فضيحة فساد 32مليون يورو
تشير نتائج تحقيقات إدارة التحقيقات الجنائية إلى أن المسؤولين استغلوا مناصبهم لتوجيه صفقات حكومية مربحة نحو شركات يملكها أقاربهم المقربون. وفي إحدى الحالات، حصلت شركة واحدة على عقود بقيمة تقارب 32 مليون يورو.
تصاعدت وتيرة التحقيق، الذي يغطي الفترة من عام 2017 إلى عام 2024، عقب قرارٍ صدر مؤخراً عن المحكمة العليا بشأن أحد المشتبه بهم الرئيسيين. وتعتقد الشرطة أنها تمتلك الآن أدلة كافية لتقديم القضية إلى المحكمة وتوجيه الاتهام إلى عدد من الأفراد.
أقارب الشركات الفائزة
وجد المحققون الذين كانوا يحققون في أمر المسؤولين الثلاثة أفراداً من عائلاتهم يقفون وراء الشركات المستفيدة من الصفقات.
كانت والدة المشتبه به الرئيسي مساهمة ومسؤولة في كيان قانوني فاز بثلاثة عقود تزيد قيمتها عن 30 مليون يورو. وفي قضية أخرى، أدار شقيق مسؤول آخر شركة فازت بـ 18 عقدًا بقيمة إجمالية قدرها 1.7 مليون يورو. ثم نُقلت ملكية تلك الشركة لاحقًا إلى ابنة المسؤول وبنات أخيه.
وكشف التحقيق أيضاً أن اثنين من المشتبه بهم الثلاثة كانا يستخدمان بانتظام سيارات الشركات التي فازت بالمناقصات لتنقلاتهما اليومية.
يشتبه في قيام لجان التقييم بالسيطرة
يُزعم أن المشتبه به الرئيسي عمل كمنسق للجان التقييم في العديد من المناقصات.
من بين 15 مناقصة طُرحت لخدمات مكافحة الحرائق الجوية خلال فترة ثماني سنوات، أُلغيت تسع مناقصات، ورُسّيت ست منها على شركة محددة. وقد نسّق المشتبه به الرئيسي خمسًا من تلك المناقصات الست الناجحة مستخدمًا سيارة تابعة للشركة الفائزة بالمناقصة.
وفي حالة أخرى تتعلق بمعدات الطائرات، زعم شاهد أن المشتبه به ضغط على منسق لجنة لتفضيل أربع كيانات محددة، بما في ذلك كيان مملوك لوالدته.
محاولة هروب مثيرة
شهد التحقيق منعطفاً دراماتيكياً عندما داهم ضباط إدارة التحقيقات الجنائية المكاتب المسجلة لشركة مرتبطة. وبحسب التقارير، قفز المشتبه به الرئيسي، الذي كان متواجداً في الموقع، من شرفة لتجنب الشرطة، مما أدى إلى إصابته بكسر في الساق.
وخلال عمليات التفتيش اللاحقة لمكاتب الشركة، اكتشف المحققون شيكات صادرة باسم المشتبه به بمبالغ مكونة من خمسة أرقام.
بدأ التحقيق في صيف عام 2024 عقب تقديم شكوى رسمية إلى وزيرة الزراعة ماريا بانايوتو بشأن مناقصة لشراء مروحيتين لمكافحة الحرائق. وكشف تحقيق إداري لاحق عن أدلة على ارتكاب مخالفات جنائية، ما دفع النائب العام إلى إصدار أمر بإجراء تحقيق شامل من قبل الشرطة في قضايا الرشوة والفساد وإساءة استخدام السلطة.
عاد المسؤولون الثلاثة إلى العمل في 24 يوليو 2025 بعد انتهاء فترة إيقافهم الإلزامي لمدة ستة أشهر، على الرغم من أن السلطات تقول إنهم تم وضعهم في أدوار لا يمكنها التدخل في التحقيق الجاري.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق