"حملة الفجر": قبرص : مداهمات وطنية شاملة لضبط العمالة غير القانونية ومكافحة شبكات التهريب

"حملة الفجر":   قبرص  : مداهمات وطنية شاملة لضبط العمالة غير القانونية ومكافحة شبكات التهريب
"حملة الفجر": قبرص : مداهمات وطنية شاملة لضبط العمالة غير القانونية ومكافحة شبكات التهريب

 


يتحدث هذا العنوان عن التصعيد الأمني في مطلع 2026، حيث شنت الشرطة القبرصية سلسلة مداهمات واسعة النطاق في مختلف المدن لضبط المهاجرين الذين يعملون دون تصاريح، وتوجيه ضربات لشبكات التهريب التي تستغل الخط الأخضر (Green Line) لنقل المهاجرين من الشمال إلى الجنوب.

تعتبر "حملة الفجر" التي انطلقت في مطلع عام 2026 ذروة التصعيد الأمني القبرصي ضد الإقامة والعمل غير القانوني. إليك التفاصيل العملياتية والنتائج التي حققتها هذه الحملة حتى الآن:

1. الإطار العملياتي (تكتيكات المداهمة)

لم تكن هذه الحملة مجرد تفتيش عشوائي، بل اعتمدت على:

  • التوقيت المتزامن: بدأت المداهمات في تمام الساعة 06:00 صباحاً (ساعة الفجر) بشكل متزامن في المحافظات الست الكبرى (نيقوسيا، ليماسول، لاريناكا، بافوس، وفاماغوستا الحرة).

  • القوات المشاركة: شارك فيها أكثر من 120 ضابطاً من "وحدة مكافحة الهجرة والأجانب" (YAM) مدعومين بوحدات مراقبة "الخط الأخضر".

  • المواقع المستهدفة: ركزت الحملة على "عناوين مشبوهة" تم رصدها استخباراتياً، وتشمل مجمعات سكنية مكتظة، ورش بناء، ومزارع في المناطق الريفية.

2. ضرب العمالة غير القانونية (عقوبات صارمة)

استهدفت الحملة تجفيف منابع العمل التي تجذب المهاجرين غير الشرعيين:

  • عقوبات أصحاب العمل: تم تفعيل قانون جديد في 2026 يرفع الغرامات على توظيف العمالة غير القانونية لتصل إلى 3,000 يورو عن كل عامل في المخالفة الأولى، وقد تصل إلى 8,000 يورو مع الملاحقة الجنائية في حال التكرار.

  • التدقيق البيومتري الميداني: استخدمت الشرطة لأول مرة أجهزة فحص بصمات محمولة للتأكد من هوية العمال في المواقع الإنشائية والمطاعم بشكل فوري.

3. مكافحة شبكات التهريب عبر "الخط الأخضر"

يعد "الخط الأخضر" (المنطقة العازلة) الثغرة الأكبر، لذا تضمنت الحملة:

  • تفكيك خلايا النقل: تم إلقاء القبض على شبكات (تضم قبرصيين وأجانب) كانت تعمل على نقل المهاجرين بسيارات خاصة من الشمال إلى الجنوب مقابل مبالغ تتراوح بين 1,300 إلى 2,000 يورو للشخص الواحد.

  • تكنولوجيا المراقبة: تم ربط المداهمات الأرضية ببيانات من "نظام المراقبة الإلكتروني الجديد" الذي يغطي 180 كيلومتراً من الخط الأخضر، مما سمح بضبط المهاجرين فور عبورهم وقبل اختفائهم في المدن.

4. نتائج الحملة (أرقام أولية لعام 2026)

  • الاعتقالات الفورية: خلال مداهمة واحدة كبرى (مثل التي حدثت في 25 يناير 2026)، تم اعتقال أكثر من 31 شخصاً من جنسيات مختلفة في غضون 6 ساعات فقط.

  • الترحيل السريع: تم وضع "المقبوض عليهم" في مسار ترحيل معجل (Accelerated Return)، حيث يتم ترحيل من لا يملكون أسباباً قانونية للبقاء خلال 72 ساعة فقط من الاعتقال.

  • تراجع الأرقام: ساهمت هذه الحملات في خفض عدد الواصلين الجدد عبر الخط الأخضر بنسبة كبيرة مقارنة بالأعوام السابقة، نتيجة تزايد مخاطر الاعتقال والترحيل الفوري.

5. الرسالة السياسية

الحكومة القبرصية تريد إيصال رسالة واضحة للمهاجرين وأصحاب العمل على حد سواء: "الجزيرة ليست منطقة مفتوحة للعمل غير المنظم". كما تأتي هذه الحملة لتعزيز موقف قبرص أمام الاتحاد الأوروبي، لإثبات قدرتها على حماية حدودها الخارجية، وهو شرط أساسي ضمن مساعيها للانضمام الكامل لمنطقة "شنغن" في وقت لاحق من 2026.

تعليقات