استمرار أزمة "عمليات الصد": تجددت الاتهامات ضد الشرطة اليونانية في 17 أبريل بشأن تنفيذ عمليات دفع قسري (Pushbacks) للمهاجرين عند الحدود البرية مع تركيا، وسط دعوات من منظمات حقوقية لإجراء تحقيقات مستقلة.
تسلط التقارير الأخيرة الصادرة في أبريل 2026 (بما في ذلك تحقيقات استقصائية موسعة من الـ BBC ومنظمات حقوقية) الضوء على تصاعد خطير في "عمليات الصد" (Pushbacks) عند الحدود اليونانية التركية، وتحديداً في منطقة نهر "إفروس" (Evros).
إليك التفاصيل المتعلقة بالجنسيات المتضررة وأسباب الخطورة:
أولاً: الجنسيات "المصدودة" (الأكثر استهدافاً)
تتركز عمليات الصد بشكل أساسي على المهاجرين واللاجئين القادمين من مناطق النزاعات أو الدول التي تعاني من اضطرابات سياسية واقتصادية، وأبرزهم:
السوريون والأفغان: يشكلون الكتلة الأكبر من المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود البرية.
الباكستانيون والبنغلاديشيون: يتم استهدافهم بشكل متكرر في عمليات الإعادة القسرية.
مواطنون من دول إفريقية: مثل الصومال، إريتريا، والكونغو الديمقراطية.
الأتراك المعارضون: تشير التقارير إلى حالات خطيرة لإعادة مواطنين أتراك (فارين لأسباب سياسية) وتسليمهم بشكل غير مباشر للسلطات التركية، مما يعرضهم لخطر الاعتقال الفوري.
الفلسطينيون: الذين تزايدت أعداد محاولات لجوئهم عبر هذا الطريق مؤخراً. لضربهم ومنعهم الوصول
ثانياً: أسباب الخطورة (لماذا تعتبر هذه العمليات انتهاكاً جسيماً؟)
تتجاوز خطورة هذه العمليات مجرد "المنع من الدخول" لتصل إلى انتهاكات تمس الحق في الحياة، وذلك للأسباب التالية:
استخدام "المرتزقة" من المهاجرين: كشفت تحقيقات (أبريل 2026) عن تجنيد الشرطة اليونانية لمهاجرين (بمقابل مادي أو وعود بأوراق إقامة) للقيام بعمليات الصد العنيفة ضد مهاجرين آخرين. هذا يخلق حالة من الفوضى القانونية ويجعل من الصعب محاسبة الجناة الحقيقيين.
العنف الجسدي المفرط: توثق التقارير تعرض المهاجرين للضرب المبرح، التجريد من الملابس (حتى في درجات حرارة متدنية)، ومصادرة الهواتف والأموال قبل إجبارهم على عبور النهر تحت تهديد السلاح.
مخاطر نهر إفروس: يُجبر المهاجرون على عبور النهر في قوارب متهالكة أو سباحةً، مما أدى إلى غرق العشرات. عمليات الصد تتم غالباً في الليل وفي مناطق نائية ووعرة لضمان عدم وجود شهود.
خرق القانون الدولي (مبدأ عدم الرد القسري): تمنع هذه العمليات المهاجرين من ممارسة حقهم القانوني في طلب اللجوء. بمجرد دفعهم للخلف دون تسجيل بياناتهم، يُحرمون من الحماية الدولية ويتم التعامل معهم كأنهم "لم يتواجدوا أبداً" على الأراضي الأوروبية.
غياب الرقابة المستقلة: تنتقد المنظمات الدولية رفض اليونان السماح لهيئات تحقيق مستقلة بالوصول إلى المناطق الحدودية، مما يعزز سياسة "الإفلات من العقاب".
ملاحظة: تصر الحكومة اليونانية رسمياً على إنكار هذه الاتهامات، وتصف التقارير الإعلامية (مثل تقرير الـ BBC الأخير) بأنها "خيال علمي"، معتبرة أن إجراءاتها تندرج ضمن "حماية الحدود السيادية للاتحاد الأوروبي".

تعليقات
إرسال تعليق