تقليل فترات انتظار مقابلات اللجوء: بفضل تحسين الأنظمة وزيادة الموظفين، تتقلص الفترات الزمنية الفاصلة بين تقديم الطلب وموعد المقابلة الأولية.
1. تقليص المدد الزمنية (الأرقام والمؤشرات)
بموجب التحديثات الأخيرة في عام 2025/2026، تم استهداف تقليل فترة الانتظار للمقابلة الأولية لتصبح:
سابقاً: كانت تصل فترة الانتظار من 6 أشهر إلى سنتين في بعض الجزر والمدن الكبرى.
حالياً: الهدف هو إجراء المقابلة الأولية
في غضون 21 إلى 45 يوماً من تاريخ تسجيل الطلب الكامل.
2. محركات التغيير: لماذا أصبح النظام أسرع؟
يعود هذا التحسن إلى ثلاثة عوامل تقنية وبشرية مترابطة:
أ. زيادة الكادر البشري المتخصص
تعيين محققين جدد: قامت وزارة الهجرة واللجوء اليونانية بتوظيف مئات المحققين (Case Officers) والمترجمين بدعم من وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA).
التدريب المكثف: خضع الموظفون الجدد لبرامج تدريبية لتوحيد معايير المقابلات، مما سرّع من وتيرة "اتخاذ القرار" دون الإخلال بجودة المراجعة القانونية.
ب. نظام "المسار السريع" (Fast-Track)
تم اعتماد تصنيف ذكي للطلبات؛ حيث يتم توجيه الطلبات التي تنتمي لجنسيات ذات معدلات قبول عالية (مثل السوريين أو الأفغان في حالات معينة) أو الحالات شديدة الوضوح إلى مسارات سريعة لإنهاء مقابلاتهم في أيام معدودة.
ج. المقابلات عن بُعد (Remote Interviews)
بفضل الرقمنة الشاملة، تم تفعيل نظام المقابلات المرئية عبر الفيديو. هذا سمح للمحققين المتواجدين في أثينا بإجراء مقابلات لأشخاص في الجزر (مثل لسبوس أو ساموس) دون الحاجة لانتظار سفر الموظفين، مما قضى على "الاختناقات الجغرافية".
3. الفوائد المترتبة على تقليل الانتظار
هذه السرعة ليست مجرد أرقام، بل لها انعكاسات إنسانية وقانونية:
تقليل الضغط على المخيمات: سرعة المقابلة تعني سرعة تحديد المصير، وبالتالي سرعة الخروج من مراكز الاستقبال إلى السكن المستقل أو برامج الإدماج.
الحد من التوتر النفسي: الانتظار الطويل كان المسبب الأول للمشاكل النفسية والاضطرابات داخل مراكز اللجوء.
كشف الطلبات غير الجدية: السرعة في المقابلات تمنع استغلال نظام اللجوء للبقاء في البلاد لفترات طويلة دون وجه حق، مما يوفر الموارد للمستحقين فعلياً.
4. التحديات المتبقية
رغم هذا النجاح، تظل هناك تحديات تتعلق بـ:
تراكم الملفات القديمة (Backlog): الجهود تنقسم الآن بين معالجة الطلبات الجديدة بسرعة وبين تصفية الملفات العالقة منذ سنوات.
جودة الترجمة: السرعة تتطلب دقة عالية في الترجمة الفورية لضمان عدم ضياع حق طالب اللجوء في شرح قضيتيته.
نصيحة للمتقدمين: مع تسارع المواعيد، من الضروري أن يكون طالب اللجوء مستعداً بكافة وثائقه وأدلته منذ اليوم الأول للتسجيل، لأن موعد المقابلة قد يأتي أسرع مما يتوقع.

تعليقات
إرسال تعليق