أكد قائد الحرس الوطني في صحيفة فيليليف أن التعاون بين إسرائيل وفرنسا يعزز مكانة قبرص كشريك أمني موثوق.
وأشار قائد القوات، إيمانويل ثيودورو، إلى أن الحرس الوطني ، في إطار توجيهات السياسة الصادرة عن وزارة الدفاع، يمضي قدماً في عملية لتسريع التحديث، مع التركيز على زيادة القدرة على الردع والجاهزية التشغيلية، من خلال استخدام التقنيات الجديدة وأنظمة الأسلحة الحديثة.
في مقابلته مع صحيفة فيليليفثيروس، يشرح الفريق كيف يقوم الحرس الوطني بتقييم التطورات المعاصرة والتكيف معها باستمرار، مما يوفر للدولة خيارات موثوقة لمواجهة أي تحدٍ.
يسلط الضوء على تعاون جمهورية قبرص مع الدول الأخرى، مشيراً إلى أنه يشكل أداةً جوهريةً للتطوير العملياتي وتبادل الخبرات وتعزيز قابلية التشغيل البيني. ويؤكد أن هذا التعاون يكشف أيضاً عن بُعدٍ آخر للدولة القبرصية، ألا وهو المساهمة في بناء بيئة مستقرة في شرق المتوسط.
ويقيّم قائد الحرس الوطني بشكل إيجابي مساهمة هذه التعاونات في قطاع الصناعات الدفاعية القبرصية أيضاً، حيث أنها تخلق فرصاً للصناعات المحلية.
كما أنه ينظر إلى برنامج التعاون مع الولايات المتحدة بشكل إيجابي، والذي ينص على إجراء التدريبات والتدريب المشترك وتبادل الخبرات في المسائل المتخصصة ذات الاهتمام المشترك ومشاركة الأفراد في المدارس والندوات في كل من قبرص وأمريكا، مما يعزز قابلية التشغيل البيني ومعايير التدريب.
وهو يعتبر رفع القيود المفروضة على شراء المعدات الدفاعية من الولايات المتحدة تطوراً هاماً بالنسبة لاحتياجات الحرس الوطني.
تتغير موازين القوى الجيوسياسية، وكذلك الأوضاع في قطاع الدفاع والأمن. كيف يتكيف الحرس الوطني مع هذا النظام الجديد؟
تؤثر التطورات المتسارعة في بيئة الأمن الدولي، سواء في أوروبا أو في منطقة شرق المتوسط الأوسع، بشكل مباشر على جمهورية قبرص. وتتسم المواجهات الدولية، بالإضافة إلى شكلها التقليدي عبر الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية، بالاستخدام المكثف للتقنيات الجديدة ذات الخصائص غير المتكافئة والهجينة.
مع أخذ هذه العوامل بعين الاعتبار، نخطط لخطواتنا القادمة، إذ يجب على الحرس الوطني أن يتطور ويتكيف. وامتثالاً لتوجيهات وزارة الدفاع، يجري العمل على تسريع عملية التحديث، مع التركيز على تعزيز القدرة على الردع والجاهزية العملياتية، من خلال استخدام التقنيات الجديدة وأنظمة الأسلحة الحديثة. وفي الوقت نفسه، يُسهم تعميق التعاون الدولي في تعزيز الاستقرار في محيطنا المباشر.
كما ذكرت سابقاً، يتطلب النجاح تخطيطاً منهجياً واستخداماً واقعياً للموارد المتاحة، في عملية مستمرة للتكيف مع الظروف المعاصرة.
نحن ندرك التحديات، لكننا ندرك أيضاً الفرص. مهمتنا واضحة: حماية الحقوق السيادية لجمهورية قبرص والمساهمة في استقرار وأمن المجتمع القبرصي.
هل الحرس الوطني قوة ردع كفؤة وجاهزة للقتال بالنسبة لجمهورية قبرص؟ ما هي استنتاجاتكم الأولية بعد توليكم مهامكم؟
خلال الأشهر الثلاثة التي انقضت منذ تولي مهامي، تبلورت لديّ صورة واضحة: نعم، الحرس الوطني يُشكّل قوة ردع جاهزة للقتال. ويعود ذلك بالدرجة الأولى إلى مواردنا البشرية، التي تُمثّل عاملنا الرئيسي في مضاعفة قوتنا. فمستوى الاحترافية والانضباط والتدريب العالي الذي يتمتّع به أفرادنا يجعلهم العامل الأساسي في إنجاز مهمتنا بنجاح.
وعندما أتحدث عن الموارد البشرية، فلا بد أن يشمل ذلك جنود الاحتياط وأفراد الحرس الوطني - أولئك الذين يؤمنون بالوطن والحرس الوطني، والذين يبذلون قصارى جهدهم كلما دعت الحاجة، على حساب وقتهم الشخصي واحتياجاتهم الفردية. إن القدرة على الردع ليست مفهوماً نظرياً، بل تتطلب وسائل حديثة، وأفراداً أكفاء، وعملاً دؤوباً. ويقوم الحرس الوطني بتقييم التطورات المعاصرة والتكيف معها باستمرار، موفراً للدولة خيارات موثوقة لمواجهة أي تحدٍ.
إلى أي مدى ساهم التعاون والتدريبات المشتركة مع الدول الأخرى في تعزيز الحرس الوطني وأفراده؟ ومع أي دول يتم التعاون؟
تُساهم الشراكات الدولية بشكلٍ كبير في تطوير الحرس الوطني. فهي لا تقتصر على مجرد روابط مؤسسية، بل تُعدّ أداةً أساسيةً للارتقاء بالعمليات، وتبادل الخبرات، وتعزيز قابلية التشغيل البيني. ويُعزز التدريب المشترك، والمناورات المشتركة، وتبادل الأفراد مع القوات المسلحة لدول أخرى، مثل اليونان، وإسرائيل، ومصر، والأردن، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة، وغيرها، كفاءتنا العملياتية، ويُمكّننا من تحسين الإجراءات والتقنيات والتكتيكات، والأهم من ذلك، يُعزز ثقتنا بأن نرى أفرادنا يُحققون نجاحاتٍ باهرة إلى جانب أفراد دولٍ ذات تاريخٍ عسكري عريق وخبرةٍ واسعة.
تُعدّ قبرص، بفضل موقعها الجيوسياسي، عاملاً أمنياً فاعلاً رغم صغر مساحتها. ويتجلى ذلك في كلٍّ من الاتفاقيات الثنائية والمبادرات متعددة الأطراف. وفي الوقت نفسه، نشارك في جميع عمليات الاتحاد الأوروبي، ووجودنا في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) ثابت. ويشارك الحرس الوطني بنشاط في العمليات العسكرية في إطار السياسة الخارجية المشتركة للدفاع والأمن للاتحاد، حيث يضطلع بدورٍ فاعلٍ وله رأيٌ مسموع، سواء في عملية صنع القرار أو في تنفيذه.
ماذا يعني التعاون الأخير مع فرنسا وإسرائيل، والمشاركة في برامج تجهيز الصناعات الدفاعية القبرصية؟
يشكل التعاون مع فرنسا وإسرائيل أحد أهم جوانب الدبلوماسية العسكرية التي تطورت في السنوات الأخيرة. فكلتا الدولتين تمتلكان قوات مسلحة متطورة، وخبرات عالية، وصناعات دفاعية راسخة مزودة بأنظمة أسلحة متطورة، فضلاً عن خبرة قيّمة في تنفيذ العمليات الحديثة. وبالنسبة للحرس الوطني، يُترجم هذا التعاون إلى قيمة عملياتية ملموسة، تتمثل في التدريب المشترك، وتبادل الخبرات، وإمكانية الحصول على أنظمة أسلحة متطورة، وتعزيز قابلية التشغيل البيني.
في الوقت نفسه، يمثل هذا التعاون بُعدًا إضافيًا لجمهورية قبرص، إذ يُسهم في ترسيخ بيئة مستقرة في شرق المتوسط. كما يُتيح تعزيز هذه الشراكات فرصًا للصناعات الدفاعية القبرصية، وهو أمر بالغ الأهمية، نظرًا لأن تطوير الخبرات الدفاعية المحلية والقدرة الإنتاجية يُعد هدفًا استراتيجيًا. تمتلك قبرص القدرة على الابتكار والوصول إلى أدوات التمويل الأوروبية، والتي يُمكن الاستفادة منها من خلال برامج مناسبة.
كيف تتوقعون استخدام برنامج SAFE وماذا يعني ذلك بالنسبة للحرس الوطني؟
يشكل برنامج SAFE مبادرة أوروبية مهمة، مع أدوات تمويل موجهة حصرياً إلى الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بهدف تعزيز قدراتها الدفاعية وتحقيق الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي تدريجياً.
من خلال برنامج SAFE، تُمنح قبرص فرصًا للوصول إلى موارد التمويل لبرامج المعدات، والتي من خلالها سيقوم الحرس الوطني بتجديد ترسانته بشكل كبير، ودمج التقنيات الجديدة في عملياته، وتحسين قدرته القتالية بشكل عام.
تعمل وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة للحرس الوطني بتنسيق تام، وقد تم بالفعل تقديم مقترحات محددة في برنامج أعتبره متوازناً تماماً وموزعاً على الاحتياجات الأساسية والعاجلة لتحديث وسائلنا.
