شهدت اليونان خلال الأسبوع الماضي (منتصف فبراير 2026) تطورات تشريعية وميدانية كبرى تتعلق بسياسات اللجوء والإقامة، حيث تم إقرار قوانين جديدة تهدف إلى تشديد الرقابة وتسريع عمليات الترحيل.
إليك أهم 5 أخبار لهذا الأسبوع:
1. صدور قانون الهجرة الجديد 5275/2026
في بداية شهر فبراير، وتحديداً الأسبوع الماضي، بدأ سريان بنود قانون الهجرة الجديد (5275/2026) الذي يهدف إلى إعادة هيكلة نظام الإقامة. أبرز ما جاء فيه:
تصريح موحد: إدخال "التصريح الموحد" الذي يجمع بين الإقامة والعمل لتسهيل الإجراءات القانونية.
تمديد مهلة التجديد: رفع مدة السماح لتجديد الإقامة بعد انتهائها إلى 3 أشهر (بدلاً من شهر واحد)، مع فرض غرامة قدرها 100 يورو عن كل شهر تأخير.
تسهيلات للعمالة الماهرة: استحداث "تأشيرة المواهب" (Talent Visa) لحاملي الشهادات العليا للبحث عن عمل لمدة عام.
2. مقترح "مراكز الترحيل" خارج الحدود
أعلن وزير الهجرة اليوناني، ثانوس بليفريس، في 18 فبراير 2026، أن اليونان تدفع بقوة نحو إنشاء مراكز ترحيل في دول خارج الاتحاد الأوروبي. تهدف هذه المراكز إلى استيعاب طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم ولا يمكن إعادتهم فوراً إلى بلدانهم الأصلية، وذلك كإجراء لردع تدفقات الهجرة غير النظامية.
3. تشديد العقوبات على الإقامة غير القانونية
بموجب التعديلات القانونية الأخيرة التي نوقشت الأسبوع الماضي، اعتمدت اليونان نهجاً أكثر صرامة:
منع تسوية الأوضاع: القانون الجديد يمنع المهاجرين الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني من الحصول على وضع قانوني لاحقاً (بناءً على مبدأ "من دخل غير قانوني لا يمكنه التقنين").
مراقبة إلكترونية: سيخضع المرفوضة طلبات لجوئهم والذين يرفضون المغادرة لرقابة إلكترونية وعقوبات جنائية.
4. ملاحقة المنظمات غير الحكومية (NGOs)
أثار تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" في 16 فبراير الجاري القلق بشأن ملاحقة العاملين في المجال الإنساني. حيث أصدرت السلطات اليونانية مذكرة توقيف بحق مؤسس منظمة "Aegean Boat Report" بتهمة "تسهيل الدخول غير القانوني"، كما منح القانون الجديد وزير الهجرة صلاحية شطب المنظمات غير الحكومية من السجلات الرسمية دون الحاجة لقرار محكمة.
5. حوادث البحر والتوتر في "كريت وجافدوس"
تصدرت أنباء تدفق المهاجرين إلى جزر "كريت" و"جافدوس" أقصى جنوب اليونان واجهة الأحداث الأسبوع الماضي. أعلنت الحكومة عن إجراءات استثنائية لإغلاق هذا المسار البحري الجديد، تزامناً مع مطالبات حقوقية بالتحقيق في حادثة تصادم وقعت قبالة جزيرة "خايوس" (Chios) أدت لوفاة 15 شخصاً، وسط اتهامات لخفر السواحل بتشديد إجراءات الصد (Pushbacks).

تعليقات
إرسال تعليق