طالبت النيابة العامة الهولندية بالحكم على طالب لجوء سوري بالسجن لمدة ثماني سنوات، بعد اتهامه باغتصاب فتاتين سوريتين في مراكز لجوء، في قضايا قالت إنها ارتُكبت "عمداً" بهدف إجبار عائلتي الضحيتين على القبول بالزواج منهما.
وبحسب ما أعلنت النيابة، فإن المتهم (نجم ك)، البالغ من العمر 24 عاماً، أقدم على الاعتداء الجنسي على الضحيتين ثم تواصل مع والدتيهما عارضاً الزواج منهما "حفاظاً على شرفهما"، وفق ما نقلته قناة "RTV Utrecht".
تعارف عبر "تيك توك" انتهى بالاغتصاب
وقعت الحادثة الأولى في مركز لجوء بمدينة "ليرسوم"، حيث كان يقيم المتهم. وذكرت القناة أن إحدى الضحيتين تعرّفت عليه عبر تطبيق "تيك توك" قبل أكثر من عام، مشيرة إلى أنه "كان لطيفاً للغاية في البداية وأغدق عليها الاهتمام"، قبل أن يتحول سلوكه إلى سيطرة وملاحقة.
وأضافت القناة أن المتهم "أغلق الباب واعتدى عليها رغم صراخها وتوسلاتها للتوقف".
وقدمت الشابة شكوى بتهمة الابتزاز والمطاردة، لكنها لم تبلغ عن الاغتصاب إلا بعد فترة. وخلال ذلك، تواصل المتهم مع والدتها قائلاً إن "عليهما الزواج لاستعادة شرف ابنتها".
ورفضت العائلة عرض الزواج، لكن المتهم واصل ملاحقتها، حيث "اتصل بها مئات المرات من أرقام مجهولة"، وفق المصدر، كما قال لها: "إن لم أحصل عليها، فلن يحصل عليها أحد".
وخوفاً من تعرضها أو عائلتها للأذى، تقيم الشابة حالياً في دار إيواء.
وفي قضية مشابهة، تعرّفت شابة سورية أخرى من مدينة لايدن على المتهم في محطة حافلات خلال يوليو/تموز 2024، ولم تستمر العلاقة سوى أيام قليلة.
وبعد إنهاء العلاقة، "بدأ يقوم بإيذاء نفسه وجرح نفسه"، بحسب ما ورد، قبل أن تستدرجها محاولة حذف صور ذات إيحاءات جنسية من هاتفه إلى زيارته في مركز لجوء بمدينة فاسينار، حيث اعتدى عليها.
ونُقل عن المتهم قوله لها بعد الاعتداء: "لقد أخذت عذريتك، وقد يكون طفلي في أحشائك... لن تذهبي إلى أي مكان وستبقين معي".
وأبلغت الضحية صديقتها ووالدتها فوراً، ثم قدمت شكوى وخضعت لفحص طبي. كما تقدم المتهم بطلب الزواج منها، إلا أن ذلك قوبل بالرفض بسبب اختلاف الدين.
"نمط سلوكي مقلق" وشكاوى سابقة
وأشارت النيابة العامة إلى أن المتهم يُظهر "نمطاً سلوكياً مثيراً للقلق"، لافتة إلى تلقي الشرطة عدة بلاغات بحقه خلال عام 2024، من بينها ابتزاز امرأة باستخدام صورة عارية مفبركة.كما أوضحت أن "العديد من طالبات اللجوء شعرن بعدم الأمان بسبب مضايقاته". إلى جانب عقوبة السجن، طالبت النيابة بإلزام المتهم بدفع "تعويضات كبيرة" للضحايا بسبب الأضرار النفسية.
وأشارت إلى أنه، لعدم امتلاكه تصريح إقامة، "من المرجح أن يُجبر على مغادرة البلاد بعد انتهاء مدة العقوبة". كما طلبت إصدار "أمر تقييدي طويل الأمد" يمنعه من التواصل مع الضحايا.
إنكار الاتهامات والتشكيك بالأدلة
من جهته، قال المتهم إن "النساء كاذبات ولا يبتغين إلا المال"، في حين اعتبر محامي الدفاع أن الأدلة "غير كافية"، مطالباً بتبرئته.
وأشار المحامي إلى أنه "في حال الإدانة، ينبغي تخفيف الحكم بشكل كبير"، نظراً لتشخيص إصابة موكله باضطراب الشخصية الحدية وإعاقة ذهنية.
ومن المقرر أن تصدر المحكمة حكمها يوم الخميس الموافق 9 نيسان المقبل.

تعليقات
إرسال تعليق