تعد منطقة سان جوليان (St. Julian’s)، وخاصة حي باكيفيل (Paceville) الذي يُعد مركز الحياة الليلية في مالطا، بؤرة للنشاط الأمني المكثف خلال شهر مارس وأوائل أبريل 2026. وتأتي هذه التحركات نتيجة تصنيف المنطقة كأعلى معدل جريمة في البلاد، حيث يتجاوز المعدل فيها 5 أضعاف المعدل الوطني.
إليك تفاصيل أكثر دقة حول هذه العمليات الأمنية:
1. "باكيفيل" تحت المجهر الأمني
شهد حي "باكيفيل" عدة عمليات نوعية استهدفت شبكات ترويج المخدرات داخل الحانات والنوادي الليلية:
اعتقال "الدي جي" والحارس (Bouncer): في عملية أثارت ضجة واسعة، داهمت الشرطة أحد النوادي الليلية في شارع "سان جورج"، حيث تم ضبط حارس أمن (صربي الجنسية) وهو يبيع المخدرات داخل دورات المياه. المثير في القضية هو استخدامه لجهاز دفع إلكتروني (POS) لتسهيل المعاملات المالية، وتبين أن الجهاز يعود لمنسق الأغاني (DJ) الليبي الذي يعمل في نفس النادي، وتم اعتقالهما معاً.
مداهمة الدراجات النارية: أوقفت الشرطة في شارع "الويلجا" (Triq il-Wilġa) سائق دراجة نارية كولومبي الجنسية، وبعد تفتيش دقيق تم العثور على مخبأ سري تحت المقعد يحتوي على تشكيلة من المخدرات (كوكايين، MDMA، LSD، وإكستاسي) كانت معدة للتوزيع السريع في المنطقة.
2. إحصائيات مرعبة وأوقات الذروة
وفقاً لتقرير مرصد الجريمة (CrimeMalta Observatory) الصادر في 23 مارس 2026:
الخطر الجغرافي: تصدرت سان جوليان القائمة كأخطر منطقة تجارية، تليها فاليتا وفلوريانا.
تغير نمط الجريمة: لاحظت السلطات أن الجرائم في هذه المنطقة لم تعد تقتصر على ساعات الليل المتأخرة، بل سجلت ارتفاعاً ملحوظاً في فترتين: (9 صباحاً - 1 ظهراً) و (9 مساءً - 11 ليلاً).
أيام الذروة: سجل يوم الإثنين أعلى معدل للبلاغات عن جرائم في هذه المنطقة مقارنة ببقية أيام الأسبوع.
3. حملات "تفتيش الشوارع" والهجرة
بالتوازي مع مكافحة المخدرات، شنت وزارة الداخلية والشرطة حملات تفتيش واسعة النطاق:
عملية الـ 71 معتقلاً: في مطلع أبريل، أسفرت حملة منسقة في شوارع سان جوليان والمناطق المحيطة بها عن اعتقال 71 شخصاً تبين أنهم يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، وتم نقلهم إلى مراكز الاحتجاز تمهيداً لترحيلهم.
نقاط تفتيش مرورية: تم نصب نقاط تفتيش مفاجئة عند مداخل ومخارج "باكيفيل" لإجراء فحوصات الكحول والمخدرات للسائقين، وضبط المركبات غير القانونية التي يستخدمها المروجون.
4. النزاعات والاعتداءات الجسدية
بسبب الازدحام الشديد في منطقة النوادي، سجل شهر مارس عدة مشاجرات عنيفة:
أبرزها كان اشتباكاً في قلب "باكيفيل" أدى لإصابة شخص بجروح بليغة، مما دفع الشرطة للمطالبة بزيادة أعداد "شرطة السياحة" المتواجدة بشكل دائم في المنطقة لضمان سرعة الاستجابة.
الخلاصة: تعيش منطقة سان جوليان حالياً حالة من "الاستنفار المستمر"، حيث تحاول السلطات الموازنة بين الحفاظ على النشاط السياحي والاقتصادي وبين السيطرة على الانفلات الأمني الذي جعلها تتصدر تقارير الجريمة لعام 2026.

تعليقات
إرسال تعليق