بدأت السلطات القبرصية منذ مطلع عام 2024، واستمرت في تشديد هذا النهج وصولاً إلى عام 2026، في تقييم الوضع الميداني في سوريا بهدف إعادة النظر في منح صفة "الحماية الثانوية".
حسب التصنيفات والتوجهات الرسمية التي تعتمدها وزارة الداخلية وقسم الهجرة في قبرص لعام 2026، يتم التعامل مع المناطق التالية كـ "مناطق آمنة" (أو على الأقل مناطق لا تشهد نزاعاً مسلحاً نشطاً يبرر اللجوء):
1. محافظة دمشق وريف دمشق
تُصنف العاصمة دمشق والمناطق المحيطة بها في ريف دمشق كأبرز المناطق الآمنة. وترى السلطات القبرصية أن الخدمات الحكومية تعمل هناك وأن النزاع العسكري المباشر قد انتهى.
2. محافظة طرطوس واللاذقية (الساحل السوري)
تعتبر هذه المناطق هي الأكثر استقراراً في التصنيف القبرصي منذ سنوات، وتُعامل كوجهات آمنة تماماً للعودة، نظراً لعدم تأثرها بالعمليات العسكرية المباشرة طوال سنوات الصراع.
3. محافظة حمص وحماة
تم إدراج أجزاء واسعة من مدينتي حمص وحماة ضمن المناطق التي يسودها "الاستقرار النسبي"، مما يسمح للسلطات برفض طلبات اللجوء القادمة من هذه المناطق أو سحب الإقامات الحالية من أصحابها.
ماذا يعني هذا التصنيف للمقيمين في قبرص عام 2026؟
تعليق الطلبات: استناداً إلى هذه التصنيفات، اتخذت قبرص قراراً بتعليق البت في طلبات لجوء السوريين القادمين من هذه المناطق لفترات طويلة، أو معالجتها كـ "طلبات غير مقبولة".
سحب صفة الحماية: يتم حالياً مراجعة ملفات الأشخاص الذين حصلوا على "حماية ثانوية" سابقاً وهم ينحدرون من هذه المناطق؛ فإذا ثبت للسلطات إمكانية عودتهم أو قيامهم بزيارة سوريا (عبر لبنان مثلاً)، يتم إلغاء إقامتهم فوراً.
الترحيل أو العودة الطوعية: تضغط قبرص داخل الاتحاد الأوروبي للاعتراف رسمياً بهذه المناطق كـ "آمنة" على مستوى الاتحاد، لتتمكن من البدء في إجراءات الترحيل القسري، بينما تكتفي حالياً ببرامج العودة الطوعية المدفوعة (التي تصل أحياناً إلى 3000 يورو للشخص).
ملاحظة قانونية هامة:
هذه التصنيفات تخضع لسياسة قبرص الداخلية لتقليل أعداد المهاجرين، ولكنها لا تزال محل جدل قانوني مع المنظمات الدولية (مثل UNHCR) التي ترى أن "الأمن" لا يعني فقط توقف القصف، بل يشمل غياب الملاحقات الأمنية وتوفر الحد الأدنى من مقومات الحياة.

تعليقات
إرسال تعليق