أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون”، يوم الخميس، عن نشر زوارق سريعة مسيّرة (Uncrewed Surface Vessels) لتنفيذ مهام دورية واستطلاع ضمن عملياتها العسكرية الموجهة ضد التحركات الإيرانية.
ويمثل هذا الإعلان أول تأكيد رسمي من واشنطن على زجّ هذا النوع من التكنولوجيا البحرية ذاتية التشغيل في خضم نزاع إقليمي قائم.
وعلى الرغم من المساعي الحثيثة التي بذلتها البحرية الأمريكية لسنوات لامتلاك أسطول “شبح” من السفن غير المأهولة، إلا أن نشر هذه الزوارق، التي تتنوع مهامها بين المراقبة وتنفيذ الهجمات الانتحارية، لم يُكشف عنه سابقاً، خاصة بعد تقارير العام الماضي التي أشارت إلى انتكاسات تقنية واجهت هذا البرنامج.

وقد تصدرت “الزوارق الانتحارية” المشهد العسكري العالمي مؤخراً، بعد النجاحات الميدانية التي حققتها أوكرانيا باستخدام زوارق مفخخة لإلحاق خسائر فادحة بأسطول البحر الأسود الروسي. وفي المقابل، رصدت التقارير استخدام طهران لزوارق مسيّرة في مهاجمة ناقلات نفط بالخليج مرتين على الأقل منذ بدء التصعيد الأخير قبل نحو شهر، في حين تلتزم واشنطن الصمت حيال استخدام زوارقها في مهام هجومية حتى الآن.
وفي تصريحات حصرية لوكالة “رويترز”، أوضح تيم هوكينز، المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، أن الزوارق المستخدمة من إنتاج شركة “بلاك سي” (Black Sea) ومقرها ميريلاند، وتُعرف تقنياً بـ “المركبة الاستطلاعية العالمية ذاتية التشغيل”. وأكد هوكينز أن هذه المركبات انخرطت بالفعل في مهام دورية ضمن العملية الأمريكية المعروفة باسم “ملحمة الغضب”.
وأضاف المتحدث: “تواصل القوات الأمريكية تعزيز قدراتها بالأنظمة المسيّرة في الشرق الأوسط. وقد سجلت هذه المركبات تحديداً أكثر من 450 ساعة إبحار، قاطعةً ما يزيد عن 2200 ميل بحري لدعم العمليات الحالية”.
وعلى الرغم من القلق المستمر في مضيق هرمز حيال النشاط العسكري الإيراني، إلا أن البرنامج الأمريكي للمسيّرات البحرية يواجه تحديات معقدة؛ حيث تهدف واشنطن لبناء أسطول منخفض التكلفة لمواجهة النفوذ الصيني في المحيط الهادئ، لكن العقبات التقنية وحوادث التصادم أثناء الاختبارات أدت إلى تأخير الجداول الزمنية.

تعليقات
إرسال تعليق