تقارير دولية تنتقد مراكز الاحتجاز (يناير 2026)
في تقرير رُفع إلى لجنة الأمم المتحدة للحقوق الاقتصادية والاجتماعية في يناير 2026، أعربت منظمات حقوقية (مثل معهد مراقبة حقوق الإنسان في ليتوانيا) عن قلقها بشأن استمرار سياسات "الصد" الحدودي وظروف احتجاز المهاجرين. طالبت هذه التقارير بتبني إجراءات أكثر شفافية وضمان حقوق طالبي اللجوء في الحصول على محاكمات عادلة.
التقرير الذي رُفع إلى الأمم المتحدة في يناير 2026 يسلط الضوء على الجوانب الأكثر إثارة للجدل في سياسة الهجرة الليتوانية. إليك النقاط التفصيلية والمحاور التي ركزت عليها المنظمات الحقوقية:
1. سياسة "الصد" (Pushbacks) والشرعية الدولية
انتقد التقرير استمرار ليتوانيا في اتباع سياسة "الصد" الحدودي، والتي تسمح لحرس الحدود بإعادة المهاجرين قسراً إلى بيلاروسيا دون منحهم فرصة لتقديم طلب لجوء رسمي.
الحجة القانونية: تشير المنظمات إلى أن هذه الممارسة تنتهك مبدأ "عدم الرد القسري" المنصوص عليه في اتفاقية جنيف لعام 1951.
الواقع الميداني: وثّق التقرير حالات لأشخاص علقوا في "المنطقة الرمادية" بين الحدود في ظروف جوية قاسية وتحت تهديد السلاح من كلا الجانبين.
2. ظروف الاحتجاز في "مراكز الاستقبال"
أعرب "معهد مراقبة حقوق الإنسان" عن قلقه بشأن تحول مراكز الاستقبال إلى ما يشبه "السجون المفتوحة":
تقييد الحركة: يتم احتجاز طالبي اللجوء لفترات طويلة (تصل أحياناً لعام كامل) بانتظار البت في طلباتهم، مع قيود صارمة على مغادرة المراكز.
الرعاية الصحية والنفسية: أشار التقرير إلى نقص حاد في الدعم النفسي، خاصة للأطفال والنساء الذين تعرضوا لصدمات خلال رحلة اللجوء.
3. المطالبة بـ "محاكمات عادلة" وشفافية
انتقدت المنظمات غياب الشفافية في قرارات مصلحة الهجرة:
الوصول للمحامين: صعوبة حصول المهاجرين على استشارات قانونية مجانية للدفاع عن طلباتهم أو الطعن في قرارات الترحيل.
الترجمة: غياب المترجمين المؤهلين في كثير من الأحيان، مما يؤدي إلى سوء فهم في توثيق قصص المهاجرين، وهو ما ينعكس سلباً على قرار قبول اللجوء.
4. التمييز في المعاملة (اللاجئ الأوكراني مقابل غيره)
أثار التقرير نقطة حساسة تتعلق بـ "الازدواجية في المعايير":
قارنت المنظمات بين الترحيب الكبير والدعم المفتوح للاجئين الأوكرانيين، وبين المعاملة القاسية والإجراءات الأمنية المشددة تجاه المهاجرين القادمين من الشرق الأوسط وأفريقيا.
5. توصيات الأمم المتحدة المقترحة لعام 2026
طالب التقرير الحكومة الليتوانية بتبني الخطوات التالية:
تأسيس آلية مراقبة مستقلة: تشارك فيها منظمات المجتمع المدني لمراقبة الحدود وضمان عدم وقوع انتهاكات.
تحسين مراكز الاحتجاز: توفير ظروف معيشية تحترم الكرامة الإنسانية، خاصة للعائلات والأطفال.
تفعيل القضاء: ضمان أن تكون لكل طالب لجوء فرصة حقيقية لعرض قضيته أمام قاضٍ مستقل قبل اتخاذ أي قرار بالترحيل.
خلاصة القول: بينما تدافع ليتوانيا عن هذه الإجراءات باعتبارها "ضرورة أمنية" لحماية حدود الاتحاد الأوروبي من الابتزاز السياسي، تصر المنظمات الدولية على أن الأمن لا يجب أن يأتي على حساب حقوق الإنسان الأساسية.

تعليقات
إرسال تعليق