المفوض الأوروبي (ماغنوس برونر) يؤكد الدعم القوي و الصريح الواضح لانضمام قبرص للشنعن الذي سيعود بالخير على الجدزيرة و سكانها

المفوض الأوروبي  (ماغنوس برونر)  يؤكد الدعم القوي و الصريح الواضح لانضمام قبرص للشنعن الذي سيعود بالخير على الجدزيرة و سكانها
المفوض الأوروبي (ماغنوس برونر) يؤكد الدعم القوي و الصريح الواضح لانضمام قبرص للشنعن الذي سيعود بالخير على الجدزيرة و سكانها

 شنغن

دعم المفوضية الأوروبية الواضح والصريح لانضمام قبرص، مشيراً إلى أن ذلك سيعود بالنفع ليس على الجزيرة فحسب، بل على منطقة شنغن بأكملها

المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة،

ماغنوس برونر

كان طلب قبرص للانضمام إلى منطقة شنغن محور المؤتمر الصحفي الذي أعقب الاجتماع غير الرسمي لوزراء العدل والشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي في نيقوسيا بعد ظهر يوم الخميس، حيث أعرب المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، عن تفاؤله بإمكانية إيجاد حلول لخصوصيات الجزيرة، بما في ذلك الخط الأخضر.
رداً على الأسئلة، صرح السيد برونر قائلاً: "إن الخط الأخضر يمثل تحدياً بالتأكيد، وهذا شيء نعرفه جميعاً"، مضيفاً مع ذلك: "أنا متفائل جداً بأننا نستطيع إيجاد حل للخط الأخضر، بالطبع، ولكن أيضاً لقبرص ككل".

أكد المفوض على مراعاة الوضع الخاص بقبرص بشكل كامل، مع ضمان مستوى عالٍ من الأمن لمنطقة شنغن ككل. وجدد تأكيد دعم المفوضية الأوروبية الواضح والصريح لانضمام قبرص، مشيراً إلى أن ذلك سيعود بالنفع ليس على الجزيرة فحسب، بل على منطقة شنغن بأكملها.

قال: "ندعم قبرص دعماً كاملاً في انضمامها إلى منطقة شنغن"، مضيفاً أن مشاركة قبرص سيكون لها أثر إيجابي على المنطقة بأكملها. وأشار، دون تحديد جدول زمني معين، إلى أنه "تم إحراز العديد من التحسينات في الأشهر الأخيرة"، وأكد أنه من المتوقع صدور تقرير تقييمي جديد قريباً. وشدد قائلاً: "نبذل قصارى جهدنا لدعم قبرص في مسيرتها نحو الانضمام إلى شنغن".

ورداً على المخاوف من أن يؤدي الانضمام إلى منطقة شنغن إلى ترسيخ انقسام الجزيرة، أشار نائب وزير الهجرة والحماية الدولية، نيكولاس إيوانيدس، إلى أن "الخط الأخضر ليس حدوداً ولن يصبح حدوداً أبداً"، مذكراً بأن هذا الموقف منصوص عليه صراحة في لائحة الخط الأخضر.

وفي الوقت نفسه، أوضح أن اللائحة تسمح للجمهورية بإجراء عمليات تفتيش على طول الخط. وقال: "إنه ليس حدوداً، ولكن لدينا الحق في إجراء عمليات تفتيش استناداً إلى إطار قانوني محدد".

تطورات هامة في عودة المواطنين إلى سوريا

فيما يتعلق بعودة المهاجرين، وخاصة إلى سوريا وأفغانستان، وسط صعوبات قانونية وعملية، أشار السيد برونر إلى التطورات الهامة التي شهدتها سوريا منذ سقوط نظام الأسد.

 وكما قال، "عاد أكثر من ثلاثة ملايين سوري بالفعل"، معظمهم من الدول المجاورة، مشيراً في الوقت نفسه إلى تزايد عمليات العودة بدعم من الاتحاد الأوروبي. وأضاف: "قدمت فرونتكس الدعم لما يقرب من 6000 عملية عودة طوعية إلى سوريا"، في إشارة إلى استقرار الأوضاع.

