرة الأوروبية الجديدة.

  2. اختبار شنغن: تسعى قبرص للانضمام الكامل لمنطقة شنغن هذا العام، وإثبات القدرة على "الترحيل الفعال" هو أحد المتطلبات الأساسية التي تطلبها بروكسل لضمان أمن الحدود الخارجية.

  3. الردع: الهدف هو إرسال رسالة واضحة للمهربين بأن الوصول إلى قبرص لا يعني البقاء الدائم، مما يساهم في خفض أعداد القادمين الجدد (التي انخفضت بالفعل بنسبة 38%).


تعليقات