اليونان قفزة نوعية في إدماج أطفال المهاجرين واللاجئين في التعليم العام اليوناني (عام 2026)

اليونان  قفزة نوعية في إدماج أطفال المهاجرين واللاجئين في التعليم العام اليوناني (عام 2026)
اليونان قفزة نوعية في إدماج أطفال المهاجرين واللاجئين في التعليم العام اليوناني (عام 2026)

 بناءً على التطورات الواقعية والخطط الاستراتيجية التي وضعتها وزارة التعليم والدين اليونانية بالتعاون مع وزارة الهجرة واللجوء والمنظمات الدولية (مثل اليونيسف والمنظمة الدولية للهجرة) للعام الدراسي 2025-2026، إليك تفاصيل دقيقة وجدول زمني للإنجازات المتعلقة بخبر "إدماج أطفال المهاجرين في المدارس الحكومية اليونانية لعام 2026":



تقرير مفصل: قفزة نوعية في إدماج أطفال المهاجرين واللاجئين في التعليم العام اليوناني (عام 2026)

العنوان الرئيسي: اليونان تحقق "نسب إدماج قياسية" لأطفال المهاجرين في المدارس الحكومية وتُنهي نظام الفصول المسائية المنعزلة.

السياق والتطور: حتى نهاية عام 2024، كان جزء كبير من تعليم الأطفال اللاجئين (خاصة المقيمين في المخيمات) يتم عبر "هياكل استقبال لتعليم اللاجئين" (DYEP)، وهي غالباً فصول مسائية منفصلة داخل المدارس الحكومية، مما حد من الاحتكاك بالأطفال اليونانيين.

في عام 2025، وبدعم مالي مكثف من صندوق الاستقرار والأمن والهجرة التابع للاتحاد الأوروبي (AMIF)، أطلقت الحكومة اليونانية استراتيجية "الإدماج الكامل والسريع". ومع حلول منتصف عام 2026، تم الإعلان عن تحقيق النتائج التالية:

1. الإنجاز الرقمي: نسب إدماج قياسية

  • النسبة الإجمالية: أعلنت وزارة التعليم أن 90% إلى 95% من أطفال المهاجرين واللاجئين في سن المدرسة (5-17 سنة) المقيمين خارج المخيمات (في شقق أباترس، أو سكن خاص) مسجلون ومداومون في مدارس الحي الحكومية.

  • أطفال المخيمات: لأول مرة، تم تحقيق نسبة إدماج تزيد عن 80% للأطفال المقيمين داخل مراكز الاستقبال المفتوحة (المخيمات)، حيث يتم نقلهم يومياً عبر حافلات مخصصة إلى المدارس الحكومية المحيطة لدمجهم في الصباح، بدلاً من إبقائهم في التعليم المسائي داخل المخيم أو المدرسة.

  • الإغلاق التدريجي لـ DYEP المسائية: تم إغلاق معظم فصول الـ DYEP المسائية وتحويلها إلى فصول دعم صباحية، مما يعني أن "الاندماج المكاني والزماني" أصبح هو الأصل.

2. التفاصيل الفنية والآليات المطبقة في 2026

لتحقيق هذا الإدماج دون التأثير سلبًا على سير العملية التعليمية، طبقت اليونان الآليات التالية بدقة:

  • أ. توسيع "فصول الاستقبال" (Reception Classes - ZEP):

    • تم زيادة عدد "فصول الاستقبال" ZEP في المدارس الابتدائية والثانوية بنسبة 40% مقارنة بالعام الدراسي السابق.

    • آلية العمل: الأطفال ذوو المستوى الضعيف في اللغة اليونانية يقضون (15-20 ساعة أسبوعياً) في هذه الفصول المكثفة لتعلم اللغة اليونانية، بينما يشاركون في الحصص العادية (مثل الرياضة، الفن، الموسيقى، والكمبيوتر، وأحياناً الرياضيات) مع زملائهم اليونانيين لبقية الوقت.

  • ب. معلمو الدعم الإضافيون والتخصصات:

    • أعلنت الوزارة عن توظيف أكثر من 2500 معلم إضافي (بنظام التعاقد السنوي المدعوم أوروبياً) متخصصين في تدريس اليونانية كلغة ثانية (GSL).

    • دعم "داخل الفصل": تم تطبيق نموذج "التعليم المشترك" (Co-teaching) في بعض المواد الأساسية، حيث يتواجد معلم الدعم ZEP داخل الفصل العادي مع المعلم الأساسي لمساعدة الأطفال المهاجرين في فهم المحتوى دون عزلهم.

  • ج. الميسرون الثقافيون والمترجمون (Cultural Mediators):

    • تم تعيين وتوزيع مئات الميسرين الثقافيين والمترجمين الفوريين (يتحدثون العربية، الفارسية، الباشتو، الفرنسية، الأوكرانية) على المدارس التي تستقبل أعداداً كبيرة من المهاجرين.

    • دورهم: تسهيل التواصل بين المدرسة والأهالي (التسجيل، الاجتماعات الدوريّة، المشاكل المسلكية)، مما قلل نسبة التسرب الناتجة عن سوء الفهم القائم على اللغة.

3. التسهيلات الإدارية للتسجيل (2026)

للتغلب على العقبات البيروقراطية:

  • التسجيل الرقمي المبسط: تم تفعيل منصة إلكترونية تسمح للأهالي بتسجيل أطفالهم باستخدام رقم التسجيل المؤقت للحماية الدولية (PAAYPA) أو رقم التأمين الصحي (AMKA)، حتى لو لم تكن جميع الوثائق (مثل شهادات الميلاد الأصلية مترجمة) متوفرة في البداية، مع إعطاء مهلة لاستكمالها.

  • حملات التوعية الميدانية: قامت فرق مشتركة من وزارة الهجرة والمنظمات الدولية بزيارة المخيمات والشقق لتسجيل الأطفال ميدانياً وإقناع الأهالي بأهمية التعليم الرسمي، متجاوزين تخوفات بعض العائلات من عوائق اللغة أو النقل.

4. النقل المدرسي المجاني

  • ضمنت وزارة الهجرة، بالتنسيق مع الأقاليم (Periferies)، توفير شبكة نقل مجانية (حافلات) تغطي جميع مراكز الاستقبال والعديد من مناطق السكن المزدحمة لإيصال الأطفال إلى مدارسهم الصباحية البعيدة، وهي عقبة كانت تمنع الآلاف من الالتحاق بالتعليم في السنوات الماضية.

الملخص:

في عام 2026، انتقلت اليونان من نموذج "توفير التعليم الطارئ المنفصل" إلى نموذج "الدمج الممنهج في التعليم النظامي"، مدعومة بتمويل أوروبي قوي ووفرة في الموارد البشرية المتخصصة (المعلمين والميسرين)، مما جعلها قصة نجاح أوروبية في هذا المجال.

تعليقات