صرخة لجوء من "أركي" الهادئة: 16 فلسطينيًا في عهدة السلطات اليونانية وسط مخاوف من الترحيل

صرخة لجوء من "أركي" الهادئة: 16 فلسطينيًا في عهدة السلطات اليونانية وسط مخاوف من الترحيل
صرخة لجوء من "أركي" الهادئة: 16 فلسطينيًا في عهدة السلطات اليونانية وسط مخاوف من الترحيل

 في الساعات الأولى من فجر اليوم، استيقظت جزيرة "أركي" الصغيرة في أرخبيل دوديكانز على نداء استغاثة جديد، حيث أعلنت فرق الرصد عن وصول مجموعة مكونة من 16 شخصاً إلى الشواطئ الجنوبية للجزيرة. المجموعة، التي أكدت هويتها الفلسطينية، وثقت وصولها بمقاطع فيديو وبيانات موقع دقيقة وضعت حداً لأي شكوك حول تواجدهم على أراضي الجزيرة التي يقطنها أقل من 100 نسمة.

رحلة بين الخوف والرجاء

بدأت تفاصيل الواقعة بتوجيه المجموعة نحو المستوطنة الوحيدة في الجزيرة. وفي لفتة إنسانية عفوية، رافق مزارع مسن من سكان الجزيرة المهاجرين في طريقهم، موفراً لهم نوعاً من الأمان المؤقت. إلا أن حالة من الذعر سادت بين أفراد المجموعة فور رؤية سفينة خفر السواحل تدخل الميناء، مدفوعين بمخاوف عميقة من احتمال إعادتهم قسراً نحو السواحل التركية.

انقطاع التواصل والوجهة المجهولة

أفادت مصادر المتابعة بأن التواصل مع اللاجئين انقطع تماماً في تمام الساعة 10:00 صباحاً، مرجحة أن السلطات الأمنية أمرت المجموعة بإغلاق هواتفهم المحمولة فور مواجهتهم لضابطي شرطة في القرية، حيث أفصحوا عن رغبتهم الواضحة في طلب اللجوء داخل الأراضي اليونانية.

ومن المتوقع، وفقاً للإجراءات المتبعة، أن يتم نقل المجموعة إلى مركز الوصول المغلق (Zervou) في جزيرة ساموس، بانتظار التأكيد الرسمي لأعدادهم وبدء إجراءات النظر في طلبات لجوئهم.

التزام إنساني رغم شح الإمكانيات

تأتي هذه الحادثة لتسلط الضوء مجدداً على الدور الحيوي الذي تلعبه فرق الرصد المستقلة. فعلى الرغم من غياب التمويل المستدام، أكدت الجهات الراصدة استمرار عملها على مدار الساعة لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان، وتقديم الأدلة الدامغة في حالات تقصير السلطات عن حماية الباحثين عن الأمان، مؤكدة: "نواصل العمل لدعم أولئك الذين يتحركون تحت ضغوط هائلة، وضمان ألا تضيع قصصهم في عرض البحر".










تعليقات