ألمانيا تحاكم متزعم ميليشيا سوري بتهم جرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين

ألمانيا تحاكم متزعم ميليشيا سوري بتهم جرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين
ألمانيا تحاكم متزعم ميليشيا سوري بتهم جرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين

 دأت في العاصمة الألمانية برلين محاكمة لاجئ سوري بتهم تتعلق بجرائم ضد الإنسانية وقتل متظاهرين، على خلفية أفعال يُشتبه بارتكابها عام 2011 خلال قيادته مجموعة من ميليشيا "الشبيحة" الموالية لنظام الأسد في مدينة حلب.

ويتهم الادعاء العام الرجل البالغ من العمر 41 عاماً والذي قدم إلى ألمانيا كلاجئ عام 2015، بالضلوع في اعتداءات على متظاهرين بعد صلاة الجمعة أمام مسجد في مدينة حلب، وتسليمهم إلى جهاز المخابرات، وذلك بصفته قائداً لإحدى الميليشيات في سوريا. وفق ما أوردت وكالة الأنباء الألمانية.



ويُشتبه في أن الأب لخمسة أطفال قام خلال الفترة من نيسان إلى تشرين الثاني 2011، بإساءة معاملة أشخاص واختطافهم، بل وقتل أحدهم في إحدى الحالات. ووفقاً للتحقيقات، فإنه كان قائداً لمجموعة محلية تابعة لما يُعرف بميليشيا "الشبيحة"، وكان مسؤولًا عن هجمات عنيفة ضد متظاهرين معارضين لنظام الأسد.


عنف بالعصي وأجهزة الصعق الكهربائي


وبحسب لائحة الاتهام، فإن المتهم وأفراد ميليشياته قاموا بضرب المتظاهرين بالعصي أو الاعتداء عليهم باستخدام أجهزة الصعق الكهربائي، ويشتبه في أن أحد الأشخاص توفي نتيجة هذا العنف، كما أقدم المتهم في بعض الحالات على تسليم متظاهرين إلى جهاز المخابرات لمواصلة تعذيبهم.

ووفقاً للاتهامات، فقد تعرض هؤلاء الأشخاص بعد ذلك للتعذيب وسوء المعاملة لأسابيع أو حتى أشهر أثناء احتجازهم، وكان المتهم على علم بذلك.


وقالت المدعية العامة أنطونيا إرنست أثناء تلاوة لائحة الاتهام، إن هدف الميليشيا كان قمع الاحتجاجات التي بدأت في آذار 2011 ضد نظام الأسد، بالقوة منذ بدايتها. وافترضت وقوع ثماني حالات من الجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الجنائي الدولي.


ضحايا يدلون بشهاداتهم


الرجل البالغ من العمر 41 عاماً، الذي نُقل تحت حراسة مشددة من الشرطة ومصحوباً بسيارات ذات أضواء زرقاء من الحبس الاحتياطي إلى المحكمة، لم يدلِ في البداية بأي تصريح أمام المحكمة، ولم يستبعد محاموه الإدلاء ببيان من موكلهم في وقت لاحق.

وبحسب السلطات، يجري التحقيق ضده منذ عام 2023، وذلك استاداً إلى إفادات لاجئين سوريين آخرين. ومن المقرر أن يدلي أول ضحية بشهادته أمام المحكمة في نهاية نيسان، وفقاً لما ذكره متحدث باسم المحكمة. كما تخطط الادعاء للاستماع إلى شهادات ضحايا آخرين يقيمون كلاجئين في أوروبا.

تعليقات