أصدرت دائرة خدمات الهجرة والجنسية الأميركية توجيهات جديدة أكدت بموجبها استمرار صلاحية تصاريح العمل للسوريين المشمولين ببرنامج "الحماية المؤقتة"، وذلك استناداً إلى قرار قضائي أوقف تنفيذ إنهاء البرنامج مؤقتاً.
ووفق التوجيهات، تم تمديد صلاحية تصاريح العمل حتى 1 تموز 2026، في انتظار حسم القضية أمام القضاء الأميركي، ما يعني عملياً أن السوريين المعنيين ما زالوا قادرين على العمل والإقامة بشكل قانوني، رغم قرار الإلغاء السابق.
إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين في الولايات المتحدة
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأميركية أعلنت في 20 أيلول 2025 إنهاء وضع الحماية المؤقتة للسوريين، وهو البرنامج الذي أُقر منذ عام 2012، ويمنح المستفيدين حق الإقامة والعمل بشكل قانوني من دون أن يتيح لهم الحصول على إقامة دائمة.
وأكدت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نوم، حينئذ أن القرار جاء بعد "دراسة دقيقة للأوضاع في سوريا"، معتبرة أن الظروف لم تعد تمنع السوريين من العودة إلى بلادهم، وأن البرنامج "مؤقت بطبيعته".
كما منحت السلطات الأميركية نحو 6 آلاف سوري مهلة 60 يوماً للمغادرة الطوعية، مع عرض يشمل تذكرة سفر مجانية ومبلغاً مالياً قدره ألف دولار، مقابل مغادرة البلاد قبل 21 تشرين الثاني 2025، محذرة من أن من يتخلف عن المغادرة سيواجه الترحيل والمنع الدائم من دخول الولايات المتحدة.
القضاء يجمّد القرار
غير أن هذا المسار لم يستمر من دون معارضة، إذ لجأ سوريون إلى القضاء للطعن في قرار إنهاء الحماية، معتبرين أنه "مفاجئ وغير قانوني"، وقد يعرضهم لخطر الإعادة إلى بيئة غير مستقرة.
ومنتصف آذار الجاري، وافقت المحكمة العليا الأميركية على النظر في طعون تتعلق بإنهاء برنامج الحماية المؤقتة للمواطنين المنحدرين من كل من سوريا وهاييتي.
كما صدر حكم قضائي في قضية ضد وزيرة الأمن الداخلي أدى إلى تعليق تنفيذ إنهاء البرنامج مؤقتاً، وهو ما استندت إليه دائرة الهجرة في قرارها الأخير بتمديد صلاحية تصاريح العمل.
ويضع هذا التطور آلاف السوريين في الولايات المتحدة في وضع قانوني معلق، حيث لم يعد قرار إنهاء الحماية نافذاً بشكل كامل، لكنه لم يلغ أيضاً بشكل نهائي.

تعليقات
إرسال تعليق