خاص تلغزيون
سوريا
قالت مصادر في الحكومة السورية، إن وزارة الخارجية تعمل مع الحكومة الألمانية على تسهيلات في ملف اللجوء بألمانيا، من خلال عقد اتفاق يسمح بزيارة اللاجئ للأراضي السورية لمرة واحدة، وسط تعنت من بعض الجهات الألمانية.
وأضافت المصادر لموقع تلفزيون سوريا، أن وزارة الخارجية الألمانية وافقت على المقترح السوري، إلا أن وزارة الداخلية الألمانية ما زالت تمانع هذا الخيار بسبب القانون.
وبموجب القانون الحالي، فإن السفر إلى بلد المنشأ يمكن أن يؤدي إلى فقدان وضع الحماية، حيث يُفترض أن الحاجة إلى الحماية لم تعد قائمة. والاستثناءات الوحيدة لذلك هي الرحلات التي تُعتبر "ضرورية لأسباب ملحة"، مثل زيارة الأقارب في حالات المرض الخطير أو الوفاة. بخلاف ذلك، قد يؤدي السفر إلى فقدان وضع اللجوء، ويجب إبلاغ سلطات الهجرة مسبقاً بأي رحلة من هذا النوع.
لقاء رسمي بين السفارة ووزارة الداخلية
ويوم الأربعاء، التقى القائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، مع مديرة قسم الهجرة واللاجئين في وزارة الداخلية الاتحادية الألمانية الدكتور أولريكه هورنونغ.
وقالت السفارة في منشور لها على معرفاتها الرسمية، إن اللقاء ركز على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وبحث الملفات ذات الاهتمام المشترك، دون أي إشارة أخرى.
وفي شهر تشرين الثاني الماضي، أكدت وزارة الداخلية الألمانية أن سفر اللاجئين السوريين إلى وطنهم سيؤدي مستقبلاً إلى فقدان حقهم في الحماية داخل ألمانيا، مشددة على رفضها السماح بالزيارات المؤقتة إلى سوريا من دون تأثير على وضع اللجوء.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متحدث باسم وزارة الداخلية الاتحادية، أن "الوزارة وبعد دراسة متأنية، قررت عدم السماح للسوريين والسوريات بالسفر القصير إلى وطنهم من دون أن يؤثر ذلك على وضع الحماية".
الشرع في ألمانيا
وفي آذار الماضي، زار الرئيس السوري أحمد الشرع، ألمانيا على رأس وفد رسمي، في زيارة سلطت الضوء على ملف اللجوء السوري، والتقى خلالها بكبار المسؤولين فيها.
وتعد ألمانيا البلد الأوروبي الأكثر استقبالاً للسوريين، إذ تستضيف ما بين 800 و900 ألف سوري بين لاجئ وطالب لجوء.
من جانبه، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه والرئيس الشرع يأملان بعودة 80 في المئة من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلادهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وكانت حكومة ميرتس قد شددت موقفها حيال اللاجئين والمهاجرين، في حين يتصاعد الدعم لحزب "البديل من أجل ألمانيا" المناهض لللاجئين.
وأوضح ميرتس أن الأولوية في المرحلة الأولى ستكون لإعادة "من لم يعد لديهم حق إقامة سارٍ"، ولا سيما المدانين بجرائم، مضيفاً أن مزيداً من الحالات سيشملها القرار لاحقاً.
وأقرّ كل من ميرتس والشرع بأن بعض السوريين سيبقون في ألمانيا. وقال ميرتس إن من مصلحة بلاده أن يتمكن الأطباء ومقدمو الرعاية السوريون من البقاء إذا رغبوا في ذلك.
وكان من المستغرب أن يتلقي رئيس بلد أجنبي مع وزير داخلية في زيارة من هذا النوع، حيث التقى الرئيس الشرع مع وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبريندت، دون توضيح نتائج هذا اللقاء وما نتج عنه.
في المقابل، قالت فرانزيسكا برانتنر من حزب الخضر المعارض في ألمانيا إن العودة إلى سوريا ليست خياراً لكثيرين، بسبب ضعف البنية التحتية واستمرار هشاشة الوضع الأمني هناك. وأضافت أن العديد من السوريين "متجذرون بعمق" في ألمانيا، ويشغلون وظائف حيوية، ولديهم أطفال في المدارس.

تعليقات
إرسال تعليق