تعتبر زيارة وزير الهجرة واللجوء اليوناني، ثانوس بليفريس، إلى منطقة "كيلكيس" وتحديداً مخيم "بوليكاسترو" (المعروف أيضاً بمخيم نيا كافالا) يوم 23 مارس 2026، خطوة استراتيجية ضمن حراك الحكومة اليونانية لتطبيق قوانين الهجرة الجديدة الصارمة.
1. أهداف الزيارة والرسائل السياسية
تشديد الرقابة: الزيارة لم تكن بروتوكولية فقط، بل هدفت للتأكيد على تحول المخيمات إلى "منشآت محكومة الوصول" (Controlled Access Facilities)، حيث تفقد الوزير أنظمة المراقبة بالكاميرات والأسوار المزدوجة ونظام الدخول بالبصمة الرقمية.
تسريع الترحيل: ركز الوزير خلال اجتماعه بإدارة المخيم على ضرورة فرز المقيمين الذين رُفضت طلبات لجوؤهم نهائياً وتجهيزهم للنقل إلى مراكز الاحتجاز تمهيداً لترحيلهم، تماشياً مع "مراكز العودة" الأوروبية الجديدة.
2. ملف التعليم والدمج (المبادرة الجديدة)
افتتاح الروضة الرابعة: قام الوزير برفقة نائب رئيس البرلمان "جيورجوس جورجانتاس" وعمدة "بايونيا" بافتتاح الروضة الرابعة في بوليكاسترو، وهي منشأة حديثة تم تمويلها بالكامل من ميزانية وزارة الهجرة.
الهدف: إرسال رسالة بأن اليونان تدعم التعليم والدمج فقط لمن لديهم الحق القانوني في البقاء، بينما تتبع سياسة صارمة مع البقية.
3. حملة التفتيش الميدانية
مراجعة ملفات اللجوء: رافق الوزير فرق تقنية لمراجعة "تراكم الملفات" (Backlog). الهدف هو ضمان عدم بقاء أي طالب لجوء في المخيم لفترة تتجاوز السقف الزمني الجديد الذي حدده القانون (الذي أُقر في يناير وفبراير 2026).
الأمن الداخلي: شملت الجولة تفتيشاً أمنياً بمشاركة الشرطة المحلية لضمان خلو المخيم من أي أنشطة غير قانونية أو مهربين يندسون بين المقيمين.
4. الربط مع القوانين الجديدة (2026)
تأتي هذه الزيارة لتطبيق بنود "قانون تعزيز سياسات الهجرة القانونية" الذي:
يمنع أي شخص دخل خلسة من تسوية وضعه مستقبلاً.
يستبدل عقوبة السجن بالترحيل الفوري للمهاجرين المدانين بجرائم بسيطة لتخفيف الضغط عن السجون.
5. الوضع الجغرافي للمخيم
يقع مخيم بوليكاسترو (نيا كافالا) في منطقة معزولة تبعد حوالي 10 كم عن أقرب مركز حضري، وهو ما يسهل على السلطات مراقبة التحركات، خاصة مع التوجه الحالي لجعل جميع المخيمات في الشمال اليوناني تحت رقابة أمنية مشددة جداً لمنع التسلل عبر الحدود البرية نحو دول البلقان.

تعليقات
إرسال تعليق