الحكومة اليونانية تؤكد استمرار سياسة "التعليق المؤقت" أو "التسريع الاستثنائي" لطلبات اللجوء لبعض الجنسيات

الحكومة اليونانية تؤكد استمرار سياسة "التعليق المؤقت" أو "التسريع الاستثنائي" لطلبات اللجوء لبعض الجنسيات
الحكومة اليونانية تؤكد استمرار سياسة "التعليق المؤقت" أو "التسريع الاستثنائي" لطلبات اللجوء لبعض الجنسيات

 تعليق طلبات اللجوء: أكدت الحكومة اليونانية استمرار سياسة "التعليق المؤقت" أو "التسريع الاستثنائي" لطلبات اللجوء لبعض الجنسيات، وهو ما أدى بحسب تصريحات رسمية يوم 17 أبريل إلى خفض أعداد الوافدين الجدد.

أتي التصريحات الرسمية اليونانية في 17 أبريل 2026 لتؤكد استمرار نهج متشدد بدأ يتصاعد منذ منتصف عام 2025، حيث تتبنى الحكومة سياسة "الفلترة السريعة" والتعليق القانوني لتقليل جاذبية اليونان كوجهة للهجرة.

إليك تفاصيل المعنيين بهذه القرارات والأسباب الكامنة وراءها:

1. الجنسيات المعنية بالتعليق أو "المسار السريع"

تستهدف الحكومة اليونانية بشكل خاص الجنسيات التي تأتي عبر طرق مستحدثة أو التي تُصنف دولها (أو دول العبور) على أنها "آمنة"، وتشمل:

  • القادمون من شمال إفريقيا (مصر وليبيا): تم تطبيق تعليق مؤقت (لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد) على طلبات اللجوء للأشخاص الواصلين عبر القوارب إلى جزر جنوب اليونان مثل "كريت" و"جافدوس".

  • الجنسيات الخمس الأساسية: (السوريون، الأفغان، الباكستانيون، البنغلاديشيون، والصوماليون). بالنسبة لهؤلاء، تعتبر اليونان أن تركيا "دولة ثالثة آمنة"، مما يسمح لها برفض طلبات لجوئهم شكلياً دون فحص المضمون، بدعوى أنه كان يجب عليهم طلب اللجوء في تركيا.

  • المهاجرون الاقتصاديون: يتم إدراج جنسيات معينة (مثل المصريين في حالات معينة) ضمن "قائمة الدول الآمنة"، مما يعني معالجة طلباتهم في "مسار استثنائي سريع" يؤدي غالباً للرفض والترحيل خلال أيام.


2. الأسباب والدوافع (وجهة النظر الرسمية)

تبرر الحكومة اليونانية هذه الإجراءات "القاسية" قانونياً بعدة أسباب استراتيجية:

  • كسر "عامل الجذب" (Pull Factor): ترى الحكومة أن تسهيل إجراءات اللجوء يشجع المزيد من الناس على ركوب قوارب الموت. تعليق الطلبات يرسل رسالة مفادها أن "الوصول لا يعني البقاء".

  • منع استغلال الثغرات القانونية: تزعم السلطات أن المهاجرين يستخدمون طلبات اللجوء "كأداة" للبقاء في البلاد وتجنب الترحيل الفوري، لذا فإن "التسريع الاستثنائي" يهدف لغلق هذه الثغرة.

  • الضغط على الاتحاد الأوروبي: تستخدم اليونان هذه السياسات للضغط على بروكسل من أجل توزيع أكثر عدالة للاجئين وتمويل أكبر لحماية الحدود، معتبرة نفسها "درع أوروبا".

  • الأمن القومي: في حالات معينة (مثل أزمة الحدود البرية)، تعتبر اليونان أن تدفق المهاجرين هو "هجوم هجين" (Hybrid Attack) من دول مجاورة، مما يمنحها الحق القانوني -من وجهة نظرها- في تعليق القوانين العادية.

3. التبعات القانونية والإنسانية

رغم أن الحكومة تدعي أن هذه السياسة خفضت أعداد الوافدين، إلا أن المنظمات الحقوقية (مثل هيومن رايتس ووتش ومجلس اللاجئين الأوروبي) تحذر من:

  • مبدأ "عدم الرد القسري": تعليق اللجوء ينتهك بشكل مباشر المادة 33 من اتفاقية جنيف لعام 1951.

  • الترحيل العشوائي: التسريع الاستثنائي لا يمنح وقتاً كافياً لفحص الحالات الفردية، مما قد يؤدي لإعادة أشخاص يواجهون خطراً حقيقياً بالموت أو التعذيب في بلدانهم.

الخلاصة: تتبع اليونان حالياً استراتيجية "الردع القانوني" بجانب "الردع الميداني" (عمليات الصد)، بهدف جعل طريق "المتوسط وتركيا" غير مجدٍ اقتصادياً وقانونياً للمهاجرين.

تعليقات