نقل دفعات من "بورنارا": تم البدء بنقل مجموعات من طالبي اللجوء من مخيم "بورنارا" المكتظ إلى مراكز استضافة أخرى لتحسين الظروف المعيشية.
بدأت السلطات القبرصية في أبريل 2026 بتنفيذ خطة واسعة لإعادة هيكلة مراكز استضافة المهاجرين، وعلى رأسها مخيم "بورنارا" (Pournara) الذي عانى طويلاً من الاكتظاظ.
إليك التفاصيل المتعلقة بعمليات النقل الأخيرة وأسبابها:
1. لماذا النقل؟ (الأسباب والدوافع)
تخفيف الازدحام الشديد: مخيم بورنارا، المصمم أصلاً كمركز استقبال أولي (لمدة 72 ساعة فقط)، أصبح يضم أعداداً تفوق طاقته الاستيعابية بكثير، مما أدى لظروف معيشية وصفت بـ "البائسة" في التقارير الدولية.
تحسين المعايير الإنسانية: تهدف الخطوة لنقل طالبي اللجوء إلى مراكز مجهزة بشكل أفضل من الناحية الصحية والخدمية، خاصة بعد افتتاح مركز "ليمنيس" (Limnes) الجديد في 9 أبريل 2026، الممول من الاتحاد الأوروبي والمجهز بأنظمة تكييف ومرافق رعاية طبية وقانونية حديثة.
التحقيقات الأمنية والقانونية: جاءت التحركات أيضاً عقب أوامر من وزارة الداخلية بالتحقيق في مزاعم اعتداءات داخل المخيم، مما استدعى تفريغ الأجزاء المكتظة لضمان أمن المهاجرين، وخاصة الفئات الضعيفة.
2. متى تم النقل؟
بدأت الدفعات الرئيسية من النقل في الأسبوع الأول من أبريل 2026، تزامناً مع الافتتاح الجزئي لمركز "ليمنيس" الجديد بالقرب من منطقة لارنكا.
استمرت العمليات بشكل مكثف خلال منتصف الشهر الجاري لتخفيف الضغط عن مخيم بورنارا الذي كان يضم آلافاً من الأشخاص في مساحة مخصصة لـ 1,400 شخص فقط.
3. عدد المنقولين والقدرة الاستيعابية
تم استهداف نقل مجموعات كبيرة تصل إلى مئات الأشخاص في الدفعات الأولى.
الهدف النهائي هو تقليص عدد المقيمين في بورنارا ليبقى تحت سعته الرسمية، بينما يستوعب مركز "ليمنيس" الجديد وحده ما يصل إلى 1,000 شخص (ينتظرون الترحيل أو قرارات الطعن).
في بداية 2026، كان هناك انخفاض عام في أعداد الواصلين، مما سمح للسلطات بالتركيز على جودة الإقامة بدلاً من مجرد الإيواء الطارئ.
4. الجنسيات المشمولة
تشمل عمليات النقل خليطاً من الجنسيات التي تشكل النسيج الأساسي للمهاجرين في قبرص لعام 2026:
السوريون: وهم الفئة الأكبر التي يتم نقلها، خاصة العائلات والأفراد الذين رفضت طلبات لجوئهم مؤخراً في المرحلة الأولى.
الصوماليون والنيجيريون: جنسيات أفريقية تشكل نسبة كبيرة من الواصلين عبر "الخط الأخضر".
الإيرانيون والسودانيون: يتم فرزهم ونقلهم بناءً على تقييمات الحالة القانونية (سواء كانوا في مسار اللجوء العادي أو مسار الترحيل السريع).
الخلاصة
عملية النقل الحالية ليست مجرد تغيير مكان، بل هي جزء من استراتيجية قبرصية جديدة لعام 2026 تهدف إلى تحويل "بورنارا" لمركز تسجيل سريع فقط، مع نقل الإقامات الطويلة إلى مراكز أكثر حداثة ورقابة رقمية لضمان الامتثال لقوانين الاتحاد الأوروبي.

تعليقات
إرسال تعليق