وأشار أيضاً إلى مشاركة الاتحاد الأوروبي الأوسع نطاقاً في سوريا، بما في ذلك الحوار السياسي والدعم المالي ورفع العقوبات. وقال: "لقد أنفقنا حوالي 620 مليون يورو لعامي 2026 و2027"، مؤكداً أن تحسين الظروف المعيشية أمر بالغ الأهمية لعودة مستدامة، في حين تُشير تقديرات سلطات اللجوء الأوروبية إلى أن الوضع قد تحسن بالنسبة لبعض فئات السكان.

وأكد فيما يتعلق بأفغانستان أن الاتحاد الأوروبي يواصل سياسته المتمثلة في عدم الاعتراف بالسلطات القائمة بحكم الأمر الواقع، بينما يعمل عملياً على المستوى التقني.

وقال: "نحن ننسق مع الدول الأعضاء لتحسين هيكلة تعاوننا بشأن قضايا إعادة القبول"، مؤكداً على أنه "يجب علينا إيجاد حلول لصالح مواطني الاتحاد الأوروبي".

أقرّ السيد إيوانيديس بأنّ نقص وثائق السفر لا يزال يشكّل عائقاً خطيراً. وأشار إلى أنّ "هذه المشكلة لا تقتصر على سوريا وأفغانستان فحسب، بل هي مشكلة عامة"، مضيفاً أنّه يجري العمل على حلّها من خلال التواصل مع السلطات الدبلوماسية أو الحكومية في بلدان المنشأ. وفيما يخصّ سوريا تحديداً، قال إنّ نحو 5000 مواطن سوري قد سحبوا أو ألغوا وضعهم أو طلبات لجوئهم، وقد عاد معظمهم إلى بلادهم من قبرص.

رداً على أسئلة تتعلق بإعادة الأشخاص المدانين أو الأفراد الذين يشكلون خطراً أمنياً، أوضح وزير العدل والنظام العام، كوستاس فيتيريس، أن نقل الأشخاص المدانين يتطلب موافقة بلد المنشأ.
قال: "إذا أُدينوا بجرائم خطيرة، سواء أكانت قتلاً أو مخدرات أو جرائم جنسية، فسيقضون عقوبتهم دون إمكانية نقلهم إلا بموافقة الدولة الأخرى". وأوضح قائلاً: "ما يمكننا فعله هو إعادة من يرفضون اللجوء طواعيةً أو من هم مهاجرون غير شرعيين". وشدد على أن نقل المدانين لا يتم إلا بناءً على طلب وموافقة دولة المنشأ، مع الالتزام التام بالإجراءات المنصوص عليها في الأنظمة الدولية.

التركيز على الأمن الداخلي، وعمليات العودة، ومعالجة التحركات الثانوية في منطقة شنغن
أفاد السيد فيتيريس بأن الوزراء أجروا تبادلاً جوهرياً وبنّاءً للآراء حول تأمين منطقة شنغن، مع التركيز بشكل خاص على الأمن الداخلي والتدابير المضادة لمنع وتقييد التحركات الثانوية. وكما أشار، لا تزال التحركات الثانوية تشكل تحدياً مشتركاً لمنطقة شنغن، إذ تؤثر على الدول الأعضاء بطرق مختلفة وتتطلب استجابات منسقة وقائمة على الثقة على أعلى المستويات.

