ماذا سيستفيد طالبي اللجوء السوريين بقبرص من مزايا عند انضمامها لدول الشنغن ؟

ماذا سيستفيد طالبي اللجوء السوريين بقبرص من مزايا عند انضمامها لدول الشنغن ؟
ماذا سيستفيد طالبي اللجوء السوريين بقبرص من مزايا عند انضمامها لدول الشنغن ؟

 انضمام قبرص لمنطقة الشنغن (المتوقع في عام 2026) سيحدث تغييراً جوهرياً في حياة طالبي اللجوء واللاجئين السوريين المقيمين هناك، حيث ستتحول الجزيرة من "سجن كبير" معزول جغرافياً وقانونياً إلى بوابة مفتوحة على القارة الأوروبية.


1. حرية التنقل في أوروبا (بدون تأشيرة)

  • الوضع الحالي: حالياً، لا تمنح إقامة قبرص (سواء لجوء أو حماية مؤقتة) صاحبها الحق في دخول دول مثل ألمانيا أو فرنسا بدون تأشيرة مسبقة، وصعوبة الحصول عليها تجعل السفر شبه مستحيل.

  • بعد الشنغن: بمجرد الانضمام، سيتمكن الحاصلون على إقامة لاجئ أو حماية ثانوية من السفر إلى كافة دول الشنغن (29 دولة حالياً) بجوازات سفرهم (وثيقة السفر للاجئين) أو هوياتهم القبرصية لمدة تصل إلى 90 يوماً في كل 180 يوماً، دون الحاجة لأي تأشيرة.

2. سهولة لم الشمل غير الرسمي

  • غالباً ما يكون لدى السوريين أقارب في دول أوروبية أخرى. الانضمام للشنغن سيسهل على العائلات السورية في قبرص زيارة أقاربهم في دول مثل السويد أو هولندا براً أو جوراً دون تعقيدات حدودية، مما يقلل من العزلة الاجتماعية التي يعاني منها اللاجئون في الجزيرة.

3. تحسين قيمة "وثيقة السفر القبرصية"

  • وثيقة السفر التي تصدرها قبرص للاجئين (Travel Document) ستصبح بمثابة "مفتاح" لكل أوروبا. لن تحتاج للانتظار في طوابير السفارات للحصول على فيزا لزيارة أقاربك أو للسياحة داخل الاتحاد الأوروبي.

4. فرص العمل والتعليم (بشكل غير مباشر)

  • على الرغم من أن الشنغن لا تمنحك "حق العمل" في دولة أخرى تلقائياً (حيث يتطلب العمل إقامة عمل خاصة بكل دولة)، إلا أنها تمنحك القدرة على السفر لإجراء مقابلات عمل، البحث عن فرص تعليمية، أو حتى عقد صفقات تجارية في دول اقتصادها أقوى من قبرص، ثم العودة لترتيب أوراقك القانونية.

5. تسريع وتيرة "التجنيس" والاندماج

  • عادة ما تضغط المفوضية الأوروبية على الدول المنضمة حديثاً للشنغن لتوحيد معاييرها في الاندماج. هذا قد يدفع قبرص لتحسين برامج تعلم اللغة اليونانية وتسهيل إجراءات الحصول على الجنسية القبرصية (التي ستصبح وقتها جنسية شنغن كاملة) لضمان استقرار اللاجئين.

تنبيهات هامة (الجانب الآخر):

  • قانون دبلن: انضمام قبرص للشنغن لا يلغي اتفاقية "دبلن". هذا يعني أنك إذا سافرت إلى ألمانيا وبقيت هناك، يحق لألمانيا إعادتك إلى قبرص لأنها الدولة التي منحتك اللجوء أولاً.

  • التشديد الأمني: تزامناً مع الانضمام، ستقوم قبرص بتشديد الرقابة على حدودها الخارجية لمنع الدخول غير القانوني، مما قد يجعل الوصول إلى الجزيرة أصعب مستقبلاً، لكنه سيفيد الموجودين "داخلها" بصفة قانونية.

باختصار: انضمام قبرص للشنغن هو أكبر "ترقية" قانونية قد يحصل عليها السوريون في الجزيرة، حيث ستنتهي حالة "الحصار" القانوني ويصبح بإمكانهم التحرك بحرية في أغلب أرجاء القارة.

تعليقات