مراكز الاستقبال في اليونان تشهد احتجاجات بسبب تأخر إجراءات النقل إلى البر الرئيسي ومعالجلة طلباتهم

مراكز الاستقبال في اليونان  تشهد احتجاجات  بسبب تأخر إجراءات النقل إلى البر الرئيسي  ومعالجلة طلباتهم
مراكز الاستقبال في اليونان تشهد احتجاجات بسبب تأخر إجراءات النقل إلى البر الرئيسي ومعالجلة طلباتهم

 تجدد الاحتجاجات في الجزر: شهدت مراكز الاستقبال في جزر شرق بحر إيجة مناوشات طفيفة يوم 17 أبريل بسبب تأخر إجراءات النقل إلى البر الرئيسي اليوناني.

تعتبر مراكز الاستقبال في جزر شرق بحر إيجة (ليسبوس، ساموس، خيوس، كوس، وليروس) نقاط اشتعال دائمة، وقد شهدت يومي 17 و18 أبريل 2026 تجدداً للمناوشات. إليك التفاصيل حول الأسباب، الأطراف المشاركة، وطبيعة هذه المراكز:

1. من هم الذين تظاهروا؟

  • المهاجرون وطالبو اللجوء: هم الطرف الأساسي في هذه الاحتجاجات، وغالبيتهم من الجنسيات التي تواجه "مسارات لجوء بطيئة" مثل القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، وأفغانستان، وبعض المهاجرين الاقتصاديين من جنوب آسيا.

  • الناشطون الدوليون: شاركت بعض المجموعات الحقوقية والمتطوعين في دعم المطالب، منتقدين ظروف المعيشة داخل المراكز.

  • السكان المحليون (في حوادث منفصلة): أحياناً يتظاهر سكان الجزر أنفسهم ضد وجود هذه المراكز أو للمطالبة بإغلاقها ونقل المهاجرين بعيداً عن مناطقهم السكنية.

2. أسباب الاحتجاجات (لماذا الآن؟)

تتركز الأسباب حول ثلاثة محاور رئيسية تفاقمت في منتصف أبريل 2026:

  • تأخر النقل للبر الرئيسي: السبب المباشر هو "سياسة الحجز" التي تمنع المهاجرين من مغادرة الجزر حتى يتم الانتهاء من فحص طلباتهم. ومع زيادة الوافدين في الربيع، تباطأت وتيرة النقل إلى أثينا، مما أشعر المهاجرين بأنهم في "سجن مفتوح".

  • توقف المساعدات المالية: أشارت تقارير حقوقية في مارس وأبريل 2026 إلى وجود تأخيرات كبيرة في دفع مبالغ الدعم النقدي (Cash Assistance) للمهاجرين، مما جعل الكثيرين غير قادرين على شراء احتياجاتهم الأساسية من خارج مرافق المركز.

  • الظروف المعيشية: شكاوى مستمرة من نقص الرعاية الطبية، ضعف جودة الغذاء، والاكتظاظ، خاصة في المناطق المخصصة للقاصرين غير المصحوبين.

3. ماهي تلك المراكز؟ (نظام CCAC الجديد)

المراكز التي شهدت التوتر هي ما يُعرف بـ "المراكز المغلقة الخاضعة للرقابة" (Closed Controlled Access Centres - CCAC)، وهي جيل جديد من المخيمات التي أنشئت بتمويل أوروبي لتحل محل المخيمات القديمة (مثل مخيم موريا الشهير):

  • مركز "فستريا" (ليسبوس): هو الأكبر والأكثر إثارة للجدل، ويقع في منطقة معزولة بعيداً عن المدن.

  • مركز "ساموس" (منطقة زيرفو): يتميز بأسوار عالية وكاميرات مراقبة متطورة ونظام دخول بالبصمة.

  • مراكز خيوس، كوس، وليروس: مرافق مماثلة تعمل كـ "هياكل حماية" ولكنها تواجه انتقادات بأنها تشبه المعسكرات الأمنية أكثر من كونها مراكز استقبال.

4. طبيعة المناوشات (أمس واليوم)

  • وصفت المصادر المحلية المناوشات بأنها "طفيفة ولكنها متكررة"، وشملت تجمعات احتجاجية عند بوابات المراكز، وإغلاقاً رمزياً لبعض المداخل، وهتافات تطالب بالحرية (Freedom) وسرعة الحصول على الأوراق القانونية للسفر إلى أوروبا.

  • تدخلت قوات الشرطة اليونانية (MADS) لفض التجمعات باستخدام الغاز المسيل للدموع في بعض المواقع المحدودة لمنع وصول المحتجين إلى المكاتب الإدارية للمراكز.

الخلاصة: الاحتجاجات ليست مجرد غضب عابر، بل هي نتيجة لشعور المهاجرين بـ "النسيان" داخل مراكز معزولة جغرافياً، في وقت تسعى فيه الحكومة اليونانية لإرسال رسالة مفادها أن الجزر ليست "بوابة مفتوحة" نحو أوروبا.

تعليقات