حقوق الإنسان على المحك.. انتقادات دولية لسياسة الهجرة اليونانية.

حقوق الإنسان على المحك.. انتقادات دولية لسياسة الهجرة اليونانية.
حقوق الإنسان على المحك.. انتقادات دولية لسياسة الهجرة اليونانية.

 بينما تسعى اليونان لتسويق مراكزها الجديدة كنموذج لـ "التنظيم"، تتزايد وتيرة الانتقادات من كبرى المنظمات الدولية (مثل منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، ومجلس أوروبا). في عام 2026، لم تعد الانتقادات تقتصر على ظروف المعيشة فحسب، بل شملت جوهر الحقوق القانونية والإنسانية.


1. انتهاك مبدأ "عدم الرد القسري" (Pushbacks)

تُتهم السلطات اليونانية (وخفر السواحل تحديداً) بتنفيذ عمليات "صد" عنيفة في عرض البحر وفي منطقة نهر إيفروس الحدودي.

  • القانون الدولي: يحظر إجبار المهاجرين على العودة إلى مناطق قد تتعرض فيها حياتهم للخطر دون دراسة طلبات لجوئهم.

  • الواقع في 2026: توثق المنظمات حالات تم فيها ترك مهاجرين في قوارب مطاطية بلا محركات في عرض البحر، وهو ما تصفه الأمم المتحدة بأنه "خرق صارخ لاتفاقية جنيف لعام 1951".

2. "تأثير السجن" في المراكز المغلقة

انتقدت "اللجنة الأوروبية لمنع التعذيب" (CPT) في تقريرها الأخير (يناير 2026) تحول مخيمات الجزر إلى سجون فعلية.

  • الرقابة المفرطة: استخدام تكنولوجيا "التعرف على الوجوه" والأسلاك الشائكة المزدوجة يخلق بيئة من الرعب النفسي، خاصة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة (PTSD).

  • تقييد الحركة: ترى المنظمات أن احتجاز الأشخاص لمجرد طلبهم اللجوء هو عقاب مسبق غير قانوني.

3. تجريم التضامن الإنساني

أحد أكثر الملفات إثارة للقلق في 2026 هو استمرار اليونان في ملاحقة المتطوعين والمنظمات غير الحكومية (NGOs) قضائياً.

  • التهم: غالباً ما يتم توجيه تهم "تسهيل الدخول غير القانوني" أو "التجسس" للعاملين في مجال الإنقاذ.

  • النتيجة: انسحاب العديد من المنظمات الإغاثية من الجزر، مما ترك فراغاً كبيراً في المساعدات الطبية والقانونية التي كانت تُقدم للمهاجرين.

4. غياب الشفافية في "إجراءات الحدود المعجلة"

تنتقد المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سرعة البت في الطلبات داخل هذه المراكز:

  • المهاجرون لا يحصلون على وقت كافٍ لاستشارة محامٍ.

  • المقابلات تتم أحياناً عبر الفيديو دون وجود مترجمين أكفاء، مما يؤدي لرفض طلبات لجوء مستحقة (خاصة للقادمين من مناطق نزاع).

اقتباس حقوقي: "أوروبا لا تبني نظام لجوء، بل تبني جداراً بشرياً في اليونان. إننا نضحي بقيمنا الديمقراطية مقابل وهم الأمن الجغرافي." — (من تقرير مشترك لمنظمات حقوقية، مارس 2026).

خلاصة القول: تضع هذه السياسات اليونان والاتحاد الأوروبي في مواجهة مباشرة مع التزاماتهم الأخلاقية. فبينما يقل عدد الواصلين، تزداد "التكلفة الأخلاقية" لهذا التراجع.

تعليقات