حادث
خيوس لم يكن مجرد اصطدام عرضي كما تحاول الرواية الرسمية تصويره.
بحسب البيان الصادر عن خفر السواحل اليوناني، تم نفي أي مسؤولية عن مقتل 15 شخصا، مع تحميل الضحايا أنفسهم اللوم، بينهم نساء وأطفال. هذا النمط ليس جديدا، بل تكرر في حوادث سابقة، حيث تُقدَّم رواية جاهزة، ويُغلق الباب أمام أي تحقيق جدي أو مساءلة حقيقية.
الاصطدام وقع داخل المياه الإقليمية اليونانية، وأسفر عن عدد كبير من القتلى، بعد محاولة إيقاف قارب مكتظ في ظروف بحرية خطيرة. ورغم ذلك، لم تُطرح أسئلة جوهرية حول سبب الاعتراض في البحر بدل التعامل مع الوضع بشكل آمن على اليابسة، ولا حول طبيعة المناورات التي أدت إلى هذا العدد الكبير من الضحايا.
في مثل هذه الحوادث، غالبا ما يُحتجز الناجون ويُمنعون من التواصل مع الإعلام، وتُصادر هواتفهم، ما يجعل الرواية الرسمية هي الوحيدة المتداولة، رغم سجل سابق من معلومات متناقضة أو ناقصة في قضايا مشابهة.
ما حدث انتهى بمقتل 15 إنسانًا.
وحتى الآن، الحقيقة الكاملة ما تزال غائبة، والمساءلة غائبة معها.
من دون تحقيق مستقل وشفاف، ستبقى هذه المآسي تتكرر، وسيبقى الضحايا مجرد أرقام.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق