وقد رحبت الحكومة بقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بتجديد
ولاية قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في قبرص (Unficyp) حتى 31 يناير 2027، مؤكدة دعمها للمفاوضات المتجددة التي تهدف إلى التوصل إلى تسوية شاملة للمشكلة القبرصية .
في بيان صدر يوم السبت، قالت وزارة الخارجية إن استمرار وجود قوات الأمم المتحدة في قبرص (UNFICUP) يظل أمراً ضرورياً "طالما استمر الاحتلال التركي"، مؤكدة أن الحكومة ستحافظ على تعاون وثيق وبناء مع قوة حفظ السلام لضمان التنفيذ الفعال لولايتها.
اعتمد مجلس الأمن القرار 2815 (2026) في وقت متأخر من يوم الجمعة بأغلبية 13 صوتاً وامتناع اثنين عن التصويت، من باكستان والصومال.
يمدد القرار ولاية مكتب الأمم المتحدة المعني بشؤون المواطنين لمدة عام آخر دون تغيير جوهر مهمته، مع تحديث العناصر لتعكس التطورات السياسية والعملياتية على أرض الواقع.
يؤكد القرار بقوة التزام الأمم المتحدة بـ "حل شامل وعادل" قائم على اتحاد ثنائي المناطق والطوائف مع المساواة السياسية، محذراً من أن الوضع الراهن "غير مستدام" وينطوي على مخاطر "تغييرات لا رجعة فيها على أرض الواقع".
وجاء في القرار: " إن عدم وجود اتفاق يعمق التوترات السياسية ويوسع المسافة بين المجتمعين "، محذراً من أن هذا قد يقوض فرص التوصل إلى تسوية.
كما رحبت نيقوسيا بدعم مجلس الأمن القوي لجهود الأمين العام للأمم المتحدة لاستئناف المفاوضات، معربة عن أملها في العودة السريعة إلى المحادثات بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وقالت وزارة الخارجية: "نتطلع إلى استئناف سريع للمفاوضات من أجل التوصل إلى حل شامل".
يؤكد القرار مجدداً الدعوات إلى التراجع عن الإجراءات الأحادية في فاروشا ويحذر من أن اتخاذ خطوات أخرى قد يستفز رداً من مجلس الأمن.
كما يدعو إلى استعادة الوضع الراهن في ستروفيليا وعبر المنطقة العازلة.
أدان المجلس أعمال البناء غير المصرح بها، ومنشآت المراقبة ذات الطابع العسكري، والتوغلات في المنطقة العازلة من كلا الجانبين، وحث على خفض التصعيد والاحترام الكامل لحرية حركة قوات الأمم المتحدة في كيبيك.
وقالت وزارة الخارجية: "في ضوء الانتهاكات المستمرة التي يرتكبها الجيش التركي في المنطقة العازلة، لا يمكن المبالغة في أهمية خفض التوترات"، واصفة ذلك بأنه شرط أساسي لبناء الثقة وخلق الظروف المواتية للتقدم.
كما يؤكد القرار على القلق إزاء اتساع الفوارق الاقتصادية بين المجتمعين، ويشجع على اتخاذ تدابير بناء الثقة مثل فتح نقاط عبور جديدة، ويدعم مشاركة أكبر للمجتمع المدني والشباب في عملية السلام.
طلب المجلس تقريرين مرحليين من الأمين العام في يوليو 2026 ويناير 2027.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق