انضمام أي دولة لمنطقة الشنغن لا يؤدي تلقائياً إلى زيادة في الأجور، لأن الشنغن تتعلق بـ حرية تنقل الأفراد وإلغاء الحدود، وليس بالسياسات المالية أو الأجور. ومع ذلك، هناك زيادات فعلية في الحد الأدنى للأجور في قبرص بدأت مع مطلع عام 2026، وهي مرتبطة بقرارات الحكومة لمواكبة التضخم ومعايير الاتحاد الأوروبي.
إليك تفاصيل الزيادة في الأجور لعام 2026 (التي يستفيد منها العمال السوريون والأجانب على حد سواء):
1. الزيادة الرسمية في الحد الأدنى للأجور (عام 2026)
أقرت الحكومة القبرصية زيادة بنسبة تقارب 8.8% على الحد الأدنى للأجور، وبدأ تطبيقها من 1 يناير 2026:
للعامل الجديد (أول 6 أشهر): ارتفع الراتب من 900 يورو إلى 979 يورو شهرياً (زيادة قدرها 79 يورو).
بعد مرور 6 أشهر: ارتفع الراتب من 1000 يورو إلى 1088 يورو شهرياً (زيادة قدرها 88 يورو).
2. مقدار الزيادة اليومية (تقديرياً)
إذا قمنا بتقسيم هذه الزيادة الشهرية على عدد أيام العمل الفعلية (حوالي 22-26 يوماً)، فإن العامل سيشعر بزيادة يومية تتراوح بين 3 إلى 4 يورو تقريباً مقارنة بالعام الماضي.
3. هل هناك "علاوة شنغن"؟
كما ذكرتُ، لا يوجد زيادة قانونية اسمها "زيادة شنغن"، ولكن هناك آثار اقتصادية غير مباشرة قد ترفع أجرتك:
زيادة الطلب على العمالة: انضمام قبرص للشنغن سيزيد من حركة السياحة والاستثمارات بشكل كبير، مما قد يرفع أجور العمل "بالمياومة" (يومية) في قطاعات الإنشاءات والمطاعم نتيجة نقص العمالة.
حرية التنقل: بما أنك ستتمكن من السفر لدول أوروبية أخرى (كلاجئ أو مقيم)، فإن أصحاب العمل في قبرص قد يضطرون لرفع الأجور قليلاً للحفاظ على العمالة الموجودة ومنعها من التفكير في الانتقاد لدول أخرى (رغم أن حق العمل يظل مقيداً بقبرص).
4. الفئات المستثناة (تنبيه هام)
يجب الانتباه إلى أن الحد الأدنى للأجور القانوني في قبرص لا يشمل حتى الآن بعض الفئات بشكل كامل، وهي:
العمال الزراعيين (مزارع الأغنام والأبقار والحقول).
العمال المنزليين.
قطاع الشحن البحري. هذه الفئات تخضع لاتفاقيات خاصة بين العامل وصاحب العمل أو عقود محددة من وزارة العمل، وغالباً ما تكون أجورها أقل من الحد الأدنى الوطني.
الخلاصة:
ستجد زيادة في جيبك تصل إلى 88 يورو شهرياً كحد أدنى مقارنة بالسنة الماضية، وهي زيادة ناتجة عن تعديل القوانين المحلية لعام 2026 وليس بسبب "الشنغن" بحد ذاته.

تعليقات
إرسال تعليق