بحسب السيد فيتيريس، أكد الوزراء أن حسن سير عمل منطقة شنغن يعتمد على الثقة المتبادلة، والمسؤولية المشتركة، والتطبيق الفعال والمتسق للقواعد والأدوات المتفق عليها. كما شددوا على أهمية الاستفادة الكاملة من التدابير القائمة في جميع مجالات السياسة، بما في ذلك الأمن الداخلي، وإدارة الهجرة، وعمليات العودة، والتعاون الشرطي، وتبادل المعلومات، مع تجنب النهج المجزأة أو الأحادية التي قد تقوض سلامة منطقة شنغن.
كما أبرزت المناقشات الحاجة إلى تحسين الوعي الظرفي من خلال تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ووكالات الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن التنفيذ الفوري والفعال لأنظمة تكنولوجيا المعلومات الرئيسية للاتحاد الأوروبي، بما في ذلك نظام يوروداك المُعدَّل، لدعم اتخاذ إجراءات أكثر استهدافاً وفعالية. وكما ذكر، فقد اعتُبر عرض قبرص بشأن تدابير الأمن الداخلي الوطني مثالاً على كيفية إسهام الممارسات المُكيَّفة مع السياقات الجغرافية والعملياتية المحددة في الأداء العام لمنطقة شنغن.

برونر: قبرص نموذج يحتذى به في العوائد

أشاد المفوض برونر برئاسة قبرص لبدايتها "الموفقة للغاية" وتعاونها القوي. وقال إن عام 2025 شهد تقدماً ملحوظاً في سياسة الهجرة واللجوء الأوروبية، حيث تم وضع معظم العناصر التشريعية موضع التنفيذ، باستثناء لائحة العودة التي لا تزال قيد التفاوض مع البرلمان الأوروبي.

كما أشار، برزت قبرص كنموذج يُحتذى به في مجال عمليات الإعادة، إذ تمكنت في عام 2025 من إعادة ثلاثة من كل خمسة أشخاص لم يكن لهم الحق في البقاء في الاتحاد الأوروبي. ورغم تحسن معدلات الإعادة على المستوى الأوروبي، أكد السيد برونر على ضرورة إحراز مزيد من التقدم، فضلاً عن تحديث ولاية وكالة فرونتكس، لتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء وتوسيع دور الوكالة في دول ثالثة.

وأشار أيضاً إلى التطورات الأخيرة في منطقة شنغن، مثل إطلاق نظام الدخول/الخروج، الذي سجل بالفعل أكثر من 20 مليون عملية عبور وأدى إلى رفض دخول حوالي 10 آلاف شخص. وتوقع المفوض أن يكون عام 2026 عام "الحدود الذكية"، حيث سيدخل ميثاق الاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء حيز التنفيذ في يونيو 2026، خلال فترة رئاسة قبرص.

بدوره، صرّح نائب وزير الهجرة القبرصي بأن المجلس غير الرسمي الذي عُقد اليوم ناقش سبل سدّ الفجوة بين قرارات العودة وتنفيذها الفعلي. وتمّ التركيز على اتخاذ تدابير أكثر صرامة وفعالية، وعلى اتباع نهج شامل على امتداد مسار الهجرة بأكمله، فضلاً عن تطوير شراكات ذات منفعة متبادلة مع دول ثالثة. وفي الوقت نفسه، تمّ التأكيد على أهمية تعزيز برامج إعادة دمج العائدين، ودمجها في سياسات التنمية الأوسع نطاقاً في بلدانهم الأصلية.

وجاء في البيان: "خلصت الرئاسة القبرصية إلى أن عمليات العودة الفعالة والمستدامة ضرورية لنظام هجرة أوروبي مرن، والتزمت بالتنفيذ في الوقت المناسب للميثاق الأوروبي بشأن الهجرة واللجوء، على أساس التضامن والمسؤولية والتعاون، مع التأكيد على حماية الحدود الخارجية، وتسريع الإجراءات، وتعزيز نظام العودة".

كما أعلنت وزارة العدل والنظام العام بشأن إجراءات اليوم، فقد أجرى الوزراء نقاشًا جوهريًا وبنّاءً حول ضمان حسن سير العمل في منطقة شنغن، مع التركيز على الأمن الداخلي والتدابير التعويضية لمنع وتقليل التنقلات الثانوية. وقد تم التأكيد على أن التنقلات الثانوية لا تزال تشكل تحديًا مشتركًا لمنطقة شنغن، مما يتطلب استجابات منسقة وقائمة على الثقة على أعلى المستويات.

تعليقات