ما مدى أهمية التعاون مع الولايات المتحدة ورفع الحظر المفروض على بيع الأسلحة بالنسبة للحرس الوطني؟ وكيف سيتم استغلال هذا التطور؟
تشهد العلاقات مع الولايات المتحدة تطوراً سريعاً ومميزاً في السنوات الأخيرة. وبموجب توقيع الاتفاقية بين جمهورية قبرص وولاية نيوجيرسي في عام 2023، أصبحت قبرص العضو رقم 100 في برنامج الشراكة بين الولايات الأمريكية (SPP).
ينص برنامج التعاون هذا، من بين أمور أخرى، على إجراء التدريبات والتدريب المشترك وتبادل الخبرات في المسائل المتخصصة ذات الاهتمام المشترك ومشاركة الأفراد في المدارس والندوات في كل من قبرص وأمريكا، مما يعزز قابلية التشغيل البيني ومعايير التدريب.
في الوقت نفسه، يُعدّ رفع القيود المفروضة على شراء المعدات الدفاعية من الولايات المتحدة تطوراً بالغ الأهمية. فهو لا يقتصر على الحصول على أنظمة أسلحة محددة فحسب، بل يتعلق بالدرجة الأولى بتطوير الإطار المؤسسي للتعاون في الشؤون الدفاعية والأمنية، مما يرسخ مكانة قبرص كشريك إقليمي موثوق به وعامل أمني مؤثر.
فيما يتعلق بالفرصة المتاحة لنا لشراء المعدات العسكرية من الفائض الأمريكي، فقد حدد الحرس الوطني المعدات ذات الأهمية، والتي تتعلق بالقدرة التكتيكية على نقل الوحدات، وإجراء العمليات البحرية، ومكافحة الحرائق الجوية، والقدرات على تقديم الدعم للعمليات الإنسانية.
ما هي خطوات التحديث التي يتم اتخاذها للحرس الوطني على المستوى العملياتي وكذلك في مجال المعدات؟
الحرس الوطني كيان حي يتطور ويحدث باستمرار. ويتم تنفيذ التحديث بشكل متوازٍ على ثلاثة مستويات.
الأول تنظيمي، مع التركيز على تحسين هيكل القوة والعمليات والممارسات التي تستند إليها أفعالنا.
أما القطاع الثاني فهو قطاع البنية التحتية، حيث يتم تنفيذ مشاريع من شأنها دعم الموارد البشرية والمعدات والتقنيات الجديدة.
أما المستوى الثالث فهو المعدات التي أشرت إليها سابقاً. وبالتنسيق التام مع القيادة السياسية، واستناداً إلى الموارد المتاحة، يجري تنفيذ برنامج تحديث متعدد السنوات، بهدف الحفاظ على الأنظمة الحيوية في حالة تشغيلية جيدة، وتوفير وسائل جديدة عند الضرورة.
في الوقت نفسه، يجري العمل على تطوير وتحديث تدريب الأفراد والجنود، ليصبحوا مقاتلين أكفاء في ساحة المعركة الرقمية الجديدة. هدفنا هو أن نكون قادرين على تلبية متطلبات الحاضر، وأن نهيئ الظروف اللازمة لمواجهة تحديات المستقبل.
باختصار، يعتمد تحديثنا على التقييم التفصيلي للوضع في كل مرة، ووضع أهداف واقعية، والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة، والتقييم المستمر للعمل المنجز حتى نتغلب على الجمود ونتقدم بسرعة.
هل توجد احتياجات محددة في برامج المعدات؟ ما هي القطاعات التي تحظى بالأولوية؟
تعتمد احتياجات المعدات دائمًا على طبيعة المهمة، والبيئة العملياتية، والموارد المتاحة. لدى الحرس الوطني برنامج تحديث متعدد السنوات، يُنفذ تدريجيًا وبشكل منهجي، بهدف الاستفادة القصوى مما توفره الدولة لنا، بفضل تضحيات الشعب القبرصي.
تتحدد أولوياتنا عبر ثلاثة محاور: تعزيز القدرة على الردع، والحفاظ على الأنظمة الحيوية في حالة تشغيل كاملة، واستخدام التقنيات الجديدة.
لأسبابٍ بديهية، لا يُنصح بالإشارة إلى أنظمةٍ مُحددة. ما يُمكنني قوله بيقين هو أن تخطيطنا واقعي ومُوجّه، ويُمكّن الحرس الوطني من الاستجابة للمتطلبات العملياتية المُعاصرة. ينصبّ التركيز على المواجهة المُتوازنة للتهديدات البرية والبحرية والجوية، مع تعزيز قدرات الاتصالات والمعلومات في الوقت نفسه.
