محادثات اسراىيلية لبنانية
إمكانية إجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان في قبرص - مما يثير استياء أنقرة
يشهد التوازن الجيوسياسي في شرق المتوسط إعادة تعريف، إذ تشير التقارير إلى أن إسرائيل تسعى إلى مفاوضات سياسية مباشرة مع لبنان، متخليةً عن نموذج الاتصالات غير المباشرة. ووفقًا للمعلومات نفسها، يُطرح خيار إجراء المحادثات في دولة ثالثة، مع بروز قبرص كموقع محتمل لاستضافتها، ما يعزز دورها كمركز دبلوماسي في المنطقة.
يأتي هذا التحرك في منعطف حرج، إذ لا تزال لجنة مراقبة وقف إطلاق النار غير فعّالة، بينما من المقرر أن تنتهي ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) في وقت لاحق من هذا العام. وتسعى بيروت للحصول على دعم سياسي وعسكري دولي، وتشير السيناريوهات إلى زيادة التواجد لقوة متعددة الجنسيات، قد تلعب فيها الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا دورًا محوريًا.
في الوقت نفسه، تشير التقارير الواردة من جنوب لبنان إلى تحركات عسكرية إسرائيلية تؤثر على الحياة اليومية والنشاط الاقتصادي للمجتمعات الحدودية، مما يؤخر عودة السكان إلى منازلهم ويزيد الضغط الإنساني. أما على الصعيد السياسي الداخلي، فيبدو أن الرئيس جوزيف عون يعزز موقفه، مدعوماً برئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يسعى إلى لعب دور عامل استقرار وسط تصاعد التوتر مع حزب الله.
يُولي المسؤولون أهمية خاصة لاتفاقية المنطقة الاقتصادية الخالصة بين لبنان وجمهورية قبرص، والتي تُعتبر، وفقًا للمنشورات التركية، خيارًا استراتيجيًا إلى جانب كونها اقتصادية. وتُنظر إلى هذه الاتفاقية كرسالة واضحة تُشير إلى تحوّل بيروت نحو المحور الغربي، ونحو إطار تعاون إقليمي يضم قبرص واليونان وإسرائيل، بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
يثير هذا التطور قلقاً في أنقرة، إذ يُعتبر أنه يحد من دورها الجيوسياسي في شرق البحر الأبيض المتوسط، وفي الوقت نفسه يتعامل معه حزب الله بحذر، متجنباً ردود الفعل العامة، دون أن يخفي عدم ثقته بما يعتبره تعميقاً للنفوذ الغربي في لبنان
nooreddin

تعليقات
إرسال تعليق