هل سيحل المهاجرون الايرانيين محل السوريين في قبرص و اليونان ؟

هل سيحل المهاجرون الايرانيين محل السوريين في قبرص و اليونان ؟
هل سيحل المهاجرون الايرانيين محل السوريين في قبرص و اليونان ؟


 

1. الأرقام والاتجاهات الحالية (2025-2026)

  • انخفاض تدفق السوريين: شهد عام 2025 تراجعاً كبيراً في نسبة المهاجرين السوريين الواصلين إلى قبرص واليونان. في قبرص مثلاً، انخفض عدد الواصلين غير النظاميين بنحو 89% بفضل تشديد الرقابة البحرية وتفعيل برامج "العودة الطوعية".

  • تصاعد الحضور الإيراني: في المقابل، سجلت الإحصائيات زيادة في نسبة المهاجرين الإيرانيين. ففي عام 2025، ارتفع عدد الإيرانيين الواصلين لأوروبا بنسبة 11% مقارنة بالعام السابق، وتعتبر اليونان وقبرص محطات رئيسية لهم (خاصة عبر تركيا).

  • تنوع الجنسيات: السوريون لم يعودوا "الأغلبية الوحيدة"؛ ففي اليونان مثلاً، تتصدر جنسيات مثل الأفغان والسودانيين والمصريين القائمة حالياً، بينما يأتي الإيرانيون بنسب متزايدة كمجموعة "نوعية" (غالباً من الطبقة الوسطى أو الباحثين عن لجوء سياسي/ديني).

2. لماذا قد يبدو أنهم "يحلون محلهم"؟

هناك أسباب ديموغرافية وقانونية تدعم هذا الانطباع:

  • برامج العودة للسوريين: بدأت قبرص واليونان في 2026 بتطبيق سياسات تدفع السوريين للعودة (مثل حوافز مالية تصل لـ 2000 يورو للعائدين طوعاً)، معتبرة أن أجزاء من سوريا أصبحت "آمنة".

  • طبيعة الهجرة الإيرانية: المهاجر الإيراني غالباً ما يأتي بمدخرات مالية أكبر أو بخلفية تعليمية تختلف عن موجات اللجوء الجماعي، مما يجعل وجودهم أكثر بروزاً في المراكز الحضرية وسوق العمل النوعي في نيقوسيا وأثينا.

  • الضغط السياسي في إيران: الاستمرار في التوترات الداخلية في إيران يدفع فئات جديدة للهجرة، في وقت بدأت فيه "الكتلة الحرجة" من اللاجئين السوريين بالاستقرار أو التفكير في العودة أو الانتقال لدول شمال أوروبا.

مقارنة سريعة للوضع في 2026

الميزةالمهاجرون السوريونالمهاجرون الإيرانيون
الاتجاه العامتنازلي (بسبب سياسات العودة والترحيل)تصاعدي (بسبب الأوضاع السياسية في إيران)
الوضع القانونيتشديد على صفة "لاجئ" ومراجعة الملفاتطلبات لجوء سياسي/عقائدي غالباً ما تأخذ وقتاً أطول
الهدف النهائيالاستقرار أو العودة في حال تحسن الأوضاعالاندماج الكامل في أوروبا أو الانتقال لأمريكا/كندا


الخلاصة

لا يمكن القول أن الإيرانيين سيحلون محل السوريين "عددياً" بشكل كامل، لأن أعداد السوريين المسجلة تاريخياً ضخمة جداً، لكن "ثقل الهجرة الجديد" يتجه فعلياً نحو جنسيات أخرى من بينها الإيرانيون، في ظل تحول السياسة الأوروبية من "الاستقبال" إلى "الإعادة" بالنسبة للسوريين.


تعليقات