تعتبر ميزانية الهجرة لعام 2026 في قبرص تحولاً استراتيجياً في تعامل الدولة مع ملف اللجوء، حيث تم رفع الميزانية لتصل إلى 75.3 مليون يورو (بزيادة قدرها 20 مليون يورو عن العام السابق).
إليك التفاصيل الدقيقة لكيفية توزيع هذه الميزانية وأبرز أهدافها:
1. توزيع الميزانية المالية (
75.3 مليون يورو)
تم تخصيص المبالغ كالتالي وفقاً لتصريحات وزارة الهجرة والحماية الدولية:
17 مليون يورو: لتوسيع وتحديث مراكز الاستقبال، وخاصة مركز "بورنارا" (Pournara) ومركز "كوفينو" (Kofinou)، بالإضافة إلى استكمال مجمع "ليمنيس" (Limnes) الجديد المخصص للاحتجاز ما قبل الترحيل.
8 ملايين يورو: مخصصة حصرياً لعمليات الإعادة والترحيل، ويُضاف إليها تمويل أوروبي قدره 20 مليون يورو من صندوق اللجوء والهجرة والاندماج (AMIF).
7.1 مليون يورو: لخدمات ورعاية القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
استثمارات تقنية: تمويل التحول الرقمي لإصدار بطاقات إقامة بيومترية ونظام سحابي لإدارة القضايا يقلص فترة معالجة الاستئنافات من 24 شهراً إلى 9 أشهر فقط.
2. برنامج إعادة السوريين (Syrians Return Programme)
هذا الجزء هو الأكثر إثارة للجدل والتركيز في عام 2026، ويتضمن النقاط التالية:
حوافز مالية مغرية: يقدم البرنامج حزمة إعادة دمج ممولة من الاتحاد الأوروبي تصل إلى 3,200 يورو للشخص البالغ (أو 2,000 يورو للزوج و1,000 يورو لكل طفل في بعض المسارات)، مقابل سحب طلب اللجوء أو التنازل عن وضع الحماية.
نموذج "العمل والبقاء": في خطوة فريدة، يُسمح للمعيل الرئيسي للأسرة بالبقاء في قبرص بتصريح عمل خاص لمدة 2 إلى 3 سنوات لإرسال الأموال لعائلته التي عادت إلى سوريا، مما يهدف لسد نقص العمالة في قبرص وتخفيف ضغط اللجوء في آن واحد.
المناطق الآمنة: تضغط قبرص سياسياً داخل الاتحاد الأوروبي لإعادة تصنيف أجزاء من سوريا (مثل دمشق وطرطوس) كـ "مناطق آمنة" قانونياً، للسماح بالترحيل القسري مستقبلاً وليس التطوعي فقط.
3. الأهداف الاستراتيجية لعام 2026
رئاسة الاتحاد الأوروبي: استغلال قبرص لرئاستها لمجلس الاتحاد الأوروبي (يناير - يونيو 2026) لجعل "نظام الإعادة المعزز" أولوية أوروبية شاملة.
تصفية الطلبات: تهدف الحكومة إلى تصفية تراكم طلبات اللجوء (التي بلغت حوالي 16,000 طلب معلق) عبر تسريع الرفض والترحيل.
الاندماج المشروط: لأول مرة، يتم تخصيص ميزانية لتعلم اللغة اليونانية والاندماج في سوق العمل، لكنها تستهدف فقط من يملكون إقامات قانونية، مع تشديد الرقابة على مخالفي مدة الإقامة.
ملاحظة أمنية: تزامنت هذه الميزانية مع تقارير عن انخفاض التدفقات غير النظامية بنسبة 89% نتيجة لتشديد الرقابة على "الخط الأخضر" الفاصل بين شطري الجزيرة.

تعليقات
إرسال تعليق