ما مدى أهمية اقتناء أنظمة مضادة للطائرات بدون طيار وإنشاء قبة مضادة للطائرات للدفاع عن قبرص؟
من المؤكد أن البيئة العملياتية قد تغيرت بشكل كبير. فقد أدت الوسائل غير المأهولة، وأنظمة المعلومات، والاستخدام المكثف للفضاء الإلكتروني والطيف الكهرومغناطيسي إلى تغيير طريقة تنفيذ العمليات على الصعيد الدولي. ويراقب الحرس الوطني هذه التطورات عن كثب ويُكيّف خططه وفقًا لذلك.
تُشكّل الحماية من الأنظمة غير المأهولة وتطوير قدرات متكاملة لمكافحة الطائرات المسيّرة أولويةً واضحة. ولا يقتصر التصدي لهذه التهديدات على جانب واحد، بل يتطلب تقنيات الكشف والتشويش والاعتراض، ويعتمد على الأنظمة والإجراءات على حد سواء.
بالتعاون مع القيادة السياسية، ندرس حلولاً تخدم تخطيطنا العملياتي، وهي في مراحل مختلفة من النضج. ويقوم الحرس الوطني بدمج التطورات بشكل منهجي، مع وضع مهمته العملياتية دائماً في صميم عمله.
إلى أي مدى يثير الوضع في شرق البحر الأبيض المتوسط القلق؟
تُعدّ منطقة شرق المتوسط منطقة ذات أهمية جيوسياسية بالغة وتوازنات معقدة. وتشهد المنطقة توترات وتنافسات وتحالفات متغيرة ومخاطر ناشئة. هذا الواقع لا يسمح بالتراخي. يراقب الحرس الوطني التطورات عن كثب، ويُقيّم البيانات بهدوء، وهو على أهبة الاستعداد لمواجهة أي طارئ.
مهمتنا محددة: صون الحقوق السيادية لجمهورية قبرص وحماية قبرص ومواطنيها. وبصفتي قائدًا للقوات، أود التأكيد بوضوح على ضرورة ألا يتحول القلق إلى انعدام أمن، بل إلى يقظة. يجب أن نواصل جهودنا دون انقطاع من أجل تقدم وازدهار جزيرتنا، كلٌ من موقعه.
التعاون مع الشرطة
هل يمكن للحرس الوطني أن يساهم في مواجهة تهديدات مثل الهجرة غير النظامية والإرهاب؟
لا تقتصر التهديدات المعاصرة على المجال التقليدي للعمليات العسكرية، بل هي متعددة المستويات. فالهجرة غير النظامية والإرهاب والتهديدات الهجينة والتضليل الإعلامي والهجمات الإلكترونية تشكل جوانب من طيف أمني جديد.
إن مشاركة القوات المسلحة ومساعدتها، التي تمتلك الخبرة والتجربة والمعدات المناسبة، هي ممارسة دولية.
إن مساهمة الحرس الوطني في الدعم الفعال لآلية الدولة لمواجهة كل أنواع الأزمات أمرٌ معلوم ومباشر ومتعدد الأوجه.
ومن الأمثلة النموذجية للتعاون الناجح بين الوكالات التآزر الفوري مع الشرطة في مواجهة تدفقات الهجرة وتولي حصة طائرات مكافحة الحرائق الجوية.
قوة قادرة
ما هي الرسالة التي تود توجيهها إلى المواطنين القبارصة بصفتك قائد الحرس الوطني؟
أقول لهم أن يثقوا بالحرس الوطني وقدرته على الدفاع عن مصالح جمهورية قبرص. فالحرس الوطني ملكٌ لجميع المواطنين القبارصة، ومسؤولية الحفاظ على قوته مسؤولية جماعية. يتطلب الأمر برنامجًا وعملاً دؤوبًا ونتائج ملموسة يوميًا لحرس وطني نفخر به جميعًا.
بعد نضالات وجهود مضنية ودعم متواصل من الحكومات المتعاقبة والشعب القبرصي، أصبح الحرس الوطني، الذي يستخدم التطورات التكنولوجية المعاصرة ويعمل به أفراد مدربون ومخلصون، قوة ذات مصداقية، وهي حقيقة يعترف بها شركاؤنا الدوليون.
إن الحرس الوطني ليس مجرد متفرج، بل هو جزء لا يتجزأ من الجهد الجماعي لخلق بيئة آمنة ولصالح قبرص تتقدم بخطى ثابتة. وفي الوقت نفسه، فإن مشاركتنا في المبادرات الأوروبية والدولية تعزز دور بلادنا كركيزة للاستقرار في منطقة شرق المتوسط الأوسع.
مهمتنا مقدسة. نؤديها بتفانٍ ومنهجية وإيمان بمبادئنا وتاريخنا.
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق