أغلق قائد كتيبة البراء بن مالك، المصباح أبوزيد طلحة، حساباته على منصات التواصل الاجتماعي بعد أيام من إعلان الولايات المتحدة تصنيف جماعة الإخوان في السودان تنظيماً إرهابياً، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة الخميس.
وقالت المصادر إن الخطوة جاءت في سياق مخاوف من المتابعة الإلكترونية عقب القرار الأميركي، الذي يضع الجماعة وفصائل مرتبطة بها تحت رقابة مشددة.
ويثير التصنيف الأميركي تحديات جديدة للمؤسسة العسكرية السودانية، في ظل تقارير تتحدث عن وجود عناصر ذات ارتباطات تنظيمية داخل بعض الوحدات. ويرى محللون أن القرار قد يؤثر على علاقات الجيش الخارجية، خصوصاً في مجالات التسليح والتدريب والتعاون الأمني.خلفية تاريخية
وتشير تقديرات عسكرية إلى أن نفوذ التيار الإسلامي داخل القوات المسلحة يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، عندما تبنت حكومة الرئيس السابق عمر البشير سياسة هدفت إلى إدخال عناصر موالية للحركة الإسلامية في المؤسسات العسكرية والأمنية.
وقال ضباط سابقون إن تلك السياسة شملت قبول أعداد كبيرة من المنتسبين للحركة الإسلامية في الكلية الحربية، مقابل إنهاء خدمة آلاف الضباط غير المنتمين سياسياً.
وذكر الضابط المتقاعد هاشم أبورنات أن التنظيم عمل منذ عام 1989 على تعزيز وجوده داخل الجيش عبر استيعاب عناصر موالية وفصل أكثر من 13 ألف ضابط، ما أدى إلى تغييرات واسعة في بنية المؤسسة العسكرية.
في المقابل، نفى قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وجود أي نفوذ تنظيمي للإخوان داخل القوات المسلحة، واصفاً الاتهامات بأنها غير دقيقة.
دور كتيبة البراء
وخلال الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، ظهرت تسجيلات تُظهر مقاتلين يرددون شعارات دينية أثناء مشاركتهم في القتال إلى جانب الجيش، ما أثار جدلاً حول طبيعة المجموعات المشاركة.
وفي فبراير 2025، قال أويس غانم، أحد قادة كتيبة البراء، في تسجيل مصوّر إن الكتيبة تتلقى تدريباً وتسليحاً من الجيش، وإن مقاتليها شاركوا في عمليات عسكرية منذ عام 2011 في مناطق مختلفة من غرب السودان. وأضاف أن عناصر الكتيبة تجمعت في معسكر تابع للجيش يوم اندلاع الحرب في 15 أبريل 2023.
وتعد الكتيبة من أبرز التشكيلات المسلحة المرتبطة بالتيار الإسلامي، وتضم مقاتلين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً.

تعليقات
إرسال تعليق