أزمة "المنطقة العازلة": 80 من طالبي اللجوء العالقين سوريين و افارقة و اسيويين وسط اتهامات متبادلة بين السلطات القبرصية ومنظمات حقوقية حول "عمليات الصد"

أزمة "المنطقة العازلة":  80 من طالبي اللجوء العالقين سوريين و افارقة و اسيويين وسط اتهامات متبادلة بين السلطات القبرصية ومنظمات حقوقية حول "عمليات الصد"
أزمة "المنطقة العازلة": 80 من طالبي اللجوء العالقين سوريين و افارقة و اسيويين وسط اتهامات متبادلة بين السلطات القبرصية ومنظمات حقوقية حول "عمليات الصد"


أزمة "المنطقة العازلة": استمرت التقارير يومي 17 و18 أبريل حول وجود مجموعات من طالبي اللجوء العالقين في المنطقة العازلة، وسط اتهامات متبادلة بين السلطات القبرصية ومنظمات حقوقية حول "عمليات الصد" (Pushbacks) ومنع الوصول إلى إجراءات اللجوء.

تعتبر أزمة المهاجرين العالقين في "المنطقة العازلة" (الخط الأخضر) في قبرص من أكثر القضايا تعقيداً في الوقت الحالي (أبريل 2026)، حيث تتقاطع فيها الجوانب الإنسانية بالسياسات الأمنية المتشددة. إليك التفاصيل الدقيقة حول هذه المجموعات:

1. الجنسيات (من هم العالقون؟)

تتكون المجموعات العالقة حالياً بشكل رئيسي من جنسيات فارّة من مناطق نزاع أو اضطهاد سياسي، وأبرزهم:

  • السوريون: يشكلون الكتلة الأكبر، وغالبيتهم عائلات (نساء وأطفال) فروا من تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية في سوريا.

  • الأفغان: أفراد فروا بعد سيطرة طالبان على الحكم، وكثير منهم لديهم خلفيات عمل سابقة مع جهات دولية.

  • جنسيات إفريقية وآسيوية أخرى: تشمل مهاجرين من دول مثل نيجيريا، باكستان، وبنغلاديش، قدموا كطلاب أو بتأشيرات عمل إلى الشمال ثم حاولوا العبور.

2. كيف دخلوا؟ (مسار الرحلة)

تتبع الغالبية العظمى مساراً محدداً أصبح يعرف بـ "مسار الشمال":

  • الوصول إلى الشمال: يصل المهاجرون أولاً إلى مطار "إركان" في جمهورية شمال قبرص التركية (غير المعترف بها دولياً) قادمين عادة من تركيا.

  • التسلل عبر الخط الأخضر: يستغلون ثغرات في المنطقة العازلة التي تمتد لـ 180 كم والخاضعة لرقابة الأمم المتحدة، ويحاولون العبور سيراً على الأقدام ليلاً للوصول إلى المناطق الخاضعة لسيطرة جمهورية قبرص (العضو في الاتحاد الأوروبي).

  • الاعتراض والصد: بمجرد وصولهم، تقوم الشرطة القبرصية في كثير من الأحيان بمنعهم من تجاوز السياج أو إعادتهم إلى داخل المنطقة العازلة، مما يتركهم عالقين في "المنطقة المحرمة" بين الجانبين.

3. الأعداد الحالية

  • تشير التقارير الأخيرة (أبريل 2026) إلى وجود مجموعات متفرقة تتراوح أعدادها الإجمالية ما بين 60 إلى 80 شخصاً موزعين على نقاط مختلفة في المنطقة العازلة (خاصة قرب نيقوسيا).

  • يوجد بينهم عدد ملحوظ من الأطفال والقاصرين غير المصحوبين، وهو ما يثير قلق المنظمات الدولية مثل (UNHCR).

4. المصير (ماذا ينتظرهم؟)

المصير حالياً يتأرجح بين ثلاث سيناريوهات، وسط سياسة "الصفر تدفق" التي تتبعها نيقوسيا:

  • البقاء في الخيام: يعيش العالقون في ظروف قاسية داخل خيام نصبتها قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام (UNFICYP)، حيث تقدم لهم مساعدات إنسانية محدودة (طعام وماء وأدوية).

  • الترحيل أو "العودة الطوعية": تضغط السلطات القبرصية لعدم تسجيلهم كلاجئين، وتعرض عليهم خيار العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية مقابل مبالغ مالية (حوافز مادية)، أو الترحيل القسري إذا تم إثبات دخولهم بشكل غير قانوني ولم يتقدموا بطلب لجوء مقبول.

  • النقل لمراكز الاحتجاز: في حالات نادرة جداً ولأسباب إنسانية قاهرة (مرض شديد أو إصابة)، يتم نقل أفراد إلى مركز "بورنارا" أو مركز "ليمينز" الجديد، لكن هذا لا يضمن لهم حق البقاء، إذ يتم التعامل معهم ضمن "المسارات السريعة" للرفض والترحيل.

الوضع القانوني: ترفض الحكومة القبرصية السماح لهم بالدخول بحجة أنهم قدموا من "منطقة آمنة" (تركيا أو شمال قبرص) وأنه يجب عليهم طلب اللجوء هناك، بينما تؤكد الأمم المتحدة أن منعهم من تقديم الطلبات ينتهك القانون الدولي والأوروبي.


تعليقات