مطالبات شعبية بإنهاء تواجد القواعد البريطانية في قبرص

 مطالبات شعبية  بإنهاء تواجد القواعد البريطانية في قبرص
مطالبات شعبية بإنهاء تواجد القواعد البريطانية في قبرص


دعت منظمة المحامين الأوروبيين للديمقراطية وحقوق الإنسان ورابطة المحامين الديمقراطيين القبرصيين إلى إنهاء المطالبات البريطانية بشأن القواعد العسكرية في أكروتيري وديكيليا، واصفة إياها بأنها "بقايا استعمارية، وإهانة ديمقراطية، وهجوم مباشر على سيادة الشعب القبرصي".

أوضحت المنظمتان في بيانهما أن قبرص لم تتحرر من الاستعمار إلا جزئياً بعد مرور أكثر من ستين عاماً على استقلالها الرسمي. وأشارتا إلى أن القواعد العسكرية فُرضت عام ١٩٦٠ كثمن للاستقلال، مما سمح للقوة الاستعمارية السابقة بالاحتفاظ بالسيطرة على جزء من الأراضي القبرصية لأغراض عسكرية واستراتيجية.
رفض البيان ما وصفه بادعاء بريطانيا بأن أكروتيري وديكيليا تشكلان أراضي بريطانية ذات سيادة. وأكد البيان أن هذا الترتيب فُرض لحظة الاستقلال في ظل ظروف من عدم المساواة والإكراه، ولا يمكن تقديمه على أنه نتاج رضا حر وحقيقي.
وقالت المنظمات إن القانون الدولي واضح في هذه المسألة، مشيرة إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 1514 لعام 1960 بشأن إنهاء الاستعمار، والذي قالوا إنه يمنع الإخلال بالسلامة الإقليمية لإقليم مستعمر أثناء عملية إنهاء الاستعمار.
كما استشهدوا بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية عام 2019 بشأن أرخبيل تشاغوس، والذي وجدت فيه المحكمة أن إنهاء استعمار موريشيوس لم يكتمل بشكل قانوني بعد انفصال الأرخبيل في عام 1965، وقالت إن بريطانيا ملزمة بإنهاء إدارتها للإقليم.
وبحسب البيان، ينطبق المبدأ نفسه على قبرص. وقالت المنظمتان إن القواعد البريطانية لا تُعدّ تعبيراً عن السيادة الشرعية، بل استمراراً للحكم الاستعماري تحت مسمى آخر، مما يُفتت وحدة أراضي قبرص ويعرض الجزيرة للمخاطر بتحويلها إلى منصة للعمليات العسكرية الأجنبية.
وأضافوا أن استخدام القواعد لعمليات عسكرية من قبل دول ثالثة، بما فيها الولايات المتحدة، أو لأعمال يمكن وصفها بالدفاع غير المشروع عن النفس، قد يجرّ قبرص إلى صراعات ويهدد سلامة أراضيها. كما أشار البيان إلى فتوى محكمة العدل الدولية لعام 2024 بشأن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً على أنه لا يجوز للدول الثالثة تقديم أي عون أو مساعدة للحفاظ على وضع ينتهك القانون الدولي.
أكدت المنظمات أن مسألة القواعد العسكرية تُعدّ بالتالي مسألة قانون دولي، وإنهاء استعمار، وحماية فعّالة لحقوق الشعب القبرصي. وأضافت أن لقبرص كامل الحق في الطعن في الترتيبات الاستعمارية في المحافل الدولية، والتمسك بالمبادئ التي أُقرت في قضية موريشيوس، والمطالبة بإنهاء الاستعمار بشكل كامل.
ودعوا إلى إنهاء المطالبات البريطانية بشأن أكروتيري وديكيليا، وإلغاء جميع الامتيازات الاستعمارية، وإعادة كل جزء من الأراضي القبرصية إلى الشعب القبرصي.
كما دعوا الحكومة القبرصية إلى إنهاء ما وصفوه بتسامحها مع القواعد العسكرية البريطانية، وإلى توضيح الخطوات اللازمة لإزالتها مع الحكومة البريطانية.

تعليقات