قبرص وفرونتكس تتوصلان إلى اتفاق لإعادة المهاجرين المرفوض طلبات لجوئهم إلى بلدانهم وتغطية كاملة للتكاليف و التذاكر

قبرص وفرونتكس تتوصلان إلى اتفاق لإعادة المهاجرين المرفوض  طلبات لجوئهم إلى بلدانهم   وتغطية كاملة للتكاليف و التذاكر
قبرص وفرونتكس تتوصلان إلى اتفاق لإعادة المهاجرين المرفوض طلبات لجوئهم إلى بلدانهم وتغطية كاملة للتكاليف و التذاكر

 توصلت جمهورية قبرص ووكالة "فرونتكس" (FRONTEX) إلى اتفاق لوضع خطة عمل لإعادة المهاجرين الذين رُفضت طلبات لجوئهم إلى بلدانهم الأصلية، حيث أكد مدير الوكالة، فابريس ليجيري، بعد اجتماعه مع وزير الداخلية نيكوس نوريس، أن قبرص تواجه "حاجة ملحة للغاية".

وصرح الوزير القبرصي أن الخطة تتضمن تعزيز الدعم الذي تقدمه "فرونتكس" للجمهورية عبر استقدام خبراء في مجال الإعادة لتأكيد هويات المهاجرين والترتيب لترحيلهم.

رحلات جوية منتظمة

وتغطية كاملة للتكاليف

تنص الخطة أيضاً على تسيير رحلات إعادة منتظمة مع تحمل "فرونتكس" لكامل التكاليف، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني لتحديث وتطوير أنظمة إدارة الهجرة في مجال الإعادة.

وأوضح نوريس أن الاتفاقية ستوقع في غضون أيام قليلة، وستضاف إلى سلسلة من الاتفاقيات الجاهزة لمساعدة قبرص في التعامل مع الوضع العاجل الذي تواجهه بسبب الوصول اليومي للمهاجرين؛ حيث يصل 85% منهم عبر "الخط الأخضر" قادمين من الشمال الذي تحتله تركيا عبر الأراضي التركية.

وأضاف أن قبرص، بصفتها دولة عضو في "خط المواجهة"، تتحمل أعباء الهجرة وتتطلب دعماً من الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات ستكون دليلاً ملموساً على مساعدة "فرونتكس" ودعمها وتضامنها مع الجمهورية.

ورداً على الأسئلة، قال نوريس إن الزيارات المنتظمة للمسؤولين الأوروبيين، والتي ستتوج بوصول نائب رئيس المفوضية الأوروبية مارغريتيس شيناس نهاية الأسبوع المقبل، تُظهر الدعم العملي للاتحاد الأوروبي وتفهمه لمشكلة المهاجرين في قبرص.

وأكد أن قبرص هي الدولة العضو التي سجلت أكبر عدد من الوافدين في السنوات الأخيرة، مما أدى إلى "الوضع الصعب الذي نجد أنفسنا فيه، والذي يحتاج إلى دعم فوري وفعال من منظمات الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بعمليات الإعادة، بدءاً من فرونتكس".

وأشار إلى أن أساس المشكلة يكمن في تركيا، حيث ينطلق الوافدون من هناك، مضيفاً أن وزارة الداخلية تركز على إدارة "الخط الأخضر" وزيادة عدد العائدين. وقد تم ترتيب رحلة عودة مع ألمانيا في 8 مارس، بالإضافة إلى رحلة إلى فيتنام ورحلات أخرى قيد التخطيط.

تحدٍ استثنائي

من جانبه، قال ليجيري إن قبرص تواجه "تحدياً استثنائياً" يتطلب "دعماً استثنائياً" من الوكالة، واصفاً المباحثات الفنية بأنها كانت "مثمرة للغاية" لتعزيز عمليات الإعادة.

وأوضح: "سنقوم بذلك باستخدام أدوات الوكالة والتفويض الممنوح لنا، حيث يمكننا نشر موظفين من (فيلق الوقوف الأوروبي) لتقديم الخبرة والدعم في الإعادة، كما يمكننا تنظيم بعثات قنصلية حتى تأتي سلطات الدول الأجنبية إلى قبرص لتحديد مواطنيها وتأكيد هوياتهم، وبهذه الطريقة نعتزم الحصول على التصاريح اللازمة لإعادتهم".

كما ناقش الطرفان التعاون العملياتي للرحلات الجوية، حيث أشار ليجيري إلى وجود احتمالات مختلفة؛ إذ يمكن للوكالة العمل مع دول أعضاء أخرى واستغلال الرحلات التي تنظمها تلك الدول أو التي تنظمها قبرص، أو إطلاق رحلات تنطلق مباشرة من قبرص لإعادة المهاجرين.

وختم ليجيري حديثه بالتأكيد على أنه أدرك حجم التحديات التي تواجهها قبرص بالنسبة لعدد سكانها ومساحتها، مؤكداً أن "فرونتكس" ستستخدم قوتها الأوروبية (التي تضم 2000 موظف حالياً) لمراقبة الحدود وإجراء الفحوصات، مع التركيز على "الإعادة" باعتبارها الاحتياج الأكثر إلحاحاً، بالإضافة إلى أنشطة أخرى مثل كشف الوثائق المزورة عند المعابر الحدودية.

تعليقات