بالفعل، اتخذت قبرص خطوات ملموسة وكبيرة جداً في هذا الاتجاه خلال الفترة الأخيرة (بداية عام 2026)، حيث رفعت المبالغ المالية المخصصة لتشجيع السوريين على العودة الطوعية كجزء من استراتيجية وطنية شاملة.
إليك أهم التفاصيل حول هذا الموضوع بناءً على التطورات الأخيرة:
1. رفع قيمة المنحة المالية
أعلنت وزارة الهجرة القبرصية عن تقديم حوافز مالية مجزية للسوريين الذين يختارون سحب طلبات لجوئهم والعودة إلى بلادهم. وتشمل المبالغ الجديدة ما يلي:
3,200 يورو: للشخص البالغ كجزء من حزمة إعادة الاندماج الممولة من الاتحاد الأوروبي.
في بعض البرامج الخاصة بالعائلات التي انطلقت في منتصف 2025 واستمرت لعام 2026، تم تخصيص مبالغ تصل إلى 2,000 يورو للشريك و 1,000 يورو عن كل طفل.
2. برنامج "العودة مع الحفاظ على حق العمل"
في خطوة فريدة، طبقت قبرص نظاماً يسمح لعضو واحد من العائلة بالبقاء في قبرص بتصريح عمل خاص لمدة عامين، مقابل عودة بقية أفراد العائلة طوعاً إلى سوريا مع استلام الحوافز المالية. تهدف هذه الخطة إلى ضمان وجود مصدر دخل للعائلة في سوريا مع تقليل عدد المقيمين "غير القانونيين" في الجزيرة.
3. الميزانية الضخمة لعام 2026
اعتمدت الحكومة القبرصية ميزانية هجرة لعام 2026 بقيمة 75.3 مليون يورو (بزيادة 20 مليون عن العام السابق). تم تخصيص جزء كبير من هذه الزيادة لـ:
برامج العودة الطوعية: بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي (حوالي 8.38 مليون يورو مخصصة تحديداً لتعزيز هذه البرامج حتى نهاية 2026).
الرقمنة: لتسريع معاملات من يرغبون بالرحيل وتوفير تذاكر الطيران والإرشاد القانوني.
4. النتائج المحققة (حتى مارس 2026)
أفادت التقارير الرسمية هذا الأسبوع بنجاح ملحوظ لهذه السيا
سة:
سحب حوالي 2,800 سوري طلبات لجوئهم رسمياً واستفادوا من حزم العودة.
غادر أكثر من 4,000 سوري قبرص طوعاً منذ بداية الحملة المكثفة.
سجلت قبرص انخفاضاً حاداً في الطلبات الجديدة بنسبة تجاوزت 80% نتيجة هذه الإجراءات الصارمة والمحفزة في آن واحد.
5. الموقف القانوني الجديد
بالتوازي مع الحوافز المالية، شددت المحاكم القبرصية إجراءاتها، حيث صدرت أحكام في يناير وفبراير 2026 ترفض استئنافات مئات السوريين، معتبرة أن أجزاء كبيرة من سوريا أصبحت "آمنة"، مما وضع الكثيرين أمام خيارين: إما العودة الطوعية والحصول على المال، أو مواجهة الترحيل القسري دون أي تعويض مالي.

تعليقات
إرسال تعليق