حذرت تركيا قبرص من تحويل الجزيرة إلى هدف في الحرب ضد إيران، متهمة إياها بالسماح بتكديس الأسلحة واستخدام أراضيها في عمليات عسكرية أجنبية، في الوقت الذي يتحرك فيه حلف شمال الأطلسي لتعزيز الدفاعات الجوية في قاعدة إنجرليك الجوية ، وفقًا لصحيفة ديلي صباح التركية الموالية للحكومة.
ذكرت الصحيفة أن مصادر في وزارة الدفاع التركية أفادت بأن قبرص جعلت الجزيرة هدفاً لها في السنوات الأخيرة، وذلك بالسماح بتخزين الأسلحة فيها والسماح لدول أخرى باستخدامها لأغراض عسكرية. ونُقل عن المصادر قولها: "بصفتنا دولة ضامنة، تواصل بلادنا اتخاذ تدابير إضافية لضمان أمن ليس فقط [الشمال المحتل] بل الجزيرة بأكملها".
رفضت الوزارة أيضًا إشعارًا حديثًا للطيارين (NOTAM) صادرًا عن قبرص، والذي يغطي منطقة بحرية واسعة جنوب وشرق الجزيرة، بما في ذلك المجال الجوي حتى ارتفاع 5486 مترًا، معتبرةً إياه "باطلاً ولاغياً". وكان الإشعار - الذي أشار في الأصل إلى "عمليات عسكرية أمريكية" قبل تعديله إلى "عمليات عسكرية محتملة" - قد نصح الطيارين بتوخي الحذر والحفاظ على الاتصال مع مراقبة الحركة الجوية القبرصية. وأصدرت السلطات في الشمال المحتل إشعارًا مضادًا للطيارين (NOTAM) أعلنت فيه بطلان الإشعار القبرصي، مؤكدةً أن الخدمات الجوية في المنطقة تقع ضمن اختصاصها.
وذكرت صحيفة ديلي صباح أن هذه التصريحات أدلي بها خلال مؤتمر صحفي أسبوعي في مقر قيادة قاعدة الطائرات النفاثة الرئيسية العاشرة في إنجرليك.
يأتي هذا النزاع وسط تصاعد التوترات الإقليمية عقب الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ففي وقت سابق من هذا الشهر، استهدفت طائرة مسيرة القاعدة البريطانية في أكروتيري، ورجّحت السلطات القبرصية أن يكون مصدرها حزب الله المدعوم من إيران في لبنان. وعلى إثر ذلك، تعهّدت عدة دول أوروبية بتزويد قبرص بأنظمة دفاع جوي، ونشرت فرنسا حاملة طائرات وفرقاطة ووحدات دفاع جوي في البحر الأبيض المتوسط. كما نشرت تركيا ست طائرات مقاتلة من طراز إف-16 وأنظمة دفاع جوي في شمال قبرص المحتل في 9 مارس/آذار، واصفةً هذه الخطوة بأنها إجراء ردع ضد تصاعد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة.
في سياق منفصل، أفادت صحيفة "ديلي صباح" بأن حلف شمال الأطلسي (الناتو) ينشر بطارية صواريخ باتريوت إضافية في قاعدة إنجرليك، وذلك بعد أيام من إسقاط صاروخ باليستي إيراني ثالث فوق الأجواء التركية. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع أن منظومة PAC-3 الجديدة ستُكمّل بطارية باتريوت إسبانية موجودة بالفعل في القاعدة. ولم يُحدد اسم الدولة التي ستُشغّل قواتها هذه المنظومة الجديدة.
أكدت تركيا التزامها الحياد في النزاع، وكررت تأكيدها على عدم استخدام منظومات باتريوت ضد إيران. ونفى مسؤولون إيرانيون إطلاق النار على تركيا، رغم أن وزير الخارجية التركي صرّح بأن البيانات المتاحة تُشير إلى أن الصواريخ انطلقت من إيران
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق