قبرص تُسرّع قانون المراقبة و التصنت على هواتف المواطنين وسط توترات الشرق الأوسط؛ سيتم مراقبة الهواتف

قبرص تُسرّع قانون المراقبة و التصنت على هواتف المواطنين وسط توترات الشرق الأوسط؛ سيتم مراقبة الهواتف
قبرص تُسرّع قانون المراقبة و التصنت على هواتف المواطنين وسط توترات الشرق الأوسط؛ سيتم مراقبة الهواتف

 مراقبة الهواتف


أدى الصراع المستمر في الشرق الأوسط إلى تسريع الموافقة على تشريع يسمح بمراقبة الهواتف فقط بموافقة المدعي العام، بهدف معالجة التهديدات الخارجية للديمقراطية
يوم الأربعاء، نُوقش مشروع القانون الأول في لجنة الشؤون القانونية البرلمانية ، والذي يُوسّع قائمة الجرائم التي يُمكن فيها الترخيص بمراقبة المكالمات الهاتفية بموجب أمر قضائي. كما يقترح مشروع القانون تعديلاً دستورياً يمنح النائب العام صلاحية الموافقة على طلبات مراقبة المكالمات الهاتفية المقدمة من رئيس الشرطة وجهاز المخابرات الوطنية (KYP) لأغراض الأمن القومي فقط. وتناول النقاش الوضع الإقليمي الراهن، حيث صرّح مدير جهاز المخابرات الوطنية، تاسوس تسيونيس، بأن القوانين المقترحة ستمنح الدولة الصلاحيات اللازمة لضمان الأمن وحقوق الإنسان بشكل فعّال. وأضاف: "يجب إقرار هذه القوانين حتى نمتلك الأدوات اللازمة لمواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب والتهديدات الخارجية التي تسيطر عليها الدول، كما رأينا مؤخراً".
قدّم وزير العدل والنظام العام، كوستاس فيتيريس، شروحًا تفصيلية لمشاريع القوانين الحكومية، واصفًا إياها بأنها استجابة مؤسسية حاسمة لتصاعد الأنشطة الإجرامية. ووفقًا لفيتيريس، فإن الغرض من القوانين المقترحة هو تعزيز الإطار التنظيمي، وضمان امتلاك الدولة للأدوات الحديثة اللازمة لحماية أمنها وسيادتها، ومكافحة الجريمة المنظمة الخطيرة بفعالية، "دائمًا في حدود سيادة القانون ومع الاحترام الكامل للحقوق الأساسية". ومن بين الجرائم التي تشملها أوامر مراقبة الهاتف: القتل والشروع في القتل، والاتجار بالبشر، واستغلال الأطفال جنسيًا، والاستغلال الجنسي للأطفال أو الاعتداء عليهم، والإرهاب، والتجسس، والهجرة غير الشرعية، والمساعدة على الدخول غير القانوني والعبور والإقامة غير القانونية في الجمهورية. كما يقبل مشروع القانون تعديلًا من النائب نيكوس جورجيو، عضو حزب DISY، ليشمل جريمة تنظيم عصابة إجرامية، بالإضافة إلى تعديل من النائب العام ليشمل تمويل الإرهاب.
بند مثير للجدل
أشار فيتيريس إلى أن مشروع القانون يتضمن بندًا ينص على ضرورة الحصول على موافقة خطية من النائب العام لرفع السرية، وفقًا لما ينص عليه القانون (دون تدخل قاضٍ)، عندما يُعتبر التدخل ضروريًا لمنع الأنشطة التي تهدد أمن وسيادة الجمهورية وحلها. وأوضح أن الشرطة ستطلب أمرًا قضائيًا لرفع السرية للتحقيق في الجرائم المذكورة، بينما ستحتاج وحدة حماية الشعب، لأغراض الأمن القومي والسيادة، إلى موافقة خطية من النائب العام. ومع ذلك، أكد أن النظام المُستخدم يتضمن ضمانات لمنع أي مراقبة غير قانونية.
وأخيرًا، صرّح الوزير بأن شركات الاتصالات ستتيح إمكانية التتبع، ما يضمن عدم حدوث أي تدخل أو حذف أو تغيير أو انتهاك لهذه السجلات. وقال فيتيريس: "يعتمد خط دفاعنا بشكل كبير على هذه القوانين"، وحثّ النواب على دعم التشريع وتعزيز أمن المجتمع والديمقراطية.
حكم بالسجن لمدة عشر سنوات بتهمة المراقبة غير القانونية
وصف المدعي العام جورج سافيدس مراقبة الهواتف بأنها سلاح رئيسي في مكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب. وشدد على ضرورة وجود مراقبة عملية وقابلة للتطبيق، مشيرًا إلى أنها أداة متاحة بالفعل في جميع الدول الأخرى. كما أكد سافيدس أن حزمة مشاريع القوانين المقترحة تضمن حماية كافية لحقوق الإنسان. وأضاف أن هذه المشاريع تنص على عقوبة تصل إلى عشر سنوات سجنًا لكل من يشارك في مراقبة غير قانونية، مع تشكيل لجنة ثلاثية للإشراف على الالتزام بالإجراءات. وأشار سافيدس أيضًا إلى أن أي إدانة قضائية تستند إلى المراقبة يجب أن تكون مدعومة بأمر قضائي.
أكد قائد الشرطة ثيميستوكليس أرناوتيس في بيانه على أهمية المراقبة كأداة في مكافحة الجريمة الخطيرة والمنظمة ، وذلك في المقام الأول لأنها تضمن شهادة يمكن استخدامها في المحكمة.
مخاوف حماية البيانات
أكدت ماريا كريستوفيدو، مفوضة حماية البيانات الشخصية، أن خصوصية الاتصالات حق أساسي، ويجب أن يتم أي تدخل في هذا الحق مع الاحترام الكامل لمبادئ الضرورة والتناسب والشرعية، إلى جانب ضمانات مؤسسية كافية
صرح ممثل عن هيئة تنمية الشباب (CYTA) بأن الإطار المقترح يمكن أن يعمل بفعالية طالما كانت الأحكام واضحة وقابلة للتنفيذ، مع تحديد واضح للمسؤوليات. كما طالب بأن تتكفل الدولة بتكاليف صيانة المعدات، وهو موقف وافق عليه مقدمو الخدمات الآخرون.
الموافقة التشريعية
لوحظ أن مجلس الوزراء وافق أمس على مشروعي القانونين التنفيذيين الآخرين، واللذين ستتم مناقشتهما بالتفصيل خلال جلسة طارئة مفتوحة للجنة غدًا، بهدف طرحهما للتصويت في الجلسة العامة
يلزم 38 صوتًا
بحسب رئيس اللجنة نيكوس تورناريتيس، فإن قبرص كانت بطيئة في إقرار تشريعات المراقبة، مشيراً إلى أن تعديل الدستور يتطلب 38 صوتاً. واختتم قائلاً: "آمل أن يرتقي الجميع إلى مستوى المسؤولية وأن يدركوا ليس فقط مدى إلحاح الوضع الراهن، بل أيضاً حقيقة أنه بينما تتمتع جميع الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي بهذا الحق، يتعين على قبرص الحصول عليه من خلال قوات الأمن التابعة للدولة".

تعليقات